اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع المبادرة التي قام بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الرياض مع ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان واتصالهما سوية برئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وبداية تفاهم وتحسين العلاقة بين لبنان والسعودية برعاية فرنسية.

إثر ذلك، قام الرئيس نجيب ميقاتي بزيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري واطلعهما على مضمون الاتصال ورحبا ببداية تحسن العلاقة مع المملكة العربية السعودية.

المعادلة الجديدة دقيقة هي أن لبنان الرسمي سيراعي سياسة السعودية ومجلس التعاون الخليجي على الصعيد العربي والمواقف من أحداث العالم العربي. ومقابل ذلك، هنالك حزب الله أي المقاومة المتحالفة مع إيران محور الممانعة بالاضافة الى الحلفاء المحليين مثل حركة أمل وكتل نيابية أخرى.

الوضع الدقيق، وهو كيفية اتباع لبنان سياسة لا تؤدي الى انقسام حاد على الساحة اللبنانية ،ذلك ان الرئيس نجيب ميقاتي يطمح لزيارة المملكة العربية السعودية وإلغاء كل ما يزعجها.

أما المقاومة وحزب الله وحركة أمل المعتدلة لكنها حليفة لحزب الله وكتل أخرى ونواب مستقلون يؤيدون سياسة المقاومة سوف يصطفون ضد سياسة الرئيس ميقاتي والكتل التي تؤيده في الانسجام مع سياسة مجلس التعاون الخليجي وخاصة المملكة السعودية مثل كتلة القوات اللبنانية برئاسة الدكتور جعجع وتيار المستقبل برئاسة سعد الحريري واللقاء الديموقراطي برئاسة الوزير وليد جنبلاط، دون ان ننسى ان الراعي لتحسين العلاقة بين لبنان والسعودية هي فرنسا وبالتحديد الرئيس الفرنسي ماكرون.

سيكون الامر دقيقاً للغاية في وقت يحتاج لبنان وسط أزمته الاقتصادية والمالية الى دعم اقتصادي فرنسي سعودي كويتي وكامل مجلس التعاون الخليجي، فيما حزب الله والكتل التي تؤيده لن يقبلوا اللحاق بركاب السياسة السعودية ومجلس التعاون الخليجي.

ولذلك على الحكومة ان تدرس خطواتها جيدا كي لا تفقد مصداقيتها تجاه الراعي الفرنسي الذي نجح بوساطته بالوصل بين بيروت والرياض.

كذلك على الحكومة الاخذ بالاعتبار سياسة حزب الله والكتل الحليفة له وفي ذات الوقت أن تأخذ بعين الاعتبار موقف الرئيس نجيب ميقاتي والكتل الحليفة له.

ان معادلة لبنان الرسمي بالتقارب من المملكة العربية السعودية والتنسيق معها يقابلها تنسيق المقاومة مع إيران سيخلق بداخل الحكومة تيارين: تيار قريب من سوريا وإيران وتيار متحالف وقريب من السعودية ومجلس التعاون الخليجي.

أولى الخطوات التي تظهر الانقسام هي تصريح الرئيس نجيب ميقاتي الذي قال إن لبنان يجب ان يتّبع سياسة النأي بالنفس وهذا ما لا توافق عليه المقاومة وحزب الله.

وقد شهد عهد الرئيس ميشال سليمان نزاعا بين عهده وبين حزب الله بشأن سياسة النأي بالنفس، حيث ان حزب الله قاتل في سوريا وربما أرسل مستشارين الى اليمن وساعد حركة حماس بالصمود ضد العدو الإسرائيلي. كما هو يقيم علاقات تحالف استراتيجية مع إيران وعسكرية ويتلقى دعما ماليا من إيران.

اننا امام مرحلة جديدة دقيقة للغاية.

شارل أيوب 

الأكثر قراءة

الأميركيــون والخلــيجـيون يُريــدون رداً بـ«نعـم أم لا» ومسـاعٍ عراقــية جزائريـة للتهدئة اجــراءات الحــكومــــــة الاجتمــاعيـــة و«الكــهــربــائــية» لــم تــوقــف اضـــراب الـمـعـلـمــيــن و «جــنــــون» الاســـعــار هل يُعلن جنبلاط موقفاً حاسماً من الانتخابات تضامناً مع الحريري والميثاقية؟