كان متوقعا فوز المحامية ماري تريز القوال فنيانوس نقيبة لمحامي طرابلس والشمال لسببين:

- اولا: كونها واحدة من المحاميات الناشطات بامتياز في اوساط المحامين والتي اثمرت علاقات مميزة مع كافة الاطراف ومع مختلف المحامين والجسم القانوني.

- ثانيا: الحشد السياسي الذي ألتف حولها من تيارات سياسية بارزة تشكل كتل انتخابية وازنة في النقابة.

وكان لافتا انها سجّلت رقما كاسحا في النتائج بلغ 675 صوتا في الدورة الاولى، بينما حصد منافسها المحامي بطرس فضول، المدعوم من التيار الوطني الحر 372 صوتا، بينما اصيب مرشح «القوات» المحامي طوني خوري، وهو مرشح « الثورة»، بنكسة حيث نال 207 أصوات.

وقالت القوال ل «الديار» حول الانتخابات ونتائجها : «انها نصر نقابي ، وان المحامين انتخبوا وفقا لقناعاتهم، ولمحبتهم، وللعلاقة الشخصية التي تربطني بهم، وتبعا لمسيرتي النقابية منذ سنوات والتي نالت تقدير المحامين واعتبروها ناجحة، فأعطوني ثقتهم التي اعتز بها وأفتخر».

اضافت :»نحن في النقابة محام ومحامية، ولا نفكر اننا أمرأة ورجل، فالمرأة مثلها مثل الرجل قادرة على النجاح في مراكز القرار، وقادرة على أن تتحمل المسؤولية، وإن شاء الله بموروثنا الثقافي نعمل ونزيد من طاقتنا لنثبت اننا ننجح مثلهم واكثر، وفي الايام المقبلة نؤكد اننا ننجح وسنثبت هذا النجاح .»

نتائج انتخابات نقابة محامي طرابلس، تتزامن مع دخول المئوية الثانية لتأسيس النقابة، التي تعتبر احدى ابرز النقابات في لبنان، والمنصة المؤثرة في طرابلس والشمال، والتي يتنافس في انتخاباتها قوى وتيارات واحزاب ، وبالتالي تشكل المؤشر لحجم هذه القوى سياسيا وشعبيا وقدرتها على التأثير في اوساط النخبة .

انتخاب القوال نقيبة لمحامي طرابلس والشمال ادخلها باب تاريخ النقابة الواسع، كونها الامرأة الاولى التي تتولى هذا المنصب، والتي ايضا لاقت التفافا من اكبر الكتل الانتخابية والسياسية، حيث توافق على اسمها كلا من «تيار المردة» و»تيار الكرامة» و»تيار المستقبل» و»تيار العزم» و»اتحاد الحقوقيين المسلمين»، اضافة الى نقباء سابقين وحاليين، باستثناء النائب النقيب السابق سمير الجسر، الذي خالف قرار «تيار المستقبل» متمرّدا عليه، وبذل جهدا في دعم منافس القوال المحامي بطرس فضول، لحسابات شخصية اعادتها مصادر نقابية الى رفض قيادة «المستقبل» ترشيح نجله في الانتخابات النيابية المقبلة ، فأصيب بنكستين : الاولى فشله في ايصال فضول لمنصب النقيب ، والثانية مخالفته قرار تياره وتأثير ذلك على موقعه في التيار.

نتائج النقابة شكلت ايضا نكسة للمحامي بطرس فضول، خاصة لفارق الاصوات بينه وبين منافسته القوال، ونكسة لافتة ل «القوات» التي بذلت جهودا مكثفة لايصال مرشحها المحامي جوزيف عبدو الذي نال رقما يؤشر الى واقع «القوات» في الشمال.

انا النكسة الابرز، فكانت لمجموعات « الثورة « الداعمة للمرشح طوني خوري والذي نال 187 صوتا ، الامر الذي يؤشر الى هشاشة هذه المجموعات وغياب فاعليتها في اوساط المحامين، نظرا لكون هذه الاصوات التي حصل عليها خوري هي نتاج علاقاته الشخصية.

وفاز عن مقاعد  النقابة المحامي مروان ضاهر المقرب من النائب هادي حبيش، والمحامي منير الحسيني  المحسوب على «تيار المستقبل»، والمحامي محمود هرموش.  

وكانت النـــتائج في الدورة الاولى جاءت على الشكل التالي:

لمنصب النقيب: ماري تيريز القوال 675 ، بطرس فضول 372 ، جوزيف عبدو 207 وطوني خوري187.

وللعضوية: مروان ضاهر 496 ، محمود هرموش 385 ، منير الحسيني 355 ، سهير درباس 293 ، هاني مرعبي 299 ، عبد السلام الخير 229 ، زاهر العلي 204 ، رنا تانيا الغز 164 ،سمعان اسكندر 156 وغسان مرعي129 .

وفي الدورة الثانية على منصب النقيب حققت النقيبة القوال تقدما على منافسها فضول ، وفازت بنفس الفارق الذي سجلته في الدورة الاولى. 

الأكثر قراءة

ماكرون يُحرّك ورقة لبنان والمبادرة الفرنسية مُجدّداً باستقالة قرداحي هل ستعود الحكومة الى الاجتماع؟ أزمة البيطار سارية... وكل الحلول تصطدم بخلاف عون ــ بري