تتواصل في مدينة إسطنبول أنشطة الدورة الـ 89 للجمعية العمومية للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، وسط تحذيرات أطلقتها منظمات حقوقية وسياسيون ومسؤولون بشأن احتمال وصول مرشح إماراتي إلى رئاسة المنظمة في الانتخابات التي تجري غدا الخميس.

وأثار ترشح اللواء أحمد ناصر الريسي المفتش العام في وزارة الداخلية الإماراتية جدلا واسعا، نظرا لاتهامات وجهت له بالتعذيب، وهو ما أثار حملات للتحذير من وصوله إلى هذا المنصب.

وفي أحدث التحذيرات، دعا مسؤولان محليان كبيران في فرنسا وزير الداخلية جيرالد دارمانان إلى "اليقظة" إزاء احتمال وصول الضابط الإماراتي إلى رئاسة الإنتربول، إذ يقع المقر العام للمنظمة في مدينة ليون الفرنسية.

وفي رسالة مشتركة إلى الوزير، قال لوران ووكيه رئيس منطقة أوفيرن رون ألب، وبرونو برنار رئيس مدينة ليون إن الريسي تستهدفه دعوى تعذيب رفعها ضده مشتكون بريطانيون ومنظمة غير حكومية تمثل معارضا سياسيا رهن الاحتجاز في الإمارات حاليا.

وكتب المسؤولان المنتخبان في رسالتهما إن "ترشيحا تشوبه شكاوى يمكن أن يشكل خطرا حقيقيا، وقد ينزع الشرعية عن المؤسسة وإقامتها في ديمقراطيتنا". كما طلب المسؤولان من وزير الداخلية أيضا توضيحات بشأن تمويل الدولة لتوسيع مقر الإنتربول في ليون.

ويقوم الريسي بحملة منذ السنة الماضية لتولي رئاسة المنظمة، وهناك مرشحة وحيدة تنافسه هي التشيكية ساركا هافرانكوفا.

وتمنح المنظمة رئيسها دورا شرفيا، بينما يتولى تسيير أعمالها الأمين العام وهو حاليا الألماني يورغن شتوك الذي عُين لولاية ثانية من 5 سنوات في 2019.

اتهامات

وقالت صحيفة "غارديان" (The Guardian) إن مواطنين بريطانيين يتهمان اللواء الريسي بالإشراف شخصيا على تعذيبهما، أحدهما أكاديمي والآخر مشجع كرة القدم اعتقل في دبي بسبب ارتدائه قميص المنتخب القطري خلال بطولة كأس الأمم الآسيوية أوائل 2019.

من جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ترشيح الريسي لهذا المنصب يدق ناقوس الخطر بشأن حقوق الإنسان، وقد يهدد الالتزامات الحقوقية للإنتربول.

وقال جو ستورك -نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش- إنه إذا اختار الإنتربول مجددا مسؤولا من مؤسسة حكومية متهمة بانتهاكات ليكون الرئيس، فإن الجهاز يعرض مصداقيته للخطر بصفته وكالة إنفاذ قانون دولية تحترم الحقوق.

وقد انطلقت الدورة الـ89 للإنتربول في مدينة إسطنبول يوم الثلاثاء، وستنتخب المنظمة - التي تضم في عضويتها 194 دولة - في هذه الدورة رئيسا للمنظمة ومساعديه وأعضاء اللجنة التنفيذية.

وأثار ترشيح مسؤول أمني صيني لعضوية اللجنة التنفيذية قلقا على الصعيد الدولي وتحذيرات من قبل منظمات حقوقية.

وأقيمت في ساحة بشيكطاش بإسطنبول  مظاهرة للاحتجاج على ترشيح "بين تشين" نائب رئيس دائرة التعاون الدولي في جهاز الأمن المركزي الصيني لرئاسة اللجنة التنفيذية للإنتربول.

ونددت المظاهرة -التي دعت إليها منظمات مدنية لأقلية الإيغور- بمساعي الصين التي اتهموها باستغلال مثل هذه المؤسسات الدولية من أجل ممارسات تنافي حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية.

الأكثر قراءة

هيستيريا أبوكاليبتية في «اسرائيل»