اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شارك مؤسس شركة "مايكروسوفت" (Microsoft) بيل غيتس أحدث قائمة كتب ينصح بمطالعتها في العطلات، تغطي مواضيع متنوعة تشمل الخيال العلمي والتكنولوجيا والأدب.

وفي تقريره الذي نشره موقع "سي إن بي سي" (CNBC) الأميركي، قال الكاتب توم هدلستون جونيور إن بيل غيتس أصدر قائمته السنوية للكتب التي يوصي بقراءتها في العطلة، ونشر تدوينة شرح فيها سبب احتواء قائمته على كتابين من كتب الخيال العلمي.

وأشار بيل غيتس إلى أنه مهووس بكتب الخيال العلمي منذ طفولته، وكان في شبابه شغوفًا بقراءة أعمال الكاتبين إدغار رايس بوروس وروبرت هاينلاين، وقضى "ساعات لا تحصى" في مناقشة سلسلة "الأساس" للمؤلف الأميركي إسحاق عظيموف مع صديق طفولته بول ألين المؤسس المشارك لشركة "مايكروسوفت".

وهذا العام، تتضمن قائمة خيارات غيتس للمطالعة زوجًا من كتب الخيال العلمي الحديثة التي ستجعلنا نفكر في كيفية استخدام الإنسانية للتكنولوجيا استجابةً للتحديات. ولا يعدّ اختيار غيتس لهذين الكتابين مفاجئا، بالنظر إلى أنه أمضى جزءًا كبيرًا من العام الماضي في الترويج للحاجة إلى الابتكارات التكنولوجية لمواجهة آثار تغيّر المناخ، وفي شهر فبراير/شباط نشر كتابه الخاص بعنوان "كيفية تجنب كارثة مناخية".

وفضلا عن كتب الخيال العلمي، أوصى غيتس بكتابين عن "العلم الحديث"، وآخر عن الخيال التاريخي الذي "جعله ينظر إلى أحد أشهر الشخصيات في التاريخ من منظور جديد". وفي ما يأتي، خيارات كتب غيتس الخمسة للقراءة.

"كلارا والشمس" للكاتب كازو إيشيجورو

تُروى قصة "كلارا والشمس" (Klara and the Sun) من وجهة نظر روبوت يعمل بالطاقة الشمسية يُدعى كلارا، وهو رفيق طفل مصاب بمرض خطير في الولايات المتحدة من المستقبل البائس. وبغض النظر عن إطار القصة السوداوي، لاحظ غيتس أن الكتاب لم يشر إلى الروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي على أنها "تخدم الأغراض الشريرة" بل على أنها بمنزلة "أصدقاء اصطناعيين".

ربما يمثل كتاب إيشيجورو الوجه الآخر للحجة القائلة إن الذكاء الاصطناعي يهدد البشرية. وكتب غيتس أن "هذا الكتاب جعله يفكر في الشكل الذي قد تبدو عليه الحياة مع الروبوتات الفائقة الذكاء، وما إذا كنا سنتعامل مع هذه الأنواع من الآلات باعتبارها مجرد تقنية أو شيئا آخر".

"مشروع السلام عليك يا مريم" للكاتب أندي وير

على غرار رواية "المريخ" الصادرة في عام 2011، تدور أحداث رواية "مشروع السلام عليك يا مريم" (Project Hail Mary) حول أستاذ مدرسة ثانوية يستيقظ على متن مركبة فضائية غامضة دون أن يعرف كيف وصل إلى هناك.

وذكر غيتس أن من الصعب وصف هذا الكتاب من دون التطرق إلى تقلبات الحبكة، ولكن يكفي القول إن بطل الرواية "وظّف ما يعرفه في العلوم والهندسة لإنقاذ نفسه من الورطة التي وجد نفسه عالقا فيها. وكتب غيتس أن "قراءة القصة ممتعة"، وأنه انتهى من قراءتها في عطلة نهاية أسبوع واحدة.

"ألف عقل: نظرية جديدة للذكاء" للكاتب جيف هوكينز

في عام 1996 اخترع جيف هوكينز المساعد الرقمي "بالم بيلوت". وكتب غيتس منذ ذلك الحين أن هوكينز "أمضى عقودا في التفكير في الروابط بين علم الأعصاب والتعلم الآلي"، وخلص إلى تأليف كتاب "ألف عقل" ( A Thousand Brains: A New Theory of Intelligence)، وهو كتاب غير خيالي نُشر في شهر مارس/آذار.

في هذا الكتاب شرح هوكينز كيف يفكر الناس في طبيعة الذكاء، وكيف يعمل الدماغ البشري، وما يتطلبه تطوير ذكاء اصطناعي حقيقي. وكتب غيتس أن رواية "ألف عقل مناسبة لغير الخبراء الذين لديهم إلمام قليل بعلوم الدماغ أو علوم الحاسوب. إنها ممتلئة برؤى رائعة عن بنية الدماغ وأدلة محيرة بخصوص مستقبل الآلات الذكية".

كاسرة الشيفرة

أوصى غيتس بقراءة "كاسرة الشيفرة: جينيفر دودنا، تحرير الجينات، ومستقبل الجنس البشري" (The Code Breaker: Jennifer Doudna, Gene Editing, and the Future of the Human Race) للكاتب والتر إيزاكسون، هذه السيرة الذاتية لعالمة الكيمياء الحيوية جينيفر دودنا الحاصلة على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2020 عن عملها في تحرير الجينات باستخدام تقنية كريسبر، وهو نظام يتم فيه قطع الحمض النووي وتعديل الجينات لعلاج الأمراض. الكتاب من تأليف إيزاكسون الذي تتضمن قائمة أعماله السيرة الذاتية لصديق غيتس ومنافسه ستيف جوبز.

يعدّ كتاب "كاسرة الشيفرة" أكثر من مجرد عرض لمسيرة دودنا العلمية واكتشافاتها. وذكر غيتس أن الكتاب يتعمق في التطبيقات المحتملة لتعديل الجينات باستخدام تقنية كريسبر، على غرار علاج أمراض الدم مثل فقر الدم المنجلي، مضيفا أن تقنية كريسبر "تعدّ أحد أروع الاختراقات العلمية وربما الأكثر أهمية في العقد الماضي".

كانت تقنية كريسبر من المواضيع المثيرة للانقسام بين صفوف العلماء على مرّ أعوام عديدة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى المخاوف الأخلاقية التي أثارتها. وكتب غيتس أن "إيزاكسون قام بعمل جيد بتسليط الضوء على أهم التساؤلات الأخلاقية عن تحرير الجينات"، بما في ذلك ما إذا كان ينبغي استخدام العملية لتغيير مستقبل الجنس البشري.

"هامنت" للكاتبة ماغي أوفاريل

"هامنت" (Hamnet) هذه الرواية مختلفة عن سائر الكتب المدرجة في قائمة غيتس التي تتضمن العلوم والتكنولوجيا والخيال التاريخي. أطلق وليام شكسبير اسم هامنت على ابنه الوحيد، وتحمل رواية ماغي أوفاريل الاسم نفسه وهي عبارة عن سرد خيالي لحياة ابن الشاعر.

توفي هامنت في عام 1596 عن عمر يناهز 11 عاما لأسباب غير معروفة، ويرجّح البعض أنه توفي بسبب الطاعون الدبلي. وبعد 3 أعوام، شرع شكسبير في كتابة "هاملت"، وتغوص أوفاريل في الطرق المحتملة التي أثر بها هذا الحدث المأساوي في حياة الكاتب المسرحي الأكثر شهرة.

وكتب غيتس "إذا كنت من محبّي شكسبير، فستحب هذه الرواية المؤثرة التي تحكي عن كيفية تأثير حياته الشخصية على كتابة إحدى أشهر مسرحياته. أعتقد أنها وجهة نظرة تستحق التقدير مكتوبة بشكل جيد عن الكيفية التي يشتّت بها الحزن شمل الأسرة".

(الجزيرة)

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مسعى كويتي باقتراحات خليجية «لاعادة الثقة» وترجمة النأي بالنفس الحريري نحو العزوف وتياره عن المشاركة: ماذا نفعت الانتخابات؟ الموازنة على مشرحة مجلس الوزراء: التيار يحذر وحزب الله لدرسها غدا