اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


نجحت سوريا في إعادة ترميم قطاع تربية النحل مجدداً بعد 10 سنوات من الحرب التي دمرت نحو 630 ألف خلية نحل كانت تملكها البلاد، وأوقفت عمل أكثر من 30 ألف نحال.

بعد عودة الاستقرار إلى مجمل الأرياف السورية، انتعشت تربية النحل من جديد وزاد إنتاج سوريا من العسل الطبيعي بعد عودة النحالين إلى مناطقهم واستئناف العمل في هذا القطاع، فيما بدأت حركة التصدير تبصر النور مجددا.

وشهد قطاع النحل تحسناً ملحوظاً في السنوات القليلة الماضية بعد تراجع كبير في أعداد خلايا النحل وصل إلى مادون 200 ألف خلية في العام 2017 حيث وصل العدد هذا العام إلى 350 ألف خلية ووصل إنتاج العسل إلى نحو /2000/ طن لأول مرة منذ العام 2010.

في هذا السياق أوضح المهندس إياد دعبول رئيس فرع سوريا لاتحاد النحالين العرب في تصريح خاص لـ "سبوتنيك" قائلا "لقد حبا الله سوريا بطبيعة خاصة استوطن فيها نحل العسل وتأقلمت هذه الحشرة مع الظروف البيئية والمناخية الموجودة في البلاد، وسميت "سلالة النحل السوري" وهي سلالة صافية مسجلة عالمياً كبقية السلالات كسلالة النحل الإيطالي والكرينوري وغيرهما.


من 650 ألف خلية إلى 200 ألف

وحول التغيرات التي طرأت على قطاع تربية النحل بسبب الحرب والجهود السورية والدولية التي ساهمت بإنقاذ النحل السوري قال دعبول: "يمكننا تقسيم مراحل تربية النحل في سوريا إلى ثلاث مراحل: المرحلة الأولى ما قبل عام 2010 والمرحلة الثانية في عام 2017 والمرحلة الثالثة تمتد من عام 2017 إلى عام 2021، ففي عام 2010 كانت تمتلك سوريا بين 630- 632 ألف خلية نحل ولديها 30 ألف نحال وعامل في مهنة تربية النحل وصناعة ملحقاتها ومستلزماتها من خلايا خشبية وألبسة خاصة بالنحالين وغيرها، وكانت سوريا تنتج /3200/ طن من العسل سنوياً، وتراوحت حاجة السوق في ذلك الوقت بين /1500- 1800/ طن من العسل، كان يصدر أيضاً بين /500-700/ طن والباقي كان يدوّر إلى العام الذي يليه، وحين بدأت الحرب تأثرت مناطق الأرياف بسوء الأوضاع الأمنية وهي الأماكن التي تتركز فيها تربية النحل، وبدأ مسلسل التدمير المتتابع لخلايا النحل وسرقتها، وتراجعت أعدادها من 630 ألف إلى أعداد غير محصورة بشكل نهائي، لصعوبة إجراء إحصائية في عام 2017 مع وجود مناطق غير آمنة لا يمكن الوصول إليها لمعرفة وضع النحل فيها، ونتيجة لذلك تراجع إنتاج العسل وتناقص عدد العاملين في تربية النحل لعدم قدرتهم على تنقيل الخلايا بين المراعي ولا حتى مجرد الوصول إلى نحلهم، فأصبح هناك حاجة ماسة للعسل وبدأت تغزو السوق المحلية أنواع من العسل المهرب والمغشوش، وقد تواصلنا مع وزارة الزراعة ومع المنظمات الدولية وخصوصاً برنامج الغذاء العالمي (الفاو) ، ومنظمة "UNDP"، ومنظمة "UNHCR" لتأمين مستلزمات الإنتاج بناء على دراسة احتياجات النحالين،

أما مرحلة ما بعد عام 2017 وبعد التدخل الإيجابي في قطاع النحل وبالتعاون مع وزارة الزراعة والمنظمات الدولية بدأنا دعم قطاع النحل بخلايا خشبية ومعدات للنحالين والعاملين في هذا القطاع، وبدأت الأمور بالتحسن تدريجياً".


فائض للتصدير

وحول طبيعة التحسن الذي طرأ على هذا القطاع في السنوات الأخيرة أوضح رئيس اتحاد النحالين العرب أن "بعد وصول عدد خلايا النحل إلى أقل من /200/ ألف خلية بدأ الوضع يتحسن بدءاً من العام 2017 وبدأنا في العام الحالي 2021 نقطف ثمار الجهود المبذولة في السنوات الماضية من خلال كمية الإنتاج الوفيرة التي تحققت والتي تراوحت بين 1700- 2000 طن من العسل، وهو ما يغطي احتياجات السوق السورية ويفيض قليلاً للتصدير، وأتصور أن عدد خلايا النحل في سوريا ارتفع إلى حوالي /350/ ألف خلية نحل".

وحول عودة سوريا إلى إنتاج وتصدير العسل وفرص وصوله إلى الأسواق العربية قال: "قبل الحرب كان العسل السوري موجود في أسواق الدول العربية المجاورة ودول الخليج، ومع بدء الحرب وعدم القدرة على التصدير حل محل العسل السوري أنواع أخرى، لكننا في هذا العام ومع وجود فائض قليل من الإنتاج بدأنا نفتش عن أسواق خارجية للتصدير، وهذا بحاجة إلى وقت لإعادة بناء الثقة مع الزبائن الخارجيين، ففي عام 2010 وحين كان العسل السوري موجود فذلك كان نتيجة لجهود امتدت لنحو 30 عاماً، فالأمر يحتاج إلى مرحلة زمنية حتى يعود العسل السوري إلى تألقه في تلك الأسواق من جديد، فخلال السنتين الماضيتين، أخذنا قرار بإقامة مهرجان لتسويق العسل المحلي على مستوى السوق المحلية ثم الانتقال مع وجود فائض إلى الأسواق العربية والعالمية، ونتطلع إلى بدء عملية التسويق الخارجي ولكن بطريقة مختلفة عن الطرق القديمة، من خلال تصنيع وتصدير منتجات أخرى للنحل غير العسل مثل الكريم والشامبو ومعجون الأسنان ومنتجات أخرى، وكذلك تعبئة العسل بعبوات مختلفة الأشكال والأحجام لتتناسب مع طرق عديدة للاستهلاك، فيمكن للطالب أن يصطحب معه عبوة عسل صغيرة إلى المدرسة كوجبة مغذية خاصة في فصل الشتاء حيث يحتاج الجسم إلى السكريات الطبيعية".


مناخات متنوعة تميز العسل السوري

ولفت رئيس اتحاد النحالين العرب إلى أهمية التنوع المناخي والتضاريسي في سوريا في مجال تربية النحل وقال: " تبلغ مساحة سوريا 185 ألف كيلو متر مربع، وتتنوع فيها التضاريس بين السهول الساحلية حيث أزهار الحمضيات إلى الجبال حيث نباتات ’’العجرم’’ و’’الطيون’’ اللتان تزهران في الخريف، ثم السهول الداخلية حيث أزهار ’’اليانسون’’ و’’حبة البركة’’ وأشجار ’’الكينا’’ ثم مناطق البادية وصولاً إلى المناطق الملاصقة للأنهار في منطقة الجزيرة السورية حيث أزهار القطن و’’العباد’’، وبالتالي لدينا طبيعة متنوعة من المراعي وأوقات الإزهار، وهذا يزيد من عدد قطفات (جني) العسل، ومع تحسن الوضع الأمني صار بإمكان النحال أن يتنقل بين هذه الأماكن دون أي عائق، وشهد العامان الماضيان تدخلاً من قبل المنظمات الدولية بالتعاون مع اتحاد النحالين العرب لزراعة ’’زعتر الخليلي’’ في منطقة الغاب ومحافظات عدة وهو من النباتات الطبية، ونتيجة إزهار هذه النبتة تمكن النحالون السوريون ولأول مرة هذا العام من قطف عسل الزعتر وهو من الأعسال الطبية المتميزة وغالية الثمن عالمياً".


الأسعار وتكاليف الإنتاج؟

وعن أثر ارتفاع كلفة الإنتاج على تربية النحل خلال السنوات الأخيرة بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها سورية وما يمكن فعله في هذا الإطار قال دعبول: "هناك مشكلة حقيقية يواجهها النحال وهي التضخم الذي أتى على كل شيء لاسيما أسعار مستلزمات الإنتاج فازدات تكلفة الإنتاج بشكل كبير، فالمربي بحاجة الخلايا الخشبية وأقمشة البدلات الواقية ومتممات غذائية للنحل ووقود لتنقيل النحل بين مناطق الرعي المتباعدة، وكان يتنقل سابقاً من منطقة إلى أخرى بكلفة تتراوح بين 30-50 ألف ليرة سورية، بينما الآن تتراوح كلفة التنقل بين 400- 700 ألف ليرة سورية، ورغم ذلك لم ترتفع أسعار المنتجات إلا بنسبة 30 % فقط فيما ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بنسبة تتراوح بين 400-500%، ومن هنا تأتي أهمية دعم النحالين عبر المنظمات الدولية".


استراتيجية لمكافحة "الفاروا"

وأشار دعبول إلى أن اتحاد النحالين العرب يسعى من خلال برنامج تدريب وطني بالتعاون مع وزارة الزراعة والمنظمات الدولية إلى وضع استراتيجية مكافحة حشرة ’’الفاروا’’ التي تعتبر من أخطر الآفات التي تصيب النحل.

وأضاف: "كون تربية النحل تدخل ضمن إطار الإنتاج النباتي والحيواني وباعتبار زيادة عدد النحل تؤدي إلى زيادة كميات إنتاج العسل بنسبة تتراوح بين 30-50% نتيجة التلقيح التي يقوم بها النحل فلابد من المحافظة على عدد النحل بزيادة عدد الخلايا والحفاظ على النحل السليم الصحي، وهي من أولويات التدخل التي يمكن أن تقوم بها وزارة الزراعة، كما يمكن دعم النحالين بمخصصات من الوقود بسعر مدعوم، كذلك يمكن تخصيص النحالين بكمية مناسبة من السكر المدعوم لأن النحل يحتاج في الشتاء إلى فترة تغذية داعمة حيث يتأثر النحل بالبرد ويمكن أن يفقد جزءاً من العسل، وهذا الدعم يخفف من تكاليف الإنتاج التي يتكبدها النحالون، كذلك يمكن إعفاء مستلزمات إنتاج العسل من الرسوم الجمركية لتشجيع النحالين ولزيادة عدد خلايا النحل وكمية العسل، وحالياً يباع العسل بسعر يتراوح ما بين 25-35 ألف ليرة سورية وهو سعر طبيعي بالنسبة للنحال مع ربح معقول للمحافظة على مشروع تربية النحل وعلى تأمين مستلزمات الإنتاج".


سر العسل في القرآن الكريم

وحول فوائد العسل الطبية كرافع للمناعة في ظل انتشار الأمراض والأوبئة قال دعبول: " منتجات النحل خمسة هي العسل وغبار الطلع والغذاء الملكي والبروبوليس وشمع النحل، ولا تقل أهمية منتج عن المنتج الآخر، وقد ورد في القرآن الكريم آية تقول: ((شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس))، فهذا الشراب حين يتخزن في الخلية يقوم النحل بتعقيم العين السداسية بمادة البروبوليس، وهذا يعني أن هناك نسبة من هذه المادة موجودة في العسل مما يعني أن منتجات النحل بالكامل تنطبق عليها الآية القرآنية الكريمة، فمادة ’’البروبوليس’’ هي مادة يجمعها النحل من لحاء الأشجار وغبار الطلع وهي صاد حيوي طبيعي ورافع مناعة بشكل ممتاز ضد الأمراض المنتشرة حالياً مثل كورونا وبالتالي يمكن تعزيز مناعة الجسم من خلال تناول هذه المنتجات الصحية بشكل دوري ومن الطبيعي أن تتناسب زيادة أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا مع ازدياد الطلب على العسل".


خطأ يرتكبه النحالون

محمود عز الدين رجل ثمانيني من منطقة الزبداني وهو خبير في تربية النحل منذ عام 1984 وتحدث لـ سبوتنيك عن عالم النحل والأخطار التي تحدق به بسبب الإنسان لافتاً إلى التحسن الكبير خلال السنوات الأخيرة في أعداد الخلايا والمربين بعد عودة الاستقرار إلى الأرياف السورية وقال: "كان عدد النحل والمراعي سابقاً أكبر، وكان استخدام المبيدات الحشرية الزراعية في حدوده الدنيا، لكن استعمال هذه المبيدات اليوم بشكل عشوائي أدى إلى تناقص أعداد النحل إلى جانب تأثير تغير الطقس والمناخ، فضلاً عن الدور السلبي للمربي غير الخبير، ومنذ عام 2017 قامت وزارة الزراعة واتحاد النحالين العرب بتزويد النحالين بنحو /7000/ خلية نحل كإعانة ونتيجة لذلك زادت أعداد النحل وبدأ يتعافى هذا القطاع من جديد".

وعن سر عالم النحل وعوامل تكاثره وأسرار تصنيع العسل داخل الخلية قال عز الدين: " في فصل الشتاء تتراوح أعداد النحل في الخلية الواحدة بين /3000-7000/ نحلة ويمكن أن يصل العدد في فصل الربيع إلى أكثر من /60/ ألف نحلة في الخلية الواحدة، ومن المعروف أن كل النحل الموجود في الخلية هو من إنتاج الملكة، فخلية النحل تتألف من الملكة ومن الذكور والعاملات، والنحلة العاملة هي الأنثى غير الملقحة، أما الملكة فتتلقح مرة واحدة خلال حياتها التي تتراوح بين عام وستة أعوام ، والنحال الماهر هو الذي يغير الملكة كل سنتين وهو عمرها الحقيقي لأنها حين تتلقح لأول مرة تضع حوالي 1500-2000 بيضة يومياً في الربيع حيث يبدأ موسم إنتاج العسل.


النحل يكرر العسل 300 مرة

وأردف: "كل نحلة لها عمل، هناك نحل يحرس الخلية وهناك نحل يجلب الماء ونحل يجلب غبار الطلع ونحل يجلب البروبوليس، ويبقى عدد الحراس ثابتاً لا يتغير أما بقية أعداد النحل، فتتزايد لتنضم أعداد جديدة إلى العمل خارج الخلية، وكلما زاد عدد النحل كلما زاد إنتاج العسل، لكن الخطأ الكبير الذي يرتكبه بعض النحالين يتمثل بجني العسل قبل نضوجه، وقبل أن تصل نسبة العسل في العين السداسية إلى 80% من طاقتها الاستيعابية، حيث تكون نسبة الرطوبة في العسل المقطوف عالية فيما يغلق النحل على العسل حين تصبح نسبة الرطوبة 18% لكن الكثير من هؤلاء النحالين قد يجنون العسل ونسبة الرطوبة فيه 22% وهذا يؤدي إلى تخمر العسل بعد مدة قصيرة، ولا ينبغي قطف العسل إلا بعد أن تكون كمية العسل في العين السداسية 80% فالنحلة تكرر العسل /300/ مرة حتى ينضج وتبقى ترفرف بجانبه حتى تخف نسبة الرطوبة فيه وتصل إلى 18% لتغلق العين السداسية بعد ذلك، وبالتالي حين نتبع هذا الأسلوب يكون العسل ناضجاً ويبقى صالح للاستهلاك لسنوات طويلة فالعسل لا يتأثر بمرور السنين".


العسل السوري مطلوب خارجيا

وعن نوعية ومزايا العسل السوري قال عز الدين: "العسل السوري مطلوب من بين كل الأصناف الأخرى لتنوع مصادر الرعي التي تمتد في سوريا منذ شهر آذار وحتى شهر تشرين الثاني من كل عام، ويفضل العسل السوري في الأسواق الخارجية لأن تنوع المراعي يؤدي إلى إنتاج أصناف عديدة ومميزة من العسل، وحالياً أصبح هناك إمكانية للتصدير خارج سوريا بفضل دعم وزارة الزراعة واتحاد النحالين العرب من خلال تقديم الإرشادات والمساعدات وأدوية النحل الأمر الذي زاد من إنتاج العسل".

وأضاف: "في الظروف المناخية العادية يتراوح متوسط إنتاج الخلية الواحدة بين 10-15 كيلوغرام من العسل، وكلما كبر حجم الخلية وأصبحت بطابقين أو أكثر وزاد عدد النحل فيها كلما زاد الإنتاج حيث يمكن أن يصل إنتاج الخلية الواحدة إلى /50/ كيلوغرام من العسل، فمثلاً إذا كان لدينا في الخلية /150/ ألف نحلة يمكن أن يصل إنتاج العسل إلى /30/ كيلوغرام خاصة في المراعي الندية التي يقصدها النحل فالندى الموجود على الزهور له دور كبير في زيادة إنتاج العسل، أما الخلايا الخشبية القديمة فلا يزيد إنتاجها على /5/ كيلوغرام من العسل، إلا أن الخلايا الحديثة تنتج خمسة أضعاف الخلايا القديمة".

60 نحالاً عادوا إلى الزبداني

هشام عز الدين الذي أخذ عن والده هذه المهنة عاد إلى تربية النحل بعد عودة الاستقرار إلى بلدته في ريف دمشق الشمالي الغربي وعن ذلك يقول في تصريح خاص لـ سبوتنيك: "قبل الحرب كان هناك /300/ نحال في منطقة الزبداني وكان لدي حوالي /450/ خلية نحل في ذلك الوقت لكنها دمرت بالكامل بسبب الحرب ولم يتبق منها شيء بعد أن كنا نصدر العسل إلى كل دول الخليج، وقد توقف نشاطنا في تربية النحل خلال الحرب، إلا أننا حين عدنا إلى مناطقنا في العام 2017 عاودنا العمل من جديد وحالياً هناك حوالي /60/ نحالاً يعملون في منطقة الزبداني، وبالنسبة لي بدأت بحوالي /60/ خلية والآن تضاعف هذا العدد بعد توفر مستلزمات الإنتاج وتوفر إمكانية تنقيل خلايا النحل بين المراعي مما أدى إلى تحسن الوضع وزيادة إنتاج العسل، ونأمل أن يتحسن الوضع أكثر في الفترة القادمة ونعود للتصدير إلى الأسواق الخارجية مجدداً". 

الأكثر قراءة

مسعى كويتي باقتراحات خليجية «لاعادة الثقة» وترجمة النأي بالنفس الحريري نحو العزوف وتياره عن المشاركة: ماذا نفعت الانتخابات؟ الموازنة على مشرحة مجلس الوزراء: التيار يحذر وحزب الله لدرسها غدا