اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعت قوى سياسية وناشطون سودانيون إلى التظاهر ، في جولة احتجاجات جديدة تحت شعار "الوفاء للشهداء"، غداة مقتل متظاهر بأم درمان أمس، بالتزامن مع وصول مبعوثَين أميركيين وإجرائهما محادثات في الخرطوم.

وقالت "تنسيقيات لجان مقاومة الخرطوم شرق" (تجمع لناشطين في الاحتجاجات) في بيان إن "استمرار العمل الثوري السلمي الجماهيري يشكل ضامنا حقيقيا لإسقاط الانقلاب وحلفائه".

وأضاف البيان "بناء على ذلك نعلن عن مليونية الوفاء للشهداء في شارع الستين بالخرطوم".

وتابع "ندعو كل الثوار للمشاركة الفاعلة وفاء لأرواح الشهداء، ولا نعرف وفاء للشهداء إلا باستكمال طريق الثورة وإقامة السلطة المدنية الكاملة".

وهذه أول دعوة للمظاهرات عقب أخرى وقعت الاثنين الماضي، وأسفرت عن سقوط 7 قتلى و167 إصابة بينها 52 بالرصاص الحي، وفق لجنة أطباء السودان (غير حكومية)، ما دفع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان  لإصدار قرار بتشكيل لجنة تقصي حقائق في تلك الأحداث.

جمعة الشهيد

ودعت "الحرية والتغيير" إلى إحياء ذكرى الشهداء عبر يوم "جمعة الشهيد" في 21 كانون الثاني الجاري (غدا الجمعة)، "ليكون يوما لتخليد ذكراهم عبر مواكب تسير من المساجد عقب صلاة الجمعة، وأن تتوجه المواكب إلى منازل الشهداء".

من جانبها، وجهت 3 منظمات طبية غير حكومية - وهي "لجنة أطباء السودان" و"نقابة أطباء السودان الشرعية" و"لجنة الاستشاريين والاختصاصيين"- نداء لأحرار العالم "للتضامن مع الشعب السوداني، ومخاطبة الحكومات للضغط وعزل السلطة الانقلابية بالسودان سياسيا واقتصاديا".

وقال بيان مشترك أصدرته المنظمات الثلاث "ندعوكم (أحرار العالم) لمخاطبة حكوماتكم وممثليكم بضرورة استخدام كافة وسائل الضغط والتأثير التي تمتلكها دولكم ضد السلطة الانقلابية ومحاصرتها سياسيا واقتصاديا (..) وكذلك الضغط على حلفائها وداعميها من دول العالم والإقليم".

وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه الخرطوم لليوم الثاني على التوالي عصيانا مدنيا، دعت له قوى إعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين السودانيين ولجان المقاومة، وكيانات أخرى.

وأغلق محتجون بالحواجز والمتاريس شوارع عديدة في الخرطوم، كما أحرقوا الإطارات رفضا لمقتل متظاهرين الاثنين الماضي، وللمطالبة بالحكم المدني الكامل.

احتجاجات مستمرة

وندد محتجون في مدينة سنار جنوب شرق العاصمة الخرطوم، بما سموه الحكم العسكري في البلاد.

كما ندد المتظاهرون بمقتل 7 محتجين في مظاهرات بالخرطوم، وطالبوا بمحاسبة الضالعين في الانتهاكات بحق المتظاهرين. وانطلقت المظاهرة في سنار عقب وصول جثمان أحد قتلى مظاهرات الخرطوم إلى بلدته بالمنطقة.

وأمس، قتلت قوات الأمن السودانية متظاهرا في ضاحية أم درمان شمال غرب العاصمة، واتهمت لجنة أطباء السودان (غير رسمية) ما سمتها "قوات السلطة الانقلابية" بقتله أثناء إزالة متاريس في مدينة أم درمان.

وقالت اللجنة -في بيان- "شعبنا يسير المواكب (المظاهرات) السلمية باستمرار ويستخدم كل أدوات المقاومة اللاعنفية من أجل دولة الحرية والديموقراطية، ما أدى إلى استشهاد 72 منذ 25 تشرين الأول".

تحركات دبلوماسية

جاءت تلك التطورات متزامنة مع لقاء المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد و"مولي في" مساعدة وزير الخارجية الأميركية، بعائلات ضحايا ومنظمات من المجتمع المدني.

كما التقيا بأعضاء في تجمع المهنيين السودانيين الذي كان من أبرز الهيئات التي قادت "الثورة" التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019، كما اجتمعا مع ممثلين لقوى إعلان الحرية والتغيير.

ويُنتظر أن يجري الوفد الأميركي أيضا لقاءات مع قيادات المكون العسكري في السلطة، في محاولة لاحتواء الأزمة السياسية بالبلاد.

وأجرى الدبلوماسيان محادثات في وقت سابق بالسعودية مع مجموعة "أصدقاء السودان"، وهي مجموعة دول غربية وعربية تؤيد الانتقال إلى حكم مدني.

وأدان ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي  "استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في السودان"، مضيفا "نحن مستمرون في مطالبة السلطات (المعنية في الخرطوم) بأن تسمح للناس أن يعبروا عن أنفسهم بحرية".


الأكثر قراءة

مسيرات حزب الله تُرعب «إسرائيل»: عملية دقيقة وتطور كبير هل باع لبنان نفطه تحت تأثير ضغط العقوبات الدولية على سياسييه؟ غياب إيرادات خزينة الدولة تجعلها تقترض بشكل مُنتظم من مصرف لبنان