1ـ تحار، ازاء وقائع معينة ومشاهد تصادفك صافعة، في بعض المناسبات، تحار ما اذا كان عليك ان تقف منها ساخرا، ام راثيا حزينا. في بلدة، فلنسمها كفرناح، اعتاد الناس، في المأتم، ان يدعوا الى الصلاة على المتوفين عددا من الكهنة، يتفاوت كثرة أو قلة، تبعا للوضع المالي، او للمكانة الاجتماعية، وربما تبعا للوضع الايماني لأهل المتوفى الراقد على رجاء القيامة.

مناسبة الكلام هو ما كان لايام خلت، حيث دعي الى مأتم في كفرناح أربعون محترما للصلاة عن نفس المرحوم وتزويده بما يلزم في طريقه الى الحساب في اليوم الاخير. هذه المرة، لسبب او لآخر، ارتأى المنتدب لدفع بدل الصلوات للاربعين، دفع المبلغ الواجب، خلافا للعادة، قبل أن تبدأ مراسم الجنازة، بدقائق قليلة . فكان ان بقي خمسة فقط من اصل الاربعين، اهل الاصالة.

وردا على ما سبب تغيب المتخلفين عن الصلاة جاء الجواب انهم غادروا قبل حينونة الجنازة في كفرناح من أجل الصلاة في ضيعة مجاورة، حيث تقام جنازة لمتوفى آخر، في وقت متقارب. وهكذا، بفضل صلوات هؤلاء، لا يحرم احد من الاموات الدخول الى ملكوت السموات. بلى، ليس أشد الموت ايلاما ان تنفصل روح عن جسد، بل موت الذين لهم عيون ولا يبصرون و»عقول» ولا يعقلون.

***

2ـ ليس من خراب أعظم من أن يصل الناس، في اضطراب احوالهم المعيشية وتعقد شؤونهم، الى مرحلة من اضطراب مفاهيمهم، لا تبقى لهم، معها، قدرة على التمييز بين صاحب الصفة ومنتحل الصفة.

3ـ لفت المراقبين، في الايام الاخيرة، نجاح المساعي في توحيد الرفاق البعثيين، وما لفت المراقبين اياهم ان المساعي نجحت في جعل « الرفقاء القوميين» اربعة فرقاء، من دون احتساب الحبل الذي على الجرار.

***

4ـ الى البدر الذي له، مؤخرا، ان يحتجب نوره، فلا يرى، من بعد، الذين في الانفاق السياسية والدينية ما فيها من عفن ونفاق. لماذا يخشى المعثرون في أيمانهم أن يسيروا في النور، ما دام لهم النور؟ لماذا هذه الخشية على الهتهم من الاقامة على حدود العقل؟ هل تأخذنا طباعة جديدة لكتبنا المقدسة الى خلق طبع جديد في نفوسنا؟ الى البدر الذي أريد له.

الأكثر قراءة

تشكيك بقدرة لبنان التزام الشروط السعودية و«ازدواجية» فرنسيّة حيال حزب الله! «التهميش» الفرنسي للرئاسة يُزعج عون: قرار سعودي بتحييده حتى نهاية العهد ميقاتي يتهم «الشركاء» بالخيانة: سقوط «الكابيتال كونترول» رضوخ «للشعبوية»؟