اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لعبة شدّ الحبال مستمرّة... والواقع يفترض الجلوس حول طاولة واحدة

خارطة طريق الحلّ رُسمت... ويبقى الشق الأصعب بالتنفيذ


يخوض رئيس الجمهورية ميشال عون لعبة «شدّ حبال» مع خصومه، وفي الواجهة «حركة أمل» هذه المرة، استكمالاً لما بدأه رئيس التيار جبران باسيل، والهدف بكل بساطة توجيه الاتهامات للمسؤولين بنظرهما عن فشل العهد، رغم أن رئيس الجمهورية اعتبر في تصريحه الأخير أن العهد لم يفشل.

تحاول مصادر نيابية بارزة في فريق 8 آذار تشريح ما أدلى به عون، مشيرة الى أن الرئيس قال الشيء ونقيضه، فإذا لم يكن ممكناً على حسب قوله تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بداية العهد، لماذا لم يبادر الى تغييره في ظل حكومة حسان دياب التي كان يسيطر عليها، ولم يكن لرئيس المجلس النيابي نبيه بري سوى وزيرين فيها؟

وتعتبر المصادر أن رئيس الجمهورية ولأجل الهروب من المسؤولية عن استمرار سلامة حتى اليوم، قال انه التزم بما طلبه منه وزيرالمالية آنذاك علي حسن خليل، رغم أنه وتياره لم يؤيدا طرح التجديد لسلامة، علماً أن وقائع الجلسة الوزارية الشهيرة التي شهدت التجديد له لم تشهد اعتراض أي وزير، رغم أن للتيار ورئيس الجمهورية فيها ثلث عدد الوزراء.

وتضيف المصادر: «تناسى رئيس الجمهورية ما كشفه النائب غسان عطالله في شباط 2021 عن ضغط السفيرة الأميركية عليه للتجديد لسلامة، ولم يعد أمامه سوى علي حسن»، مشيرة الى أن رئيس الجمهرية لو فعلاً كان يلتزم بما يطلبه علي خليل ، فلماذا ثار بوجهه عندما طلب إعادة جدولة الدين العام؟

وتدعو المصادر الوزارية الى عدم استعمال ورقة سلامة المكتوبة عام 2017 للهجوم المتبادل، فكل من كان في مجلس الوزراء وافق على التجديد، وكل من شارك في حكومات ما بعد 2017 وافق على استمرار حاكم المصرف، ومن يقول غير ذلك فهو إما كاذب وإما جبان يفعل غير ما يُضمر لأنه لا يملك جرأة المواجهة.

يقول رئيس الجمهورية من ضمن ما يقوله ان «معارضة بري مضرة للبلد وعطلت قوانين في مجلس النواب كنا تقدمنا بها ومنها قانون الشيخوخة وقانون آخر عن تنظيم الاجهزة الامنية»، وهنا تشير المصادر إلى أن المضر بالبلد خلال العشر سنوات الأخيرة كان التعطيل الذي ضرب المؤسسات، وبالعودة الى التعطيل نجد أن رئيس الجمهورية كان بطله في كل حين، من محاولة تشكيل حكومة تمام سلام، مروراً بالفراغ الطويل في رئاسة الجمهورية، وصولاً لتكليف سعد الحريري الأخير وحكومة نجيب ميقاتي، مشددة على أن هذا الفراغ هو الذي أضر البلد، ولو كان رئيس الجمهورية يرغب بالمسار الهادىء لما كان رفض الاتفاق على السلة المتكاملة قبل بداية عهده.

وتذكّر المصادر رئيس الجمهورية بأنه من رفض الاتفاق على السلة على اعتبار أنه حليف حزب الله، صديق «القوات اللبنانية» والشريك الاستراتيجي لسعد الحريري، واليوم يتهم الرئيس عون رئيس المجلس بأنه عرقل العهد، بينما الحقيقة أن المعرقل كان من خاصم الجميع بسبب سياساته الشخصية.

بالنسبة الى المصادر النيابية فلا بأس من الخصام السياسي، فهو أمر صحي ومطلوب على أن يترافق مع الوقائع السليمة، لكن من الجيد دائماً العودة الى الواقعية، وهو ما يكاد يحصل اليوم مع شبه الاتفاق على فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي على أن تترافق مع عودة الحكومة وطرح الموازنة، ولم لا وضع الأسس التطبيقية لطاولة الحوار التي دعا إليها رئيس الجمهورية، مشددة على أن كل هذه الخطوات دونها صعوبات كبيرة ولكنها ليست مستحيلة.

هل يمكن أن يُغض النظر عن مسألة قاضي التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت وعودة الحكومة الى الانعقاد؟ ترد المصادر بالتأكيد على أن مسألة التحقيقات أساسية وجوهرية، وعليه، أي حل يجب أن يلحظ هذه المسألة، ولو بشكل غير علنيّ، إنما بكل تأكيد لن يتراجع الثنائي الشيعي عن مطالبته بعودة التحقيقات الى مسارها الطبيعي والقانوني والدستوري، وأنه لا يمكن مقايضة هذا المطلب بأي أمر آخر. ولكن هل أصبحت الأمور في خواتيمها؟ ترد المصادر بالقول: «في لبنان لا وجود للخواتيم».

الأكثر قراءة

العدو "الإسرائيلي" يعترض طائرة مسيرة أخرى تابعة للحزب!