اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
لطالما اعتدنا، في سياق المعارك الانتخابية، أن نسمع من مرشحين، أسماؤهم في سجلات النهضة، أن الضرورة تقضي، أحيانا، بأن يحالف نزيه فاسدا... قبل أن نسأل هؤلاء المحسوبين على نهضة العز والوضوح: لمن تكون، في مثل هذي الحال، الكلمة العليا في تحالف الضرورة ؟ قبل ذلك، فاياهم نذكر بالحقيقة التي تقضي أن حلفاءكم أشباهكم. ومن حالف فاسدا، بحجة الضرورة الانتخابية، هو، بالضرورة الحتمية، طامع بالوصول ولو بأي ثمن. وصولي بامتياز. وهو، إذ ذاك، مدعي نزاهة، لا نزيه. فاسد اكثر، فاسد أكبر. ولاسيما أنه، لا بد وهو الدعي، متمرس بفنون الإقناع بالخداع.

حرصاً على أن لا تسود العلاقة، بين الحقوق والواجبات، ذهنية هي أقرب إلى عقلية الميليشيات، نسأل المعنيين في وزارة الداخلية والبلديات، بالمحافظات أو القائمقاميات، أو أية دائرة عندها الجواب الفصل: هل يحق للبلدية، التي لم تستوف رسوما مستحقة لها من مستأجر، شغل المأجور لسنوات ولم يدفع خلالها ما عليه للبلدية، هل يحق لها أن تطالب المالك بسداد متأخرات، هي، في القانون، واجب على المستأجر؟ وهل يحق للبلدية أن ترفض تسجيل أي عقد ايجار جديد للقسم عينه ما لم تسدد المتأخرات؟ هي أسئلة ومثلها جزء من معاناة، تتجدد، عاما بعد عام، في غير بلدية، في غير محافظة وغير قضاء.

الحق، إلا في أزمنة الانحطاط والتخلف، وحارات «كل من ايدو الو»، الحق ليس لمن يستقوي بموقع سلطته، أو بتسلط سلاحه. الحق، في صلح الذات مع الزمن، هو التسلح بالقانون الواضح الصريح، في ظل قضاء، لا يحابي ولا يجافي ولا يتحامل، ولا يترك القضايا تصفر أوراقها وتعفن، في ادراج الكسل والهمل والبهتان والنسيان.

ليس ما يلحق بحق العدالة ضررا أكثر من قوانين، صيغت، عمدا، كي تحتمل التأويل في التفسير، فتفسح، بالتالي، المجال، للدجل، للزغل، لأحكام ترضي رغائب الحكام.

الأكثر قراءة

«طوابير الذل» عادت وتجنب السيناريو العراقي ينتظر التفاهمات المحلية والخارجية بري للرئاسة الثانية والقوات والتيار والمجتمع المدني يتنافسون على نائب رئيس المجلس كتلتان نيابيتان متوازيتان...فهل يكون جنبلاط أو المجتمع المدني بيضة القبان ؟