اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عاصفة ثلجية تضرب البلاد والاسعار على حالها

تتجه كل الانظار الى مطلع الاسبوع المقبل الذي من المفترض ان يشهد عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد بعد ٣ أشهر من التعطيل ما أدى لتدهور اضافي في سعر الصرف وتلقائيا لتدهور الاوضاع المعيشية والاقتصادية. ويعوَل على أن ينعكس الزخم الحكومي استقرارا سياسيا يُترجم هو الآخر استقرارا لسعر الصرف يتزامن مع مواصلة «المصرف المركزي»اجراءاته لابقائه عند المستويات التي عاد اليها في الايام القليلة الماضية مع محاولة خفضه الى حدود العشرين ألفا.

ونبهت مصادر معارضة من أن «كل ما تقوم به قوى السلطة ليس الا أبر مورفين ستتكثف في الاشهر القليلة المقبلة وصولا لموعد الانتخابات النيابية في أيار المقبل»، لافتة في حديث لـ «الديار»الى ان «الخطر الحقيقي هو ان تقوم هذه المنظومة بصرف ما تبقى من الاحتياطي الالزامي كرشوات انتخابية شكل التعميم رقم ١٦١ احد اوجهها». وأضافت المصادر: «نحن لا نتوقع اي اجراءات جذرية او تدابير موجعة قبل الانتخابات. اصلا بات واضحا ان السير بخطة التعافي لن يحصل قبل انتهاء المفاوضات مع صندوق النقد الذي لن يوقع اتفاقا مع الحكومة الجديدة انما مع تلك التي ستنتجها التوازنات التي سترسيها الانتخابات المقبلة»، معتبرة ان «اكثر ما يثير الدهشة هو اعداد مشروع موازنة قبل اقرار هذه الخطة، علما ان منطق الامور يقول بأن الموازنة يجب ان تكون ترجمة لهذه الخطة.. من هنا وجوب ان يكون الناخب واعيا تماما لالاعيبهم التي يفترض انها لا يجب ان تمر على أحد».

جلسة جس نبض

ويستنفر رئيسا الجمهورية والحكومة بمسعى لتكون المرحلة المقبلة منتجة قدر المستطاع ما يخفف بعض الخسارات التي منيت بها كل القطاعات في الاشهر الماضية. وزار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يوم امس قصر بعبدا،حيث قال بعد لقائه الرئيس ميشال عون: «بحثت مع فخامة الرئيس في المواضيع الاجتماعية الملحّة والتي تقتضي ان تكون مطروحة على جدول اعمال مجلس الوزراء خلال انعقاده الاسبوع المقبل وعلى رأسها موضوع الموازنة العامة. وكان هناك توافق على مختلف النقاط وإن شاء الله نلتقي الاسبوع المقبل في جلسة لمجلس الوزراء يتم خلالها مناقشة الموازنة والمشاريع الاجتماعية والحياتية الاساسية والملحّة».

من جهتها وصفت مصادر قريبة من الرئيس عون اللقاء بـ «الجيد» متحدثة لـ «الديار»عن «تنسيق تام بين الرئيسين لضمان عودة عجلة الحكومة للدوران لاقرار الموازنة وخطة التعافي كما المساعدات الاجتماعية وبدل النقل اضافة لغيرها من الامور الملحة والطارئة المرتبطة مثلا بالانتخابات النيابية واقرار الاعتمادات المالية اللازمة لها اضافة لتشكيل هيئة الاشراف  على الانتخابات». واعتبرت المصادر ان تحديد المسار الحكومي وما اذا كان سيكون ميسرا ام لا، «يمكن ان يتحدد من خلال الجو الذي سيطبع الجلسة الاولى المفترض ان تنعقد يوم الاثنين في قصر بعبدا».

واعتبرت مصادر سياسية مواكبة ان «الجلسة الحكومية الاولى ستكون اشبه بجلسة جس نبض، بحيث يتبين ما اذا كان وزراء «الثنائي»سيكونون مرنين ام ملتزمين تماما بالبحث حصرا بالموازنة وخطة التعافي»، وقالت المصادر لـ «الديار» : «لن يستطيع «الثنائي»الاعتراض على بت امور ملحة سواء مرتبطة بشؤون الناس او بالانتخابات، والارجح انه سيعترض حصرا على اقرار التعيينات».

واجتمع الرئيس ميقاتي يوم امس ايضا في حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، مع السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو على رأس وفد ضم الخبير في صندوق النقد الدولي كليمان ستيز ونائب رئيس الخزينة الفرنسية وليام روز. وعبرت السفيرة غريو خلال الاجتماع عن سرورها «لعودة التئام مجلس الوزراء للبحث بمشروع الموازنة الذي هو حجر الأساس لمشروع التعافي الاقتصادي».وأعربت «عن دعم فرنسا للحكومة اللبنانية في مشروع التعافي الذي هو أساس النقاشات والمفاوضات مع صندوق النقد الدول».وتناول اللقاء أيضا الخبرة التقنية والمساعدة الفنية التي ستقدمها فرنسا من خلال خبراء من وزارة المالية ومديرية الخزينة فيها للفريق اللبناني في المحادثات مع صندوق النقد الدولي.

استقرار سعر الصرف

في هذا الوقت، واصل سعر الصرف استقراره عند عتبة الـ 25 ألفا، ما دفع وزارة الاقتصاد لتكثيف مداهماتها لضمان التزام التجار بالبيع على سعر الصرف الجديد. وقالت مصادر الوزارة لـ «الديار» : «نحن على الارض لضمان خفض التجار اسعار السلع.. ونحن نقوم بمقارنة الاسعار بما كانت عليه يوم الخميس الماضي وما باتت عليه اليوم لنبني على الشيء مقتضاه وقد سطرنا محاضر ضبط بحق المخالفين».

وكانت أسعار المحروقات سجلت من جهتها انخفاضاً كبيراً يوم أمس فيما أعلن مدير عام الحبوب و الشمندر السكري جريس برباري أن «هناك توجّهاً إلى رفع وزن ربطة الخبز بدلاً من خفض سعرها». وقال «من المحتمل خفض سعر الربطة بشكل بسيط. لكن العمل يجري على إجراء دراسة تُبنى على زيادة وزن الربطة إرضاءً للجميع».

في الموازاة، أعلن رئيس نقابة مربّي وتجار الدواجن وليم بطرس أن أسعار الدجاج واكبت انخفاض سعر صرف الدولار، منذ بداية انخفاضه وتقريباً بالنسبة عينها.

وكشف أن أسعار الفروج توازي حوالي 48 الفاً للكلغ متمنيا ان تبقى العملة ثابتة «فنحن نتأثر بسعر الدولار، ونأمل حصول امور ايجابية تشجع الاستهلاك وتعيد للناس الثقة».

ويستعد لبنان صباح اليوم لاستقبال عاصفة ثلجية جديدة وتتوقع مصلحة الأرصاد الجوية اللبنانية أن تستمر حتى ظهر يوم غد الخميس، قبل أن تنحسر تدريجياً مخلفة موجة من الصقيع وتكون للجليد، كل ذلك فيما يعجز قسم كبير من اللبنانيين عن تأمين المواد اللازمة للتدفئة في ظل تحليق اسعار المحروقات وبالتحديد الغاز والمازوت. 

الأكثر قراءة

هل أخذت الحكومة الضوء الأخضر من صندوق النقد لإقرار خطّة التعافي؟ خطّة «عفى الله عما مضى» كارثة إقتصاديّة واجتماعيّة...وهذه هي الأسباب خمسة قوانين كلّ منها «كرة نار» رمتها الحكومة في ملعب المجلس النيابي