أكبر أسرار اليمن، بئر وجد قبل التاريخ، الكل يخشى أساطيره ولا يعرف سره.


يوصف بأنه "الابغض على وجه الارض ويقال انه حفر ليكون سجناً ابدياً"... لا، ليس للإنس بل للجن!


قاعه، يقع في ظلام دامس ولا يمكن رأيته إلا في حالة واحدة فقط، ومن حاول إستكشافه على مر التاريخ فقد أعضائه، والاكثر رعباً يقال انه النقطة التي سينطلق منها دمار الأرض.



لغز بئر برهوت في وادي حضرموت


عادة ما تعتبر الآبار المائية نعمة كبيرة، بحيث يتحلق حولها بالبشر عند العثور عليها، ويقدرونها كجوهرة نفيسة، لأنها هي من سيضمن لهم الاستمرارية في الحياة، ولكن هذا لا ينطبق على بئر برهوت.


وهذا البئر ليس مصدراً للحياة بل للموت، وليس مصدراً للنعمة بل "للأساطير المرعبة"، ويقال انه سجن سحيقٌ للجن!


وهي بئرٌ تاريخية قديمة تقع في محافظة المهرة في اليمن، يُقال أنها تقع في وادٍ يُعرف بوادي برهوت، ذُكرت في بعض الأخبار القديمة وكذلك في بعض الأحاديث النبوية من سيرة النبي محمد ﷺ، ومما ذُكر فيها أن في البئر شرّ ماء على وجه الأرض.


وقد تمكن فريق من مستكشفي الكهوف العمانيين لأول مرة من النزول إلى بئر في صحراء اليمن، تلفها الأساطير، وتعرف بـ"قعر جهنم" أو "سجن الجن".


ويعتقد أن بئر "برهوت" عمقها أكثر من مئة متر، وتتطير منها العامة، وتروى عنها الأساطير منذ قرون بأنها مسكونة بالأرواح الشريرة.


وقد أخرج المستكشفون منها عينات من التراب والأحجار والماء، من أجل إجراء تحاليل عليها. وقد صادفوا في قعرها ثعابين وضفادع وخنافس، وحيوانات نافقة، ولكنهم لم يعثروا على الأرواح الشريرة.


ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن "محمد الكندي"، أستاذ الجيولوجيا في الجامعة الألمانية في عمان: "عثرنا على ثعابين، ولكنها لا تزعجك ما لم تزعجها".


وكان الكندي من بين ثمانية مستكشفين نزلوا إلى البئر الأسبوع الماضي، وبقي اثنان منهم على السطح.


وقال إن "الشغف هو الذي دفعنا إلى المضي في هذه المهمة، التي كنا نعرف أنها ستكشف واحدة أخرى من عجائب اليمن وتاريخه".


وأضاف أن "التقرير المفصل عن العملية سينشر لاحقا".


وأشار الكندي إلى أن "الطيور النافقة في البئر هي التي تنطلق منها الرائحة الكريهة"، وأنها "ليست غير طبيعية" كما يعتقد الكثيرون.


وقال مسؤولون يمنيون في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية في حزيران إنهم لا يعرفون ما الذي في قعر البئر، التي يعتقد أن عمرها "ملايين وملايين السنين"، وإنهم لم يصلوا أبدا إلى القعر.


وذكر مدير عام المساحة الجيولوجية والثروة المعدنية "صلاح بابحير": "وصلنا إلى عمق 50 أو 60 مترا لاحظنا أشياء غريبة، وشممنا رائحة غريبة. وبقي أمر البئر غامضاً".


وبسبب الأساطير التي تروى عن البئر منذ قرون يتجنب "اليمنيون" زيارتها أو الاقتراب منها مخافة أن "يمسهم منها السوء".


أما عن تسمية البئر، فتتعلق بشكل وثيق بالقصتين الشهيرتين اللتين يتداولهما اهالي المنطقة حول البئر.


الرواية الأولى تقول، ان "البئر حفرها ملوك الجن لتكون سجنا يضعون فيها من يخالفهم او يعصيهم".


واعتبر الاهالي ان "الغازات والابخرة التي تتصاعد من البئر هي من العلامات التي قد تؤكد هذه النظرية في حين اعتبر البغض الآخر ان الظلمة الحالكة التي تخيم على البئر دليل آخر على صحتها".


أما الرواية الثانية تقول، ان "أحد ملوك الدولة الحميّرية القديمة وهي مملكة يمنية قديمة إستعان بالجن في حفر هذه البئر من اجل اخفاء كنوزه وعندما مات هذا الملك استوطن اتباعه من الجن هذه البئر".


إنطلاقا من هاتين الروايتين اللتين اعتبرهما البعض اقرب الى الخرافة من الحقيقة اطلق على البئر اسم "برهوت"، فكلمة برهوت باللغة الحميّرية القديمة تعني "أرض الجن".


هذا وتعرف البئر أيضاً بتسميات أخرى متعددة أبزها، "بئر قعر جهنم" او "البئر السوداء".


وهناك نقطة مثيرة للاهتام في هذا السياق وهي انه هناك اقاويل مفادها بأن "هذه الحفرة ليست بحديثة العهد وانما وجدت قبل التاريخ ولكن لا وجود لأي وثائق علمية او تاريخية تتناول هذه النقطة".


تدور العديد من الأساطير والروايات التي يتناولها السكان ويؤمن بها الكثير حول بئر "برهوت" ولكن، رواية واحدة هي الاكثر رعباً، ولا يمكن اخراجها من اذهاننا بسهولة!


الرواية الاولى، يقال ان "امرأة كانت ترعى الاغنام في منطقة البئر، وانها وضعت ابنها الرضيع في مهده على مقربة من البئر، فاختفى فجأة!! ولم يعرف له اي اثر على الاطلاق".


رواية ثانية مثيرة للاهتمام عن هذه البئر، هي ان "ماء البئر حلوة بطعم السكر وانه كثيرا ما تسمع اصوات انين صادرى من البئر إلى جانب روائح كريهة وابخرى سامة صاعدة منه".


أما الرواية الثالثة، والأكثر دموية تقول ان "السكان القدامى قصدوا البئر لاستخراج المياه منها فحدث ما لم يكن في الحسبان، فبعدما انزلوا احدهم مربوطاً بحبل لجلب المياه، بدأ بالصراخ وبترداد كلمة واحدة لا غير اخرجوني"، وعندما اخرجوه كانت المفاجأة الصادمة "لم يجدوا سوى الراس" في حين يقول البعض الآخر لم يجدوا سوى نصفه العلوي".


رواية تشبه افلام الرعب، ولكن هل حدثت فعلاً؟!


كما تنسب الكثير من المعلومات عن بئر "برهوت" إلى نصوص دينيّة تشير بوضوح إلى أن منطقة البئر هي الابغض على سطح الارض فما هي ابزر هذه النصوص الدينية.


حيث جاء في الحديث النبوي الشريف، "خير ماء على وجه الارض ماء زمزم فيه طعام الطعم وشفاء السقم، وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بقبة حضرموت كرجل الجراد تصبح تتدفق وتمسي لا بلال فيها.


وبرغم ما ذكرناه، تبقى بئر "برهوت" سراً مليئاً بالغموض وقد جذبت السياح من مختلف بقاع الارض على الرغم من ما يخفيه من جوانب مخيفة بعد ان زاع صيت هذا البئر في العالم.


وهنا السؤال، ما السر التي تخفيه هذه البئر، وما حقيقة انها مسكونة بالجن؟ وهل ما يقال عن سماع اصوات أنين وابخرة كريهة صحيح، ام مجرد روايات؟!


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

للرؤوس الساخنة في ايران