وجّه كريستيانو رونالدو، نجم مانشستر يونايتد الإنكليزي، رسالة إلى النروجي أولي غونار سولشاير، الذي أقيل مؤخرا من منصبه كمدرب للفريق.

وكان مانشستر يونايتد أقال سولشاير من منصبه (الأحد)، عقب الخسارة 1-4 أمام واتفورد، في الجولة 12 من الدوري الإنكليزي الممتاز، وتراجع الفريق للمركز الثامن بجدول ترتيب "البريميرليغ".

ونشر رونالدو تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قال فيها: "كان المهاجم الموجود في الأمام عندما أتيت لأول مرة إلى أولد ترافورد (ملعب يونايتد)، وكان مدربي بعد أن عدت إلى الفريق".

وأضاف النجم البرتغالي المخضرم: "لكن الأهم من ذلك كله أنه أول شخص متميز، أتمنى له التوفيق في كل ما يحدث في حياته، حظا موفقا يا صديقي".

وتزامل رونالدو مع سولشاير في مانشستر يونايتد منذ انضمام النجم البرتغالي إلى الفريق في 2003 وحتى اعتزال المهاجم النروجي السابق في 2007.

جدير بالذكر أن عدة تقارير صحفية قالت إن رونالدو لم يكن راضيا عن مدربه النروجي، ما دفعه لمطالبة إدارة النادي بالاستغناء عنه، مرشحا زين الدين زيدان، مدربه السابق في ريال مدريد الإسباني، ولويس إنريكي مدرب منتخب إسبانيا.

وبعد رحيله في 2009 إلى ريال مدريد مقابل 94 مليون يورو، عاد كريستيانو إلى مانشستر يونايتد مجددا في الصيف الماضي قادما من يوفنتوس الإيطالي مقابل 15 مليون يورو.

وشارك كريستيانو (36 عاما) في 14 مباراة مع مانشستر يونايتد هذا الموسم بمختلف المسابقات، سجل خلالها 9 أهداف وصنع هدفين.

هل ضربت لعنة كريستيانو رونالدو سولشاير مبكرا؟

وتحول رونالدو في السنوات الـ4 الأخيرة إلى لعنة على مدربي الفرق التي يمثلها وآخرهم سولشاير.

وكانت بداية اللعنة حين انتقل رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي من ريال مدريد في صيف 2018 وقت كان ماسيميليانو أليغري يقود اليوفي في فترة الولاية الأولى، قبل عودته لاحقاً في صيف العام الحالي.

وبعد 5 سنوات في قيادة اليوفي، من تموز 2014 إلى أيار 2019، أعلن يوفنتوس رحيل أليجري بعدما حقق نسبة فوز 70.48 % وهي النسبة الأعلى في الانتصارات للفريق في الوقت الحالي.

ماوريسيو ساري خلف أليغري بعد رحيله في موسم 2019-2020، لكنه لم يلبث إلا موسما واحدا في تورينو، قبل أن تتم إقالته أيضا.

ورغم تحقيق لقب الدوري الإيطالي بفارق نقطة عن إنتر ميلان فإن إدارة يوفنتوس عاقبت ساري على الخروج المبكر من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا ضد أولمبيك ليون الفرنسي بالإقالة.

وأقال يوفنتوس ساري في 8 آب 2020 في اليوم الثاني للخروج من دوري أبطال أوروبا الذي استمر إلى الصيف بسبب توقف النشاط حينها لانتشار فيروس كورونا المستجد في ذاك الموسم.

أندريا بيرلو، الذي واجه رونالدو لاعباً عندما كان في ميلان والدون في مانشستر يونايتد، قاد النجم البرتغالي في اليوفي أيضا الموسم الماضي 2020-2021.

ولم يسلم بيرلو من اللعنة بعدما احتل معه اليوفي المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإيطالي، وفرط في التتويج باللقب لأول مرة منذ 2012، لتتم إقالته في 28 أيار رغم تحقيق لقب كأس إيطاليا.

لكن الفارق في لعنة رونالدو على سولشاير وعلى ثلاثي يوفنتوس أنها طالت المدربين السابقين في نهاية الموسم، لكن هذه المرة رحل سولشاير مبكرا قبل نهاية الدور الأول للموسم بعد نحو 3 سنوات مع الشياطين.

كم دفع مانشستر يونايتد تعويضات لمدربيه المقالين؟

الى ذلك، يواصل نادي مانشستر يونايتد دفع فاتورة القرارات الخاطئة لمجلس إدارته بشأن منصب المدير الفني للفريق خلال السنوات الأخيرة.

وعلى مدار 8 سنوات مضت منذ اعتزال الأسطورة الاسكتلندي السير أليكس فيرغوسون تدريبيا، توافد العديد من المدربين على مانشستر يونايتد، تأرجح الفريق تحت قيادتهم من فشل إلى آخر.

وتعاقد يونايتد مع 4 مدربين خلال السنوات الثماني الأخيرة، لكنهم جميعا أقيلوا لسوء النتائج، مما أدى لدفع تعويضات كبيرة لهم على فسخ التعاقدات.

وكشفت صحيفة "الصن" البريطانية أن إجمالي التعويضات التي دفعتها إدارة مانشستر يونايتد لمدربيه المقالين بلغت 38 مليون إسترليني منذ 2013 إلى الآن.

وكان سولشاير قد حصل على تعويض 7.5 مليون إسترليني بسبب فسخ تعاقده من قبل إدارة النادي عقب الخسارة 1-4 أمام واتفورد.

وتولى سولشاير تدريب يونايتد منذ 19 كانون الأول 2018 وحتى الأحد، لكنه لم يحقق أي بطولة مع الفريق.

وقاد سولشاير يونايتد في 168 لقاء، فاز في 91 منها وخسر 40 وتعادل 37، محققاً نسبة فوز بلغت 54.17 %.

وقبل سولشاير، حصل البرتغالي جوزيه مورينيو على تعويض 15 مليون إسترليني عقب رحيله في 18 كانون الأول 2018، بعد أكثر من عامين في قيادة الفريق توج خلالهما بالدوري الأوروبي "يوربا ليغ" وكأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة.

وقاد مورينيو مانشستر يونايتد في 144 لقاء، فاز في 84 منها بنسبة انتصارات 58.33 %، وتعادل 32 مرة وخسر 28.

الهولندي لويس فان غال، الذي تولى تدريب يونايتد بين تموز 2014 وأيار 2016، قاد الفريق في 103 لقاءات، فاز في 54 وخسر 24 وتعادل 25، وحقق نسبة انتصارات 52.43%، وبعد إقالته بلغ تعويضه من النادي 8.4 مليون إسترليني.

أما الاسكتلندي ديفيد مويس، أول خليفة للسير فيرغوسون، والذي قاد يونايتد في موسم 2013-2014، فقد حصل على تعويض 7 ملايين إسترليني بعد إقالته، عقب قيادة الفريق في 51 لقاء، فاز في 27 منها وتعادل في 9 وخسر 15، بنسبة فوز 52.94 %.

الأكثر قراءة

ماكرون يُحرّك ورقة لبنان والمبادرة الفرنسية مُجدّداً باستقالة قرداحي هل ستعود الحكومة الى الاجتماع؟ أزمة البيطار سارية... وكل الحلول تصطدم بخلاف عون ــ بري