اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب سماح ادريس انطفأ قنديلاً في عتمة الليل، حيث كان يضيء طريق الظلمة لمن ارادوها ان تكون دون ضوء، ليرتكبوا جريمتهم بحق فلسطين، التي رغم سنوات الاحتلال والاستيطان والتهويد وقضم الاراضي، الا ان مشعل المقاومة، بقي ينير الطريق بالرغم من كل النكبات والنكسات والهزائم، التي منيت بها انظمة عربية وجيوشها، ثم استسلمت للعدو الاسرائيلي، وزحفت نحو السلام معه، بعد ان اسقطت حرب الوجود التي يخوضها ضد امتنا.

فكان قرار سماح، ان يسلك طريق المقاومة الثقافية، واخرى المدنية واسس هيئة لمقاطعة الكيان الصهيوني بكل اشكاله الاقتصادية والثقافية، ولكشف اخطاره واطماعه، كما لمشاريعه الثوراتية التوسعية، فهو كان المثقف الملتزم قضايا الناس، ولم يكن ذلك المثقف المزيف، الذي اغرته صالونات الحكام، وقصور السلاطين، فابتعد عن السلطة وازلامها، ووسّع المسافة مع العملاء الى حد تخوينهم وتجريمهم.

سماح ادريس كان يوصف بانه يتكلم «اللغة الخشبية»، كما غيره من الذين لم يحيدوا عن النضال الوطني، ولا تخلوا عن الانتماء القومي، ولم ينفصلوا عن الحقوق الانسانية والاجتماعية والسياسية.

انه سماح الذي ازدرى من روّج للاستسلام، لا سيما من اولئك الذين قدموا انفسهم مقاومين ليخرجوا مقاولين في السياسة والمال والسلطة، وزحفوا على بطونهم اذلاء، الى من استسلموا امام المحتل الصهيوني، لكن المقاومة لم تنكفىء وتتراجع وسجلت انتصارات، منذ الاجتياح الاسرائيلي للبنان وعاصمته بيروت في صيف 1982 فكانت المقاومة، التي حررت الارض، كما القرار السياسي باسقاط اتفاق 17 ايار، فكان سماح من هؤلاء الذين ساهموا في الانتصار بمقاومته للتطبيع ومقاطعة اسرائيل.

غادر سماح ادريس، ولم يترك لنا فترة سماح، للمتابعة معه، الافكار التي كان دائماً يستولدها، في خطة نظامية معاكسة للخطة الصهيونية، لاسقاطها ودحرها والانتصار عليها.

الأكثر قراءة

ما هي حقيقة خطوبة ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني