اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لأنّ الميلاد زمن يعكس الولادة الحقيقية، زمن الفرح والرجاء، المحبّة والعطاء، فقد استوطن البترون وجعلها عاصمته لهذا العام في ظلّ الأجواء الأكثر حدّية، فرحبّت بالضيف، ومهّدت له الأجواء. افترشت الزينة طرقاتها، شوارعها وأزّقتها، وبدأ أهلها بعيش زمن الميلاد منذ الثاني من شهر كانون الأوّل 2021.

«البترون عاصمة الميلاد»، هو المشروع الأضخم في لبنان لهذا العام، فبالرغم من الأزمة الإقتصادية التي تحطّ رحالها في لبنان منذ سنتين تقريباً، وبالرغم من جائحة كورونا، أبت البترون أن تستسلم، أبت أن تستقبل المخلّص كاتفة الأيدي، فكان مشروع «البترون، عاصمة الميلاد «وليدة «اتحاد لجنة مهرجانات البترون»، «لجنة التجّار» والبلدية، حيث أطلقت «لجنة الميلاد» المشروع.

رئيس بلدية البترون و»اتحاد بلديات البترون» مارسيلينو الحرك قال خلال القائه كلمته في افتتاح المشروع: «كما نحن مؤمنون بميلاد يسوع، كذلك نحن مؤمنون بولادة لبنان من جديد، والدليل على ذلك هو هذه المحبة وهذا التضامن وهذا الاندفاع بين شبابنا الذين انجزوا هذا المشروع، فعملوا ضمن فريق واحد من لجنة مهرجانات البترون الدولية وجمعية تجار البترون وبلدية البترون»، واشار الى ان «كل النشاطات التي قمنا بها في الصيف الماضي استوقفت الجميع بنجاحها وتميزها، الا أننا ندرك تماما أن هذا النجاح هو ثمرة محبة عند اهلنا وشبابنا، وهذا المشروع الذي نطلقه اليوم سيستحوذ على إعجاب الجميع وسيلقى صدى كبيرا نظرا للتنظيم الرائع الذي طال كل تفاصيله». وختم معايدا الجميع، وقال:»نعم نحن مؤمنون بلبنان الذي سيولد من جديد كما نؤمن بميلاد يسوع على أمل نرى البسمة على وجوه أطفالنا في هذا الشهر المبارك».

أمينة سرّ «جمعية تجّار البترون» لويزا باسيل قالت لـ «الديار»: أنّ المشروع انطلق ايماناً بحبّ البترون المدينة التي قدّمت الكثير لأهلها، فانبثقت الفكرة من الحيّز الإيجابي والمشهد غير الإعتيادي الذي شهدته البترون خلال فصل الصيف مع استقطاب الجميع من كافة المناطق اللبنانية ودول الإغتراب، فاليوم مشروع «البترون عاصمة الميلاد» يضمّ أكثر من 90 عارضا، 80% منهم من أهل البترون وقضائها من حرفيين، وفنانين تشكيليين وأشغال يدوية ومأكولات وحانات وغيرها، ممّا يعزّز الإقتصاد في المنطقة وينعش الحركة فيها، خاصّة في الظرف الإقتصادي الإستثنائي الذي نمرّ به».

كما أثنت باسيل على الإضاءة على المشاريع الصغيرة التي أبصرت النور خلال هذين العامين وظهرت شهرتها في البترون، مثنية على الزينة المستعملة، وهي أشجار الغابات اللبنانية التي التهمتها النيران، فتمّت معالجتها لاستعمالها في شوارع المدينة.

عضو في «جمعية مهرجانات البترون»، ومسؤولة عن صفحات التواصل الإجتماعي لمشروع «البترون عاصمة الميلاد» السيدة باميلا شلالا اشارت لـ «الديار» الى»أنّ التكاتف والتضامن بين أهالي المنطقة أظهر هذه النتيجة التي تليق بالبترون وبشعبها، فنجاح المشروع فاق التصور منذ اليوم الأوّل، والإقبال كثيف خاصة وأنّ النشاطات متنوعة ومجّانية في الساحات الثلاث الرئيسية، ساحة كنيسة «مار اسطفان»، ساحة كنيسة القديس جاورجيوس وساحة كنيسة «سيّدة الساحة»، بالإضافة الى الأزّقة والشوارع التي يغلب عليها طابع الحجر القديم».

وعن النشاطات شرحت شلالا: «تتنوّع النشاطات الترفيهية المجانية للصغار والكبار على حدّ سواء، فشهر كامل من النشاطات المجانية المتنوعة من أوّل كانون الأوّل حتّى الثاني من كانون الثاني، مسرحيات للأطفال، وجولات لـ»بابا نويل»، بحيث سيوزّع الهدايا فجأة في إحدى الساحات الثلاث،فيمكن للجميع الإطلاع على برنامج المشروع عبر صفحات مواقع التواصل الإجتماعي».

وعن التخوّف من انتشار وباء كورونا نظراً للتهافت الكبير للزوّار، أكّدت شلالا أنّ فريق العمل عممّ على المداخل الإجراءات الوقائية وضرورة التقيّد بالتباعد الإجتماعي».

وفي رسالة لها عبر «الدّيار»، دعت شلاشلا الجميع للتحلّي بإيجابية، لأنّ البترونيين يحبّون الحياة كسائر اللبنانيين، ولأنّ الجميع بحاجة ماسّة لحركة فرح تُنشله من الأزمات التي صادرت الحياة اليومية في لبنان.

وللحياة تتمّة... مرّة جديدة يُثبت اللبنانيون عامة والبترونيون خاصّة، أن الفرح يولد من رحم المعاناة، وأنّ الفشل لا مكان له في بلد كلبنان، هو حبّ الحياة والتمسّك بها رغم كلّ الظروف، عسى أن تكون ولادة المخلّص ولادة جديدة لعصر ذهبيّ بامتياز للبنان واللّبنانيين! 

الأكثر قراءة

هل أخذت الحكومة الضوء الأخضر من صندوق النقد لإقرار خطّة التعافي؟ خطّة «عفى الله عما مضى» كارثة إقتصاديّة واجتماعيّة...وهذه هي الأسباب خمسة قوانين كلّ منها «كرة نار» رمتها الحكومة في ملعب المجلس النيابي