يعلق وزير سابق ومخضرم على كثرة الترشيحات في دائرة كسروان- جبيل بانها مسيحية بإمتياز، متسائلا: هل يستطيع هؤلاء أن ينقلوا المواطن من ضفة الانهيار الى البحبوحة؟ وهل ترشيحاتهم تعيد له أموال المودعين الى عائلاتهم أم تجلب الصحة له ولاولاده دون دواء ولا مستشفيات؟ كيف يمكنه مقاربة «شبق» هذه الكرسي مع ما يوازيها من ثقل تغييري حقيقي وواقعي في بلد متحرك طوال نشأته؟ وهل هذا ممكن؟ ويقول الوزير: من ينظر الى كثافة الاستطلاعات التي تجري في كسروان وجبيل يأخذه الظن الى أن البلد سوف ينقلب رأسا على عقب لحظة إعلان النتائج، ويضيف: إن الذي تتعدد لديه الاستطلاعات لديه حكما نتيجتان: إما طامح أو خائف، ذلك أن « العقل» الانتخابي للمواطن اللبناني متغير الى لحظة إسقاط ورقته في صندوق الاقتراع!!

وثمة من يعتقد في كسروان ومن بينهم مرشحون حاليون أن قناعات الناس لم تتغير بعد!! الجواب من مصادر متابعة في هذه الدائرة أن «التقليد» السياسي، ويمكن أن يكون على حق، هو من يفكر بهذا المنحى وفق خلفيات متعددة وهي تنقسم الى قسمين:

1- لا شك ان المأساة التي يعيشها اللبنانيون، ومعهم أهالي كسروان وجبيل أضفت الجو المناسب نحو حسن الاختيار، وهذا أمر واضح وضوح النهار بعد تجارب لم تكن ناجحة في المجلس النيابي.

2- في كسروان وجبيل حسب المصادر نفسها، أصاب المنطقتين الذعر والخوف من الاّتي وصار للنائب وضعية خاصة لم تكن لتتلازم مع الوضع السابق، حيث كان للعملة الوطنية قيمتها، وأشغال النواب أنفسهم شكلت معيارا لمدى صمود إمكانياتهم وتوظيفاتهم، ومنهم من أقفل مصنعه وشركته، و»إنضب» مع عائلته في مسكن بعيد عن الأعين، والمنازل المفتوحة لم تعد قائمة سوى بنصف «فتحة باب»، تماشيا مع بعض الاعذار بشأن عدم الاختلاط مع الناس! وهذه الفئة بالذات إستفاقت على نهج مغاير في كيفية التعامل مع حاجات الناس، وبدأت على الفور في تلبيتهم لكن دون جس النبض عن المرشح المفضل لديهم بفعل التأخر الزمني بالتواصل معهم.

وتتحدث هذه المصادر عن الأفضلية بين النواب وليس المرشحين الحاليين في خوض المعركة الانتخابية وسط جو من الارتياح والإطمئنان لدى البعض أن الحاصل الانتخابي مؤمن لديهم لتقول التالي: دون أدنى شك هناك نواب سوف يعودون الى الندوة البرلمانية، وهذا الامر يشكل وضعا مستحقا ، وتضيف أكثر من ذلك في هذا الاطار، لتشير الى أنه لا دخل للإستطلاعات في هذه الوضعية، بل أن هناك من يريد أن «يدوبل» حاصله الانتخابي الى أكثر من حاصل واحد، وهذا من الطبيعي أن يعمل على إستطلاع الناخبين كي يدير معركته بشكل علمي ودقيق، أما الذي يكتفي بالعمل على حاصل واحد فهو ليس مضطرا الى «فعل العجائب» من خلال «سونداج» من هنا أو هناك والتي تبقى جميعها في مطلق الاحوال إفتراضية الى حين صدور النتائج. 

الأكثر قراءة

تشكيك بقدرة لبنان التزام الشروط السعودية و«ازدواجية» فرنسيّة حيال حزب الله! «التهميش» الفرنسي للرئاسة يُزعج عون: قرار سعودي بتحييده حتى نهاية العهد ميقاتي يتهم «الشركاء» بالخيانة: سقوط «الكابيتال كونترول» رضوخ «للشعبوية»؟