اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 أشار وزير الاقتصاد أمين سلام إلى أن "هناك خللا في الحضور إلى الإدارات العامة بسبب جائحة كورونا وارتفاع أسعار المحروقات وبالتالي الارتفاع الجنوني في تكاليف النقل، وكذلك الإضرابات، كل هذه أدت إلى شل ما تبقى من القطاع العام ووزارة الاقتصاد بحسب القانون، فيها مديرية حماية المستهلك وهي مسؤولة عن مراقبة الأسعار والجودة وكل ما يمثل حماية للمستهلك".

وقال في حوار مع منير الحافي: "منذ اليوم الأول لتولي الوزارة، التقيت العاملين في المديرية وعددهم حوالى 70، وتفاجأت بأن هؤلاء لديهم مطالب، فهم ما زالوا متعاقدين. هم ناجحون في الخدمة المدنية لكن غير مثبتين في ملاك الدولة، وطبعا هذا نتيجة الأخطاء الإدارية المتراكمة في القطاع العام. هم جزء من هذا الكل، وبالنتيجة هذا الفريق لم ينل حقوقه، وبالتالي غير محفز على العمل وليست لديه حماسة. والحقيقة أن ليس بمقدوري أن أحل قضيتهم بسهولة، بل أحمل مطالبهم إلى مجلس الوزراء ثم المجلس النيابي".

أضاف: "في مرحلة تسلمي الوزارة، رفع الدعم بشكل كلي تقريبا عن البنزين وأصبح معاش الموظف يوازي سعر تعبئة سيارته بالبنزين، لكن الرئيس ميقاتي تحدث عن اتفاق لرفع بدل النقل لموظفي القطاع العام بقيمة 64 ألف ليرة يوميا. هذا الموضوع يؤمن بدل نقل الموظف من بيته الى وظيفته وعودته إليه، لكن الهيئات الرقابية مثل حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد تضم أشخاصا يتنقلون في البلد ويجولون على المتاجر، وموظفو التفتيش المركزي كذلك، يجولون على الإدارات العامة. هؤلاء يحتاجون إلى بدل نقل وانتقال، وهذا البدل لم يتم الاتفاق على رفع قيمته. إذا اليوم، أنت تقول للمراقب أن يستعمل سيارته ليصل إلى عمله ويتنقل على حسابه الخاص. هذا لن يحصل بسهولة".

وتابع: لجأت لبعض الدول التي تهتم بدعم لبنان. طلبت سيارات ودعما في موضوع البنزين. وطلبت معدات تقنية متطورة لكي يستطيع المراقب أن يصور المنتجات في المتاجر ويرسل الصور للمركز، مما يسرع التواصل مع أجهزة الوزارة من دون الحاجة إلى الانتقال بسيارته، ووجدت تجاوبا من بلدان وجهات مانحة. والموضوع قيد الحل".

سئل: هل تستعين بعديد أجهزة أمنية تابعة للدولة لتساعد الوزارة في ضبط الأسعار مثل الجيش أو قوى الأمن؟

أجاب: "لجأت إلى كل القطاعات ورفعت الصوت وطلبت عقد جلسات لمجلس الوزراء للبحث في هذا الموضوع بالتحديد، وطلبت حضور الأجهزة الأمنية كلها. وإطار التعاون الذي حصل كان مع أمن الدولة، واتفقنا على أن يكون عمل المؤازرة مع العمل القضائي مع جهاز الأمن العام، وأبدى اللواء عباس إبراهيم كل استعداد ليعمل جهاز الأمن العام معنا على هذا الهدف. وبدأنا نرى هذا الانعكاس الإيجابي على الأرض. كذلك نتعاون اليوم مع البلديات في كل لبنان وعددها 1055 بلدية. فإذا قدمت كل بلدية شرطيا بلديا واحدا ليؤازرنا، نكون كسبنا 1055 عنصرا يساندنا في كل لبنان. سأكون شفافا جدا، وسأكشف عن البلديات التي لا تتعاون معنا، إذ لا مجال بعد اليوم لعرقلة العمل الرقابي. من لا يتعاون لمصلحة الشعب سيتم كشفه ووضعه في اللائحة السوداء".

وردا على سؤال أجاب: "أزور شخصيا مرة في الأسبوع أو مرتين عددا من المتاجر في كل المناطق".

وبالنسبة إلى ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي وعضويته في لجنة التفاوض قال: "تضم اللجنة نائب رئيس الحكومة ووزير المال وحاكم مصرف ووزير الاقتصاد. ما يهم صندوق النقد سبل رد الأموال التي سيقرضها للبنان. هو يعمل كالمصرف. يريد أن يرى خطة النمو الاقتصادي والتعافي المالي. إذا أعطاك مليار دولار مثلا، سيحاسبك كل سنة على طرق صرف المال ورد الدين. عند صندوق النقد مناخ عام لتقديم التسهيلات للحكومة اللبنانية لكن ليس هناك تراخ كالسابق، إطلاقا".

سئل: ما هو دورك في اللجنة؟

أجاب: "لا يمكن أن تضم اللجنة متخصصين بالمال من دون وزير متخصص بالسياسة الاقتصادية. من هنا أنا أعطي رؤية عمل الاقتصاد اللبناني لصندوق النقد بالتعاون مع باقي الوزارات. وأعول على دوري كوزير للاقتصاد لأن الرؤية الأساسية لعمل صندوق النقد، دور وزارة الاقتصاد مهم جدا فيها، لأنها ستكون الوزارة العاملة على الشق المتعلق بتنمية الاقتصاد وتطويره والإصلاح التشريعي والاستراتيجية العامة. لذلك وجود وزير الاقتصاد الذي لم يكن موجودا في اللجنة السابقة، ستكون انعكاساته إيجابية ومهمة. وكما قلت، هم يريدون معرفة طرق استرداد قروضهم التي سيعطونها للبنان. وإضافة إلى تحديد الخسائر في لبنان، مطلوب العمل أيضا على إطار البنية التحتية وقطاع الكهرباء وقطاع الاتصالات وقطاع النقل، إذ لا قائمة للاقتصاد اللبناني من دون طاقة ونقل وإنترنت واتصالات".

أضاف: "على الرغم من عدم انعقاد مجلس الوزراء، أعلن نائب رئيس الحكومة أن الفجوة المالية بحدود 70 مليار دولار، وتقسيم الخسائر جاري العمل عليه بين مصرف لبنان والمصارف اللبنانية. لا يوجد هذا الخلاف الكبير الذي طير الجولة الأولى مع حكومة حسان دياب، وصندوق النقد ارتاح لأن هذه المسألة اتفق عليها الأطراف اللبنانيون. والمرحلة الثانية هي خطة التعافي والنمو، وهذه ستدرس في مجلس الوزراء وستدخل فيها موازنات العام 2022 وما بعدها. فالموازنات ستعكس رؤية الدولة. وبدءا من الإثنين المقبل سنبحث موضوع الضرائب والإنفاق العام والمشاريع والقطاعات. وكذلك سيتم بحث موضوع الدولار، والدولار الجمركي. كل شيء. لم نصل إلى أرقام نهائية لكن العمل عليها بشكل يومي، والوزراء المعنيون يعملون بلا كلل لهذه الغاية. اللجنة تتواصل بشكل يومي، وعندنا اجتماعات أسبوعية. جلسة مجلس الوزراء الإثنين ستترافق أيضا مع بدء مفاوضات رسمية مع صندوق النقد على تطبيق زوم".

سئل: هل ستنتهي المفاوضات مع الصندوق في آذار؟

أجاب: "نأمل ذلك بشدة".

سئل: متى يتسلم لبنان الأموال من الصندوق؟

أجاب: "المبالغ سيتم تسلمها عبر شطور للمشاريع، مع مراقبة مستدامة من الصندوق. وستكون المحاسبة على كل مشروع وكل قيمة مالية. صندوق النقد يضع لنا اليوم الإطار الصحيح الذي لم يتم العمل عليه خلال أكثر من 30 سنة. هو اليوم ينصح لبنان بطرق العمل على قطاعات الطاقة، الجباية، عدد موظفي الدولة. لذلك هناك بعض الجهات غير متحمسة للعمل مع صندوق النقد لأنها مستفيدة من الفشل القديم الدولة، إذ في النهاية ستتم محاسبة الفاسدين أو الذين هدروا المال العام. عندما تفتح الدفاتر القديمة، سيتم كشف الحساب. اليوم وصل الوضع إلى الحضيض ولا خيمة فوق رأس أحد. فصندوق النقد يريد المحاسبة الواقعية ولن يدخل في المحاسبة الجرمية. الواقعية هي لمساعدة الاقتصاد اللبناني أما الجرمية فهي شأن داخلي لبنان، لن يتدخل بها صندوق النقد الدولي. التفاوض مع صندوق النقد خريطة الطريق للاصلاح واستعادة الثقة".

وختم سلام: "أنا متفائل لأن لدى رئيس الوزراء وكل الوزراء النية للعمل والنجاح".

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

الأكثر قراءة

هل أخذت الحكومة الضوء الأخضر من صندوق النقد لإقرار خطّة التعافي؟ خطّة «عفى الله عما مضى» كارثة إقتصاديّة واجتماعيّة...وهذه هي الأسباب خمسة قوانين كلّ منها «كرة نار» رمتها الحكومة في ملعب المجلس النيابي