اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

سنة 2021 مضت أو تكاد، تركت لنا كل السوء وهي ستورث شقيقتها 2022 الحمل الثقيل وما هو أسوأ وأمر وأدهى.. لقد كانت سنة نكبات وويلات على الشعب اللبناني أذاقتهم المر وأشربتهم العلقم وألبستهم الذل وتنزلت عليهم بالحنظل، وحيال هذا الموقف يكاد يقول المريب خذوني.

لقد جنت الأسعار وجن معها التجار وحلق الدولار وطار ولا نعلم أين هو اليوم وأين صار، فقد بلغ الفجر والعهر حدا لم يسبق إليه كبار الفجار في زمننا وزمان ما قبلنا ومن بعدنا.. ومن نوائب الزمن التي حلت بنا ارتفاع الأسعار بشكل جنوني على مدى الساعة والدقيقة بحسب مزاج "مستر دولار" الذي يعتبر عملة الدولة الرأسمالية الأولى والتي تقبض على زمام الأمور في العالم  وعلى رقبة الشعوب المستضعفة، ولكن ما بدا جليا بأن الخروج من بوابة آمنة والبحث عن حلول غير العملة الصعبة والاتكال على العملة الوطنية هو ضرب من الخيال.

الأسعار بكل بساطة إلى مزيد من الارتفاع في عام 2022 والجوع سيغلب والفقر سيتفشى والأمراض قد تكثر والمعاصي والذنوب إلى أرقام قياسية و"العصفورية" ما تزال تشرع أبوابها وتستقبل طلبات جديدة والحكومة في كوما والمسؤول آخر من يعلم وبالنهاية "الحق عالطليان".

الصورة هي لماركة معجون أسنان بصناعة غير وطنية (كما تداولها ناشطون على مواقع التواصل) ولكن الملفت السعر الخيالي لهذه الماركة وان وجد بديل أقل ثمنا ولكن العبرة هي في ما سينتظر صحة اللبناني وصحة أسنانه وأسنان أطفاله في قادم الأيام.

والحكم في النهاية للشعب الذي أخفق في تحدي مصيره في الأعوام الماضية.. فهل سيقول كلمته في العام المقبل أو سيبقى مخدرا وراضيا بما قسمه له مسؤولوه وحكامه وساسته.


الأكثر قراءة

الحريري «اخرج» وتياره من الحياة السياسية وبدأ «خلط الاوراق» : «اللعبة اكبر مني»! اصرار سعودي على «ابعاده» وبرودة اميركية ــ فرنسية والفراغ يقلق الحلفاء والخصوم ورقة الاملاءات الخليجية ــ الدولية «ولدت ميتة» وميقاتي يسعى لإحيائها بتدوير «الزوايا»؟