اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


حذر صندوق النقد الدولي منذ بداية كانون الأول الفائت من أنه قد يراجع توقعاته للنمو العالمي، علما أنها الآن 5.9 بالمئة للعام 2021 و4.9 بالمئة للعام 2022. وقد تتم هذه المراجعة بحلول نهاية كانون الثاني.

ولاحظ كبير الاقتصاديين في وكالة موديز مارك زاندي ان اوميكرون "تسببت أساسا بأضرار" في الولايات المتحدة، متوقعا نموا بنسبة 2.2 بالمئة في الربع الأول من العام، مقابل 5.2 بالمئة قبل تفشي المتحورة الجديدة. لكنه توقع تبدد هذه الاضطرابات في الربع الثاني من العام.

وفي منطقة اليورو، رأى كبير اقتصاديي أوروبا في مركز كابيتال ايكونوميكس للابحاث أندرو كينيغهام أن "أوميكرون لن تؤدي إلى انكماش في الناتج المحلي الاجمالي في الربع الأول" مع توقع انتعاش في شباط.

واختصر الوضع بقوله أنّ "كل موجة تحدث أضراراً أقل على النظام الصحي والاقتصادي مقارنةً بالتي سبقتها".

في المقابل، ثمة غموض اكبر بالنسبة الى الدول الناشئة التي لم تلقح سكانها بنسبة كبيرة، وكذلك الصين التي تفرض حجراً محلياً مشدّداً تنفيذا لاستراتيجيتها "صفر كوفيد".

هل سيزداد التضخم؟

قبل ظهور المتحورة أوميكرون بلغ التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا أعلى مستوياته منذ عدة عقود. ويمكن أن تزداد وتيرته، ففي منطقة اليورو بلغت نسبة التضخم في كانون الأول الفائت أعلى مستوى منذ 25 عاماً، مسجّلةً 5 بالمئة خلال عام، بحسب ما أكد الجمعة مكتب الاحصاءات يوروستات.

وقال كبير الخبراء الاقتصاديين لدى الاتحاد الأميركي للتجار جاك كلينهنز إن "الأشخاص الذين يبقون في المنازل بسبب المتحورة يصرفون أموالهم على مواد استهلاكية بدل صرفها على خدمات مثل المطاعم أو الترفيه".

يصرفون أموالهم على مواد استهلاكية بدل صرفها على خدمات. وأدى استنزاف القنوات العالمية للتموين إلى شح في المواد، والمواد الأولية، ويمكن أن يؤدي ارتفاع على الطلب إلى ارتفاع الأسعار.

إلى ذلك تخسر العائلات البرازيلية أو النيجيرية من قدرتها الشرائية بسبب التضخم، كما أن الاقتصاد البريطاني على حافة الانكماش بحسب غرف التجارة البريطانية.

العودة مهما كان الثمن؟

تبدو برامج المساعدات الكبيرة للمؤسسات في ربيع 2020 التي زادت الدين العالمي الى 226 ألف مليار دولار العام الفائت بحسب صندوق النقد الدولي، قصة قديمة.

ويرى الباحث في مؤسسة بروكسلوى برويغيل نيكلاس بواتيي، أنّ "اللجوء إلى اجراءات مثل البطالة الجزئية كان منطقيا في فترة كان يسودها قلق تام، حين كانت الصناعة متوقفة"، في إشارة إلى إجراءات الحجر الأولى.

لكن العالم اعتاد على التعايش مع الجائحة و"يتم الحديث الآن عن اتخاذ اجراءات مساعدة هيكلية أكثر مثل بيلد باك بيتير (التي تضع خطط اجتماعية وبيئية في الولايات المتحدة) أو "نكست جينيريشن أوروبا"، وهو برنامج التطور البيئي والرقمي للاتحاد الأوروبي، على حد قول بواتيي.

كذلك يتم حالياً منح مساعدات هادفة للقطاعات الأكثر تضرراً على غرار البرامج الفرنسية أو البريطانية التي تستهدف قطاعات السياحة والفنادق والمطاعم.

الأكثر قراءة

«طوابير الذل» عادت وتجنب السيناريو العراقي ينتظر التفاهمات المحلية والخارجية بري للرئاسة الثانية والقوات والتيار والمجتمع المدني يتنافسون على نائب رئيس المجلس كتلتان نيابيتان متوازيتان...فهل يكون جنبلاط أو المجتمع المدني بيضة القبان ؟