اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد تفاقم الخلافات والانقسامات السياسية، بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة، ووصولها الى مستوى غير مقبول، « نفض» الجميع ايديهم من كل ما حُكي عن وجود صفقات ومقايضات وتسويات، قائلين: «الامر لا يعنينا»، فيما الحقائق ظاهرة بوضوح، بحسب مصدر سياسي مطلّع على ما يجري خلف الكواليس، التي اصبحت في العلن وفوق الطاولة، والكل على معرفة بها كما قال، مشيراً الى انّ العلاقة ما بين بعبدا وعين التينة والسراي وصلت الى طريق مسدود، و» ما حدا بيحكي مع التاني»، اما البلد فغرق نهائياً، وعلى ما يبدو ، فالوضع السياسي سائر نحو اللاعودة الى جلسات مجلس الوزراء، وكما سبق لهم ان «هشّلوا « رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، « سيُهشّلون» رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي، لانه لا يستطيع ان يكون ايجابياً معهم طوال الوقت وللصبر حدود.

ورأى المصدر أنّ تنصّل الجميع من الصفقات، والقول انهم يتبعون دائماً الاصول الدستورية ويرفضون التسيّيس في اي ملف، اصبح مثيراً للضحك، خصوصاً انّ الجميع يعرف حقيقة ما يجري على ارض الواقع، لكنهم اصبحوا كالذي يُطلق الاكاذيب ومن ثمّ يصدقها، ، لذا لا يجب ان نبرئ احداً، فالكل مشارك ولديه مصالح خاصة من نتائح تلك المقايضات.

وحول ما جرى في المجلس الدستوري يوم امس، اشارت مصادر مقربة من «القوات» الى انّ المجلس المذكور سبق ان عقد عدة جلسات ، لم يصل خلالها الى رأي موحّد، اذ انّ الانقسام طاله ايضاً خلال البحث في الطعن المقدم من قبل التيار الوطني الحر، والنتيجة كانت معروفة وهي أهون الشرين، أي «بلا قرار» بعد نقاش طويل، مما يعني انّ المجلس الدستوري اراد رمي الكرة في ملعب آخر، هو بلا شك ملعب وزارة الداخلية، وهو بذلك ابقى الانتخابات في موعدها ، ولم يحرم المغتربين من حقهم في التصويت للنواب ال١٢٨ كل في دائرته، الامر الذي شكّل انتصاراً لحزب «القوات اللبنانية»، التي تحظى بشعبية في اوساط المغتربين الذين ينتمون بنسبة كبيرة اليها كحزبيّين ومناصرين ومؤيدين، خصوصاً انّ نسبة مهمة منهم تنتمي الى مناطق الشمال، وفقاً للاحصاءات التي جرت، لافتاً الى البيان الذي اطلقه سمير جعجع فور صدور موقف المجلس الدستوري، حيث هنأ خلاله المغتربين لأنهم سيستطيعون ترجمة لبنانيتهم بأفضل شكل ممكن، بخلاف ما كان يخططه لهم الآخرون، فيما على خط رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل فكان له حساب سياسي آخر، لم يصل الى مبتغاه، وهو تفضيله الاقتراع لـ6 نواب تبعاً للقارات.

وعلى خط وزارة الداخلية، اعتبر المصدرالسياسي المطلع، أنّ موعد الإستحقاق النيابي سوف يتحدّد مع انتهاء جهوزية وزارة الداخلية، التي اشارت الى ان ّ العمل جار بقوة الى إتمام كل التجهيزات، وإجراء الانتخابات في أيار المقبل، وخصوصاً أن وزير الداخلية بسام مولوي، كان قد أعلن عن عدم توافر الإمكانات اللوجستية، لإجراء هذا الاستحقاق في شهر آذار المقبل، وهذا الامر يعطي المزيد من الوقت للتحضيرات.

من جهة اخرى، ابدى المصدر قلقه من قيام بعض المتضررين من إجراء الانتخابات النيابية، بعملية تطيّيرها من خلال حدث امني او فوضى في الشارع، خصوصاً في حال فقد الامل من نجاح صفقاته، املاً ان يجري العمل بين المعنيين أي اهل السلطة، للتعالي فوق كل مصالحهم، ومواجهة الضغوط السياسية السائدة حالياً، لانّ الانزلاق طال الجميع من دون أي إستثناء، وقد آن الآوان ان يعي كل هؤلاء من المرتقب الذي يتحضّر لنا كبلد وشعب، خصوصاً انّ السفينة التي تحمل الجميع قد تدهورت نحو القعر. 

الأكثر قراءة

الحريري «اخرج» وتياره من الحياة السياسية وبدأ «خلط الاوراق» : «اللعبة اكبر مني»! اصرار سعودي على «ابعاده» وبرودة اميركية ــ فرنسية والفراغ يقلق الحلفاء والخصوم ورقة الاملاءات الخليجية ــ الدولية «ولدت ميتة» وميقاتي يسعى لإحيائها بتدوير «الزوايا»؟