اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشعر أوروبا بقلق من نقص المغنسيوم الصيني الذي تعتمد عليه في العديد من الصناعات هامة، بعد تذبذب أسعار هذا المعدن خلال الشهور الثلاثة الماضية، من جراء خفض الإنتاج وتوقعات باستمرار هذا النقص في المستقبل.

وأدى تراجع إنتاج المعدن خفيف الوزن في الصين، خلال سبتمبر الماضي، إلى زيادة سعر الطن إلى أكثر من 11 ألف دولار، بعد أن كان سعره حوالي 2000 دولار في السنوات الأخيرة.

ورغم أن سعره عاد للانخفاض إلى حوالي 5300 دولار بحلول 13 نوفمبر، لا تزال بعض الشركات المصنعة تشعر بالقلق، وفق تقرير لمجلة إيكونوميست.

وقال رئيس قسم المشتريات في شركة "فولكس فاغن" إن نقص المغنيسيوم "سيحدث بالتأكيد"، وحذرت شركة "ماتالكو" الأميركية الرائدة في إنتاج الألومنيوم العملاء من أنها قد تضطر إلى تقنين عمليات التسليم العام المقبل.

ويستخدم المغنسيوم في عشرات الصناعات، من الأدوات الكهربائية، للوازم البناء والتعبئة، والتغليف، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، إلى صناعة أجزاء السيارات والطائرات.

وتنتج الصين حوالي 85 في المئة من المغنيسيوم في العالم، وبلغ إنتاجها نحو 961 ألف طن في 2020، غالبيتها من مدينة يولين في مقاطعة شنشي الشمالية.

وفي شهر سبتمبر، طلب مسؤولو المدينة من 40 منتجا على الأقل إما إغلاق أو خفض إنتاجهم، لخفض الانبعاثات وتحقيق أهداف استهلاك الطاقة، بالنظر إلى أن المعدن يحتاج إلى طاقة عالية لإنتاجه وليس صديقا للبيئة.

وتقول المجلة إن إنتاج كيلوغرام واحد من المغنسيوم، يحتاج إلى 4 كغم من الفحم.

وفي ظل هذه الظروف، تراجع إنتاج يولين من المغنسيوم خلال سبتمبر إلى 40 في المئة تقريبا مقارنة بالإنتاج في يونيو، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

ورغم أن المنتجين هناك زادوا الإنتاج منذ ذلك الحين، إلا أنهم مازالوا يعانون من الضغوط.

وفي مناطق أخرى في الصين تنتج هذا المعدن، تسبب ارتفاع أسعار الفحم في انقطاع التيار الكهربائي، مع العلم أن مشكلة انقطاع الكهرباء عانت منها نحو 19 مقاطعة في الأسابيع الأخيرة.

وتقول شركة الأبحاث "أس آند بي غلوبال بلاتس" إن تباطؤ الإنتاج في الصين يعني فقدان نحو 120 ألف طن من الإنتاج هذا العام.

وأوروبا معرضة للخطر بشكل خاص، لأنها تحصل على 95 في المئة من إمدادات المغنيسيوم من الصين.

أما أميركا، فلا تعتمد كثيرا على المغنسيوم الصيني، وتستخدم موردين محليين في الغالب لتلبية احتياجاتها، وتفرض تعريفات حمائية تزيد عن 140 في المئة على المغنيسيوم الصيني.

وقالت شركات "فورد" و"جنرال موتورز" الأميركيتان إنهما لا يستخدمان أي مغنيسيوم صيني تقريبا في الإنتاج.

ويرى جيمس رايلي من شركة "كابيتال إيكونوميكس" الاستشارية أن نقص أشباه الموصلات هي المشكلة الأكثر إلحاحا لقطاع السيارات.

لكن قد يكون انخفاض إمدادات المغنسيوم لفترة طويلة ضارا، وقد أظهرت مشكلة نقص الرقائق شبه الموصلة بسبب تعطل سلاسل التوريد مدى الأثر السىء لذلك، وفق إيكونوميست.

وتشعر شركة الألمنيوم الأوروبية بالقلق من أنه حتى لو عاد الإنتاج إلى طبيعته، فإن الصين ستعطي الأولوية لاحتياجات اقتصادها على الصادرات.

وتقول إيكونوميسيت إنه "في عالم أصبح فيه النقص أكبر عائق أمام النمو الاقتصادي، لا يمكن للصناعات التي تستخدم المغنيسيوم أن تتحمل مشكلة أخرى في سلسلة التوريد".

وأدى نقص الرقائق الإلكترونية الدقيقة التي تعد ضرورية للأنظمة الإلكترونية للسيارات الحديثة إلى إبطاء الإنتاج أو إيقافه موقتا، ما أدى إلى قلة المعروض من السيارات وارتفاع الأسعار.

وكانت المجلة نشرت تقريرا سلط الضوء على الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم حاليا بسبب جائحة كورونا، من أهما تعطل سلاسل التوريد، واستبعدت أن يعود الاقتصاد العالمي إلى طبيعيته عام 2022.

المصدر: الحرة

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

الأميركيــون والخلــيجـيون يُريــدون رداً بـ«نعـم أم لا» ومسـاعٍ عراقــية جزائريـة للتهدئة اجــراءات الحــكومــــــة الاجتمــاعيـــة و«الكــهــربــائــية» لــم تــوقــف اضـــراب الـمـعـلـمــيــن و «جــنــــون» الاســـعــار هل يُعلن جنبلاط موقفاً حاسماً من الانتخابات تضامناً مع الحريري والميثاقية؟