أنهت مفوضية الانتخابات في العراق أمس الخميس عمليات إعادة العد والفرز اليدوي لآخر المراكز المطعون في نتائجها، وأكدت أنها متطابقة مع نتائج الفرز الإلكتروني، فيما رأى زعيم الكتلة الصدرية مقتدى الصدر أن تشكيل حكومة أغلبية وطنية هو الحل الوحيد لإنقاذ العراق، في وقت هاجم فيه زعيم تحالف الفتح هادي العامري رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) هينيس بلاسخارت، واتهمها بالتدخل في الانتخابات ونتائجها.

واستكملت فرق مفوضية الانتخابات أمس إعادة احتساب 217 مركزا انتخابيا في محافظة نينوى شمال البلاد، بعد أن كانت قد استكملت خلال اليومين الماضيين إعادة احتساب 653 مركزا انتخابيا في بغداد والمثنى وذي قار والنجف، وطوت ملف النظر بكافة الطعون والشكاوى المقدمة من المعترضين على نتائج الانتخابات.

وأوضحت المفوضية أن «نتيجة العد والفرز اليدوي الجارية متطابقة مع نتائج العد والفرز الإلكتروني بنسبة 100% للانتخابات التشريعية التي أجريت في 10 تشرين الأول الماضي».

وعرضت اللجنة المشكّلة للنظر في الطعون تقاريرها المرفوعة على مجلس المفوضين الذي أوصى بإرسال النتائج إلى الهيئة القضائية للانتخابات»، وهي صاحبة القرارات الملزمة للمفوضية ولمقدمي الطعون أيضا.

وحسب مصادر في مفوضية الانتخابات، فإن أمام الهيئة القضائية 10 أيام للإعلان عن نتائج التحقق من إجراءات مفوضية الانتخابات بالعد والفرز؛ وبالتالي إعلان النتائج النهائية للانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية العليا.

حكومة أغلبية

في هذه الأثناء، أكد زعيم الكتلة الصدرية التي تصدرت الانتخابات في العراق مقتدى الصدر أن الحل الوحيد لمشاكل العراق هو» تشكيل حكومة أغلبية وطنية للمرحلة المقبلة».

وأشار الصدر إلى أن الأكراد وبعض السنة وافقوا على تشكيل مثل هذه الحكومة، مشددا على أنه سيختار المعارضة إن لم يشكل حكومة أغلبية.

ودعا إلى حماية الفائزين المستقلين في الانتخابات والدفاع عنهم وحماية أصواتهم، وقال «إن وجود المستقلين في البرلمان المقبل ورغبتهم بأن يكونوا ضمن المعارضة هو عمل جميل من أجل تشكيل حكومة أغلبية وطنية، وإننا نريد في المرحلة المقبلة صوتا فاعلا للمعارضة في البرلمان، ولا نريدها معارضة من أجل التسقيط، بل من أجل البناء ولا تأخذ الأوامر من خلف الحدود إطلاقا».

وحذر الصدر خلال اجتماعه بعدد من المرشحين المستقلين الفائزين في الانتخابات مساء الأربعاء من مخاطر شراء المستقلين، لأن هناك بعض الأحزاب تسعى لاستمالتهم إما بالمال أو الترهيب بهدف الاستحواذ على أصواتهم، وما يجري الآن من تعدٍ على أصوات المستقلين لإخراجهم بهدف وصول المتحزبين من الخاسرين في الانتخابات.

وفي سياق متصل، اتهم زعيم تحالف الفتح العامري رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق هينيس بلاسخارت بالتدخل في الانتخابات البرلمانية ونتائجها، معتبرا أنها تتصرف وكأنها مندوبة سامية.

وقال العامري -خلال لقائه في مكتبه بسفير الاتحاد الأوروبي في العراق فيله فاريولا الأربعاء- إن «الانتخابات البرلمانية الأخيرة هي الأسوأ منذ عام 2003، وإن المضي بنتائجها المزورة بهذه الطريقة هو نسف للعملية الديمقراطية في العراق»، وفق بيان لمكتبه.

ويأتي الهجوم على بلاسخارت بعد أن قالت خلال إحاطة عبر اتصال مرئي أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء إنه لا يوجد دليل على تزوير الانتخابات العراقية، وإن على السلطات والأحزاب الاعتراف بالنتائج، محذرة من أن «الاتهامات الباطلة والتهديد بالعنف من شأنهما أن يؤديا إلى نتائج وخيمة».

وأضافت بلاسخارت أن الانتخابات العراقية «نُظّمت بشق الأنفس، وأديرت إدارة جيدة بفضل جهود المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وتمثل خطوة نحو استعادة ثقة العراقيين بحكومتهم».

ويعد تحالف «الفتح» -وهو مظلة سياسية للفصائل الشيعية المسلحة- أبرز الخاسرين في الانتخابات الأخيرة بحصوله على 16 مقعدا، بعد أن حل ثانيا برصيد 48 مقعدا في انتخابات 2018.

ووفقا لهذه النتائج، جاءت «الكتلة الصدرية» في صدارة الفائزين بـ73 مقعدا من أصل 329.

ومنذ إعلان النتائج الأولية يعيش العراق توترات سياسية وأمنية جراء رفض ما يعرف بالإطار التنسيقي -الذي يضم قوى وفصائل شيعية مسلحة- النتائج، حيث يقول إنها «مفبركة»، ويطالب بإعادة فرز الأصوات كلها يدويا. 

الأكثر قراءة

ماكرون ينجح في اعادة تطبيع العلاقات وفتح أبواب التواصل اللبناني – السعودي عودة مرتقبة للسفراء ولجان مشتركة... والرياض تربط المساعدات بالاصلاحات جلسات الحكومة تنتظر الحل المجلسي لأزمة البيطار : حلحلة من دون حسم