1ـ حين يقوم الذين عينهم التقليد البليد والجهالات الناشطة حراسا على الدين باقامة حواجز بين العقل والدين يعتل، الدين، يأفن فيعفن. واذ ذاك، لا تخلق العزلة في الدين اوهاما وحسب، بل تجعل العزلة، متى طالت، الاوهام تستولد الاوهام وتطوق الانسان بحزام، هيهات، هيهات أن يتأتى، من بعد، للعقل اختراقه. فالاوهام، متى تحصنت بالقداسة، تصفحت. وهناك تصح الآية: «الارض والسماء تزولان وحرف من الناموس لا يتغير، لا يزول».

2ـ اذا كان من الصعوبة الفائقة ان تقنع بيكا او شيخا توارثا، لاجيال، المبيكة والمشيخة بأن يتخليا عن هذا الارث، فمن الصعوبة التي تلامس حدود المصيبة ان تقنع مستبيكا او مستشيخا جديدا من جماعة الاحزاب، الاحزاب التي ترى ان « الشعوب تنهض بقدوة رجالها»، ان تقنعهم او بعضهم، ممن استزلموا لسلاطين الزمن الاخير، بأن يتخلوا عما باتوا يعتبرونه في احزابهم ملكية خاصة بهم. «حاربوا النزعة الفردية محاربتكم للاحتلال الاجنبي». يبدو انه، منذ البدايات، كان رائيا ما نحن اليه صائرون.

3ـ بعض رجال الدين، بعض كبارهم باتوا ينافسون، في حب الظهور على الشاشات، الساسيين كبارهم والصغار، وعلى اختلاف صنوفهم، عندنا. قولكم؟ لماذا وصلت بنا الحال مع اولئك وهؤلاء الى هذا الدرك من الانحطاط والبلاء؟

4ـ الذين لا توحدهم عقيدة ومفاهيم أولى بهم ان يبقوا في شقاقهم الاثيم من ان يتوحدوا بمسعى من هذا الصديق او ذاك، او هذا الحليف الانتخابي او هذاك، ولا حتى بطلب من يوفر اسباب الدعم لهشاشة الاستمرار. الوحدة بالواسطة موعد جديد مع فراق اخر، بالتأكيد. كفى عبثا. كفوا عن العبث. 

الأكثر قراءة

للرؤوس الساخنة في ايران