اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حوار القصر... انتقامات بالجملة من العهد


هو حوار «الطرشان» بامتياز، لو قدر له ان يبصر النور، او في احسن حالاته «جوقة قوالة ورديدة»، فانعقاده من عدمه نتيجته واحدة، قيادة البلد عن سابق اصرار وتصميم بالتكافل والتضامن نحو «ما بعد بعد بعد كعب جهنم» وربما ابعد، في لعبة «عض الاصابع»، التي «حبلها عالجرار» ما دامت البلاد «ماشية على ما يقدر الله»، وحكامها «رايحين عالحج والناس راجعة»، مع انقلاب السحر على الساحر، دون مبرر، سامح الله «مين جاب الدب عا كرم بعبدا» ناصحا ببنود وطاولة حوار.

فرئيس الجمهورية، الرافض لترك القدر المحتوم يتحكم باقتراحه الحواري ذاهبا حتى النهاية، يدرك تماما، منذ اللحظة الاولى، ان ايا من القوى السياسية ، سواء الحليفة ام الخصمة، لن تقدم هدايا مجانية للعهد، هي التي حاربته منذ انطلاقته، فارضة عزلا داخليا وخارجيا، تخطى الخليج ليصل الى فرنسا التي بلغت «فرحة العونية قرعتهم» يوم زار رئيسها بعبدا فاكا الحصار الدولي المفروض، الا ان «الحزينة التي اجت لتفرح ما لقيت الها مطرح»، مع الانقلابة الماكرونية بعد لقائه ولي العهد السعودي.

الشيخ سعد الذي لم «يبلع» حتى الساعة الفرحة العونية «بقبعه» من السلطة، اخرج عمليا الحوار عن أهدافه ودفنه في مهده، خصوصا بعدما جرّ رئيس الحكومة «مكرها لا بطل» إلى ما رسمه، من منطلق الحسابات السنية الداخلية، ليلاقيه «بيك» المختارة محتجا باوميكرون وجسمه «اللبيس»، كيف لا والعونيون قد رفعوا في وجهه بطاقة التحالف مع الوزير السابق وئام وهاب، ربما « للزكزكة مش اكتر»، رغم قناعته بعدم تضييع الوقت، فطالما سيجتمع اهل البيت الواحد إلى طاولة الحوار فليختصروا الطريق وليجتمع مجلس الوزراء، اما «حكيم» معراب فلحساباته طعم آخر، هو الذي «نفض ايدو» بالكامل من العهد، بعدما قطع الاخير الحبل «بخيّه بنص البير»، «يضحك بعبو» للنكسات المتتالية المسجلة في كتاب تاريخ العهد وسيده، فيما الشيخ سامي «من الأساس مش راكبة معو» متقمصا معارضة العميد ريمون اده.

على المقلب الاخر، داخل البيت الواحد، نجح حزب الله في تسهيل «طلعة بيك زغرتا» إلى بعبدا، ليفش خلقه «من فوق»، «عالجماعي مش جايي»، فسليمان مش من جماعة «المونولوغ» و»حافظ الخبرية»، فهو قلبه على الصهر كيف «ممكن يقعد مع فاسد». وحده في هذه المعمعة الاتحادي الشيعي «عم يضحك بعبو»، «استيذ عين التينة» قصته باتت معروفة «متل المنشار عالطالع اكل والنازل قاشش من عمر العهد»، فلا ضير اذا» ساير» هذه المرة وشارك بالحوار. ويكتمل الموزاييك الممانع، سيحضر الطاشناق، وكذلك «مير خلدة»، والقومي، إذ «المتوفر اليوم يمكن ما يتوفر بكرا مين بيعرف»، «فمش كل مرة بتركب كتلة». أما الرباعي التشاور فمع الحوار بشدة، وإن كان لم يحسم قراره بعد، «يا هيك يا بلا» رغم انه لم يحسم قرار المشاركة «ليصير فول الدعوة بمكيال الكتلة».

هكذا بات الحوار لزوم ما لا يلزم، بين أبناء الصف الواحد، حيث «مكتوبهم منقرا من عنوانو»، حيث تؤكد مصادر متابعة، ان حوار الاقطاب «سيفسد في الود قضية» بعدما اثبتت التجارب السابقة ان مقررات هكذا جلسات تنتهي «ببلها وشرب ميتها»، لذلك على جنرال بعبدا ان يواجه الواقع، بعدما ثبت بالوجه الشرعي، وفقا لمرصد «الصهر» ان لا مونة على حارة حريك، ان يفتح حوارا مباشرا مع «ابو مصطفى» فيوفرالوقت المكلف اجتماعيا واقتصاديا وماليا وسياديا، فيفك اسر مجلس الوزراء، القضية التي تتقدم على ما عداها، فالمطلوب استراتيجية «لاشباع البطون»، ما دامت الاستراتيجية الدفاعية في علم الغيب، والا فالذهاب الى جلسة للحكومة بمن حضر تنجز الموازنة وتنهي خطة التفاوض مع الصندوق والتحضيرات للانتخابات النيابية، الا في حال اصر «سيد السراي» على «نغمة الميثاقية»، فليستقل حينها الثلث الرئاسي المعطل «بحبة مسكه»، حفاظا على ما تبقى من العهد والبلد.

فهل دعس العهد دعسته الناقصة تلك، بمكيدة من أحدهم او عن قصر نظر أحدهم الآخر؟ وهل يمكن ان يلجأ الرئيس عون الى الخيار البديل هذا؟

انه وقت الضرب على الطاولة وفعل ما يجب فعله في مثل هذا الوضع الكارثي ، فيوضع المعطلون امام مسؤولياتهم، والا فان موال «الاشهر العشرة الباقية» سيبقى «شاكيا متباكيا» على قاعدة «ما خلونا يلي ما بطعمي خبز ولا بترحم».... نعم هو التحريض بعينه «صار الوقت».

الأكثر قراءة

خطيئة حزب الله