اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب رغم كل التمنيات والآمال، وصولا للضغوط الداخلية كما الخارجية لخوض مجموعات المعارضة الانتخابات النيابية المقبلة موحدة وبلوائح مشتركة في كل الدوائر دون استثناء، يبدو اننا نقترب اكثر من اي وقت مضى من انقسام هذه المجموعات وخوضها الاستحقاق النيابي بلوائح متعددة. 

فبعد محاولات حثيثة لـ»ضبضبة» الخلافات واستيعابها، أتت الانتخابات النقابية لتفضح المستور، وابرزها انتخابات نقابة المحامين ومؤخرا انتخابات الصيادلة واطباء الاسنان. وبالمختصر انقسمت المجموعات بين المتقبلة لخوض الاستحقاقات يدا بيد حزب «الكتائب» و»حركة الاستقلال»، وبين تلك الرافضة لذلك وبخاصة لخوضها بحزبيين. وقد رفض «الكتائب» ما طالبت به مجموعات يسارية بتقديم الحزبيين استقالاتهم شرطا لضمهم الى لوائح موحدة للمعارضة وقبل حصرا بتعليق عضويتهم، وهو ما لم ترض به هذه المجموعات.

وتنقسم حاليا المجموعات بين «جبهة المعارضة اللبنانية» التي تضم «الكتائب» و»حركة الاستقلال « و»خط أحمر» و»تقدم» و»لقاء تشرين» ونحو ٦ مجموعات اخرى، وبين  «نداء ١٣ نيسان» الذي يضم بشكل اساسي «الكتلة الوطنية»، تحالف «وطني» ومجموعات ك»مواطنون ومواطنات في دولة» و»المرصد»… ومجموعات يسارية اخرى. 

وتحمّل مصادر «الكتائب» المجموعات التي تصرّ على الانفصال مسؤولية الانقسام الذي تشهده المعارضة، والذي سيؤثر حتما في نتائج الانتخابات، معتبرة ان ما شهدته نقابة المحامين اكبر دليل على صحة خيارات «الكتائب «مقابل فشل الخيارات الاخرى، والا لماذا فازت اللائحة التي دعمناها ب٥ مقاعد مقابل صفر مقاعد للائحة الاخرى؟!

بالمقابل، يعتبر احد القياديين في المجموعات الاخرى، التي تبدو اقرب الى رفض التلاقي مع «الكتائب»، ان القيمين على هذا الحزب يمارسون ممارسات احزاب السلطة نفسها، والا كيف نفسر التشطيب الذي حصل في اللائحة التي شكلوها في نقابة المحامين للشخصيات غير الحزبية والتي تنتمي لمجموعات اخرى؟ اهكذا يبنون جسور ثقة مع مكونات المعارضة؟ ويضيف القيادي: «لو كانت نيات الكتائب صادقة لكانوا وافقوا على ترشيح شخصيات غير حزبية، لكن ما يريدونه حصرا، وكما كنا دوما نردد، ركوب موجة الثورة وهذا ما لن نسمح به».

وتشير مصادر ناشطة على خط تخفيف حدة الخلاف بين المجموعات، الى «ان التوجه هو للتعاطي مع كل دائرة انتخابية وفقا لخصوصيتها، فحيث توجد المجموعات المختلفة معا، الارجح ان تشكل اكثر من لائحة للمعارضة مع ضمان الا يحصل صداما مباشرا فيما بينها، اما في الدوائر حيث توجد مجموعات دون الاخرى فعندئذ تشكل لوائح موحدة». وتضيف: «لا شك ان الواقع الحالي يضعف المعارضة ويشتت اصوات الناخبين، لذلك المساعي ستبقى قائمة حتى اللحظة الاخيرة للتوصل لتفاهمات تجنبنا هذا الانقسام».

ولعل الاخطر من كل ما سبق، هو سعي بعض الاحزاب لتشكيل لوائح تحت مسمى لوائح مستقلين، بهدف اضعاف لوائح المعارضة، فاذا فاز بعض المرشحين تحت مسمى مستقلين يتم ضمهم الى الكتل الحزبية.

بالمحصلة، لا تبدو الصورة وردية بما يتعلق بموجة تسونامي تغييرية تحملها صناديق الاقتراع، بعدما نجحت المنظومة الحاكمة في تفخيح صفوف المعارضة من الداخل لتفجرها يوم الاستحقاق الربيع المقبل... فهل تتعظ المجموعات من خيبات النقابات ام تواصل النكء بخلافاتها لتقضي على آخر بصيص امل في هذا النفق المعتم؟!

الأكثر قراءة

هل أخذت الحكومة الضوء الأخضر من صندوق النقد لإقرار خطّة التعافي؟ خطّة «عفى الله عما مضى» كارثة إقتصاديّة واجتماعيّة...وهذه هي الأسباب خمسة قوانين كلّ منها «كرة نار» رمتها الحكومة في ملعب المجلس النيابي