اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بدأت معالم الإنتخابات النيابية تتبلور في الجبل من خلال التحالفات السياسية والإنتخابية، إذ بات واضحاً، ووفق معلومات مؤكدة، بأن لقاءً قريباً سيجمع قيادتي الحزب التقدمي الإشتراكي و»القوات اللبنانية» للتباحث في الخطوط العريضة على صعيد المرشّحين، وكل ما يتّصل بهذا الإستحقاق، في حين أن ثمة أجواء عن ترقّب وانتظار لما سيقدم عليه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، إذ يشدّد رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط على ضرورة عودته كي يكون التحالف ثلاثياً، إلا أن المؤشّرات لا تنحو باتجاهات إيجابية حتى الساعة، لجملة اعتبارات سياسية وخاصة مرتبطة بالحريري، وعلى هذه الخلفية، فإن الأمور غير محسومة حتى الآن، بمعنى مَن سيكون الطرف السنّي الذي سيتحالف مع «القوات» والحزب الإشتراكي في حال أحجم الحريري عن خوض غمار الإستحقاق الإنتخابي النيابي المقبل.

وفي السياق عينه، فإن الطرف الآخر حسم أيضاً تحالفاته، أي «التيار الوطني الحر» والحزب «الديمقراطي اللبناني» ورئيس تيار «التوحيد العربي» الوزير الأسبق وئام وهاب، ما يعني أن هناك معركة إنتخابية فاصلة وقاسية نظراً لتعدّد مراكز القوى، وكل الإحتمالات واردة في هذه الإنتخابات وسط تساؤلات عما سيكون عليه الوضع الدرزي في ظل تحالف وهاب وإرسلان في مواجهة إنتخابية مع جنبلاط؟

هنا، يشار إلى أهمية ودلالة الإتصال الذي أجراه شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز الشيخ سامي أبو المنى بوهاب، إذ شكر أبو المنى وهاب على مواقفه التوحيدية وجهوده الهادفة للحفاظ على وحدة الصف الدرزي والوطني، وكان الإتصال ودّياً في ظل حرص مشترك على السعي والعمل من أجل دعم ومساعدة أبناء طائفة الموحّدين في هذه الظروف الصعبة التي يمرّون بها، وهذا ما شدّد عليه رئيس «تيار التوحيد العربي». من هذا المنطلق، يستدلّ أنه، وفي موازاة الجهود، والدور الذي يقوم به وهاب لتنقية الأجواء الدرزية ـ الدرزية، وتحديداً بعد أحداث الشويفات والبساتين، وتواصله مع كل من جنبلاط وإرسلان، إلى اتصال الشيخ أبو المنى به، يدلّ على أن هناك فصل للمسارات الإنتخابية والسياسية عن توافق الجميع على تماسك ووحدة الطائفة الدرزية.

وتردف المعلومات نفسها، مشيرة إلى أن الإنتخابات النيابية المقبلة، وعلى وجه التحديد في الجبل، لن تكون مدخلاً، وفق الجهات المتابعة، لأي تصفية حسابات سياسية، أو مدخلاً للخلافات، وهذا ما تؤكده دوائر وأجواء القيادات الدرزية، على أساس أن الجبل مفتوح لكل القوى السياسية والحزبية والتنوّع، وهذا ما شدّد عليه زعيم المختارة خلال أكثر من مناسبة، وتمثّل باللقاءات الأخيرة التي عقدت بين سيد المختارة ووهاب، كما لوحظ وخلال تشييع إبنة شقيق النائب طلال إرسلان في عاليه جلوس القيادات الدرزية الثلاثة، وبمشاركة جنبلاطية وحزبية، بمعنى أن الأمور تتّجه نحو طي صفحة الأحداث الأخيرة على الرغم من تعثّر بعض المصالحات لظروف خاصة عائلية، وبعض الإعتبارات، إنما في الأجواء العامة، ثمة معلومات بأن يصار في المرحلة المقبلة إلى حصول لقاءات وإعلان مواقف تشدّد على عدم إقحام الجبل من جديد بأي خلافات وإشكالات مع اقتراب الإنتخابات النيابية المقبلة، لتأخذ المعركة منحى ديموقراطياً بمعزل عن التباينات والخلافات السياسية، إذ لكل طرف تحالفاته ونظرته لما يجري في لبنان والمنطقة. 

الأكثر قراءة

الحريري «اخرج» وتياره من الحياة السياسية وبدأ «خلط الاوراق» : «اللعبة اكبر مني»! اصرار سعودي على «ابعاده» وبرودة اميركية ــ فرنسية والفراغ يقلق الحلفاء والخصوم ورقة الاملاءات الخليجية ــ الدولية «ولدت ميتة» وميقاتي يسعى لإحيائها بتدوير «الزوايا»؟