اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف رئيس أفغانستان السابق أشرف غني، أن هروبه من كابل في الـ15 من آب الماضي كان قرارا "مفاجئا".

وصرّح في مقابلة مع شبكة "بي بي سي" البريطانية اليوم الخميس، إنه عندما استيقظ يوم 15 آب لم يكن "يتوقع أبدا" أن يكون ذلك اليوم هو الأخير له في أفغانستان. وأضاف أنه لم يتبين هذا المصير إلا عندما غادرت طائرته كابل. لافتا الى أن حركة "طالبان" كانت قد اتفقت على ألّا تدخل كابل، "لكن بعد ساعتين، كان الوضع على الأرض غير ذلك".

وقال: "كان فصيلان مختلفان من طالبان يضيقان الخناق على العاصمة من اتجاهين مختلفين، وكانت احتمالية تدمير المدينة التي يقطنها نحو خمسة ملايين نسمة عالية جدا"، مضيفا انه وافق على أن تغادر زوجته ومستشاره للأمن القومي كابل، بينما انتظر هو سيارة لتقله إلى مقر وزارة الدفاع. لكن السيارة لم تأت، والذي أتى هو قائد الحرس الرئاسي، وكان "مذعورا" عندما أخبر غني "أنهم جميعا سيقتلون" إن هو أقدم على اتخاذ أي موقف.

وأكمل غني: "لم يمهلني لأكثر من دقيقتين. وكانت تعليماتي بالإعداد للرحيل صوب مدينة خوست. لكنه أخبرني أن خوست قد سقطت في أيدي طالبان وكذلك جلال آباد. لم أدر ساعتها إلى أين أمضي. فقط عندما أقلعنا، بات واضحا أننا نغادر أفغانستان. وقد كان ذلك مفاجئا بحق".

وأقرّ غني بأخطاء وقعت أثناء وجوده على رأس السلطة، بما في ذلك "افتراض أن صبر المجتمع الدولي مستمر للأبد". وقال إن "خطأه الوحيد كرئيس هو الوثوق بالولايات المتحدة وشركائها الدوليين"، مضيفا أنه "يتفهم غضب الأفغان، وأنه يلقى باللوم عليه في استيلاء طالبان السريع على أفغانستان".

وأشار غني إلى الاتفاقية التي أبرمها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مع "طالبان"، والتي مهدت الطريق أمام أحداث الـ 15 من آب. نه بدلا من إبرام اتفاق على "عملية سلام، تم الاتفاق على عملية انسحاب على نحو قضى علينا".

وبموجب هذا الاتفاق، وافقت الولايات المتحدة على سحب قواتها وقوات حلفائها، فضلا عن عملية تبادل للأسرى - بعدها وافقت "طالبان" على إجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية. لكن المحادثات لم تكن مجدية، وبحلول صيف 2021، وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بسحب القوات المتبقية بحلول الـ 11 من أيلول، أخذ مسلحو "طالبان" يجتاحون المدن الأفغانية واحدة تلو الأخرى.

ووصف غني ما حصل في النهاية، بانه كان "انقلابا عنيفا، وليس اتفاقا سياسيا، أو عملية سياسية شارك فيها الشعب الأفغاني". قائلا: "منجزاتي في الحياة تحطمت. والقيم التي كنت أناضل من أجلها وطأتها الأقدام. وجعلوا مني كبش فداء".

المصدر: "بي بي سي"

الأكثر قراءة

«الترسيم» عالق في «إسرائيل»... وحزب الله بالمرصاد عون للقضاة: إنتفضوا وواجهوا من يُقيّد العدالة في كلّ المواضيع ومنها انفجار المرفأ تصعيد في المعركة الرئاسيّة... وميقاتي يستعجل «الدولار الجمركي»