هتف آلاف المتظاهرين السودانيين أمس الخميس بإسقاط «حكم العسكر»، وجددوا رفضهم للاتفاق السياسي بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي عاد مؤخرا لمنصبه بعد عزله واعتقاله لنحو شهر.

وردد محتجون في شارع الستين بوسط الخرطوم «الشعب يريد إسقاط النظام»، مستعيرين الشعار نفسه الذي تردد في القاهرة وفي تونس وفي عدة عواصم عربية منذ احتجاجات الرببع العربي في 2011.

كما هتف المتظاهرون ضد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان واتهموه بأنه مرتبط بالإسلاميين وبنظام عمر البشير الذي سقط إثر انتفاضة شعبية في العام 2019.

وفي الخرطوم أيضا علقت مكبرات صوت أخذت في بث أغنيات كانت تسمع كذلك إبان المظاهرات ضد البشير.

وفي أم درمان هتفوا «حكم العسكر ما يتشكر» و»المدنية خيار الشعب».

وخرجت مظاهرات كذلك في دارفور (غرب) وشمال كردفان (وسط) وفي جنوب الخرطوم.

ووعد حمدوك بعد عودته إلى منصبه بإعادة إطلاق المرحلة الانتقالية وصولا إلى الديمقراطية.

وقال عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بابكر فيصل إن الإعلان السياسي بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك جرّد الأخير من مهامه لصالح الجيش.

وفرقت قوات الشرطة السودانية أمس الخميس بالغاز المدمع احتجاجات في مدن الأبيض ونيالا رافضة للاتفاق السياسي بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك. وذكرت لجان المقاومة بولاية شمال كردفان (وسط البلاد) أن ما سمتها شرطة المجلس الانقلابي تتعرض لمواكب (مظاهرات) مدينة الأبيض بالعنف المفرط، مخلفة إصابات وحالات اختناق بالغاز بين المحتجين، وقالت إنها ترصد حاليا الحالات وحجم العنف.

كما أبلغ شهود عيان الأناضول بإطلاق القوات الأمنية الغاز المدمع على المتظاهرين بمدينة نيالا، مما أدى إلى وقوع إصابات. وأضاف الشهود أن شوارع المدينة شهدت حالات كر وفر بين قوات الشرطة والمتظاهرين. ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات السودانية.

من جانبه دعا رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى تأمين مظاهرات أمس، والشروع في إطلاق سراح المعتقلين خلال المظاهرات السابقة.

خيانة وانتحار

وكان البرهان استجاب لمطالب المجتمع الدولي بإعادة حمدوك إلى رئاسة الحكومة، وتعهد بالإفراج عن السياسيين الذين اعتقلوا عقب انقلابه على شركائه المدنيين في مؤسسات السلطة الانتقالية، التي يفترض أن تقود البلاد نحو حكم مدني من خلال انتخابات عامة في العام 2023.

ولكن المتظاهرين لم يقبلوا هذا الاتفاق، ووصفه «تجمع المهنيين» بأنه «خيانة» و»انتحار سياسي» لحمدوك. 

الأكثر قراءة

ماكرون ينجح في اعادة تطبيع العلاقات وفتح أبواب التواصل اللبناني – السعودي عودة مرتقبة للسفراء ولجان مشتركة... والرياض تربط المساعدات بالاصلاحات جلسات الحكومة تنتظر الحل المجلسي لأزمة البيطار : حلحلة من دون حسم