اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يمكن لمسح مقلة العين البشرية بسرعة أن يساعد الأطباء يوما ما في التعرف على أصحاب "الشيخوخة السريعة"، الذين يكونون أكثر عرضة للوفاة المبكرة.

ومن الواضح أن التقدم في السن له تأثير على جسم الجميع، ولكن مجرد وجود شخصين لهما العدد نفسه من السنوات لا يعني أنهما يتراجعان جسديا بالمعدل نفسه.

ويمكن أن يكون النظر بعمق في عيون الشخص طريقة أفضل بكثير لقياس العمر البيولوجي الحقيقي، ويمكن أن يوفر هذا لمحة عن صحة المرضى في المستقبل.

والآن، جرى تعليم نموذج التعلم الآلي للتنبؤ بسنوات حياة الشخص بمجرد النظر إلى شبكية العين، وهي النسيج الموجود في الجزء الخلفي من العين.

وتعد الخوارزمية دقيقة للغاية، ويمكنها التنبؤ بعمر ما يقرب من 47000 من البالغين في منتصف العمر وكبار السن في المملكة المتحدة ضمن فئة 3.5 سنوات.

وبعد أكثر من عقد بقليل من فحص شبكية العين هذه، مات 1871 فردا، وأولئك الذين لديهم شبكية عين تبدو أكبر سنا كانوا أكثر عرضة للوقوع في هذه المجموعة.

وعلى سبيل المثال، إذا توقعت الخوارزمية أن شبكية عين الشخص أكبر بسنة من عمره الفعلي، فإن خطر الوفاة من أي سبب في السنوات الـ 11 المقبلة ارتفع بنسبة 2٪. وفي الوقت نفسه، ارتفع خطر الوفاة لأسباب أخرى غير أمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان بنسبة 3%.

وتعد النتائج رصدية بحتة، ما يعني أننا ما زلنا لا نعرف ما الذي يقود هذه العلاقة على المستوى البيولوجي.

ومع ذلك، فإن النتائج تدعم الأدلة المتزايدة على أن شبكية العين حساسة للغاية لأضرار الشيخوخة. ونظرا لأن هذا النسيج المرئي يستضيف الأوعية الدموية والأعصاب، فيمكنه إخبارنا بمعلومات مهمة حول الأوعية الدموية وصحة الدماغ.

وأشارت الدراسات السابقة إلى أن الخلايا الموجودة في مؤخرة العين البشرية يمكن أن تساعدنا في التنبؤ بظهور أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى وعلامات الشيخوخة الأخرى. ولكن هذه هي الدراسة الأولى التي تقدم "فجوة عمر الشبكية" كمؤشر قوي للوفيات ككل.

وكتب الباحثون: "الارتباط الكبير بين الفجوة العمرية في الشبكية والوفيات غير القلبية الوعائية/غير السرطانية، إلى جانب الدليل المتزايد على الصلة بين العين والدماغ، قد يدعم فكرة أن شبكية العين هي "نافذة" الأمراض العصبية".

ونظرا لأن 20 شخصا فقط في الدراسة ماتوا بسبب الخرف، لم يتمكن الباحثون من ربط هذا الاضطراب الدماغي المحدد بصحة الشبكية.

كما أشاروا إلى أن الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث يستمر الطب في منع ما كان يمكن أن يكون في يوم من الأيام قاتلا.

وهذا يعني أن صحة الشبكية يمكن أن تظل عدسة مهمة في صحة القلب والأوعية الدموية، على الرغم من حقيقة أنها غير مرتبطة بوفيات القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت الدراسات السابقة، على سبيل المثال، أن صور شبكية العين يمكن أن تساعد في التنبؤ بعوامل الخطر القلبية الوعائية.

وخلص الباحثون إلى أن "مجموعة العمل هذه تدعم الفرضية القائلة بأن شبكية العين تلعب دورا مهما في عملية الشيخوخة وأنها حساسة للأضرار التراكمية للشيخوخة التي تزيد من مخاطر الوفاة".

ويمكن فحص شبكية العين بسهولة في أقل من 5 دقائق. وإذا تمكنا من معرفة المزيد حول كيفية اتصال هذه الطبقة من الأنسجة ببقية الجسم، يمكن أن يصبح لدى الأطباء أداة جديدة ممتازة.

ونشرت الدراسة في المجلة البريطانية لطب العيون.

المصدر: ساينس ألرت

الأكثر قراءة

«طوابير الذل» عادت وتجنب السيناريو العراقي ينتظر التفاهمات المحلية والخارجية بري للرئاسة الثانية والقوات والتيار والمجتمع المدني يتنافسون على نائب رئيس المجلس كتلتان نيابيتان متوازيتان...فهل يكون جنبلاط أو المجتمع المدني بيضة القبان ؟