اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ما لا يجاهر به مسؤول او رئيس في الدولة ، قاله «سعادة «ببساطة و»عالبركة»، «مصاري أفيش ويدرى مين يعيش، فلّسنا والاجر عالله». ومن له اذنان سامعتان فليسمع، والارجح ان احدا لن يسمع سوى بعثة صندوق النقد الدولي الموجودة في لبنان، الجاهدة بفضل «جهاد» على كل صعيد لتوقيع اتفاق، وان بربع انجاز، يحفظ ماء دولة فاشلة «لولا العيب والحيا» لكانت اعلنت، علّه يتمكن من الحفاظ على ما تبقى، في عصر «جهنم الحمرا».

فصندوق النقد مستعجل التوقيع قبل الانتخابات النيابية، لارتباط الامر باجندة دولية، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي «محشور» ومتخوف من عدم اتمام خطته التي من اجلها ارتضى العودة الى السراي آملا بالعودة الى «الكرسي»، ظافرا غانما خطة نهوض ممولة من الخارج يطبقها بالتعاون والتنسيق مع العهد الجديد، على ان يحمل «ثقل القرارات اللاشعبية» «للحكومة العونية» الاخيرة، وهو ما لن يكون بارادة وتضامن وتكافل واضح بين التيار الوطني الحر والثنائي الشيعي، وفقا لما تؤكده مصادر واسعة الاطلاع.

وتتابع المصادر انه امام هذا الواقع، وبعد الوصول الى الحائط المسدود، في ظل ارتفاع حماوة المواجهة القضائية – المصرفية، وخلفها السياسية الانتخابية، فجّر نائب رئيس الحكومة قنبلته، هو الذي يحمل كلامه الكثير من المعاني، اولا لجهة توقيته في ظل الازمات القائمة، وثانيا شخصه، كونه رئيس وفد التفاوض مع صندوق النقد الدولي، ما يفترض انه من المطلعين على الارقام والمعطيات بدقة.

واعتبرت المصادر ان اول ما بيّنه التناقض الحاصل بين رئيس الوفد واحد اعضائه حاكم مصرف لبنان ،هو ان الدولة اللبنانية «راحت» ابعد من مسألة الاختلاف في توزيع الخسائر بالغة حدود الحديث عن افلاسها ، رغم كل محاولات تصحيح ما قيل، علما ان العديد من الموفدين الاجانب يسمعون كلاما شبيها بذلك خلال لقاءاتهم في بيروت وان كان تلميحا.

عليه رأت المصادر ان الامور المالية في البلد ذاهبة الى ابعد مما هي عليه اليوم من انهيار ،وان تصفية القطاع المصرفي باتت في مراحلها الاخيرة في اطار مؤامرة كاملة الاوصاف، اولى تجليات فصلها الاخير ارتفاع جنوني لسعر صرف الدولار، وانتفاضة شعبية «مدوزنة» «تأكل اخضر المصارف ويابسها» هذه المرة ، تسمح للطبقة الحاكمة بالسيطرة من جديد والامساك بالهيكلية الجديدة للقطاع في اطار المحاصصة التي بدأ الحديث عنها في الكواليس، حيث الهمس عن صفقات يجري الاعداد لها لبيع والتفرغ عن اسهم في بنوك لصالح شخصيات وشركات، غالبها قد يكون وهميا.

وتخوفت المصادر من ان ينجح «المصطادون بالماء العكر» بين جمعية المصارف ومصرف لبنان من تحقيق اهدافهم ليسقط هيكل القطاع، الذي «بطريقه» جرف الكثير من العوائق وحرق الكثير من الاوراق، من «العدلية» اليوم الى «اليرزة» غدا، ونهاية ركيزتي العصر الاميركي في نظريات الاستقرار ،من الاستثمار الامني الى الاستثمار المالي، مع اعتبار البعض ان رياح الشرق بدأت تهب مع الانتصار الروسي وهزيمة «النازيين الجدد» في اوكرانيا، ما يفترض تغييرا في الهوية والنهج.

فهل يقع صندوق النقد ضحية قراءاته الخاطئة؟ ام يوقع من ظن يوما انه قادر على تخطيه في اي عملية انقاذ؟ وماذا لو صح ان دخلت روسيا على خط المال والاعمال في لبنان، فهل لديها القدرة للنهضة وترميم ما دمر؟ الاسابيع القادمة حبلى بالكثير من الاحداث والوقائع التي ستغير تاريخ هذا البلد واصطفافه العالمي، لذلك تكتسب محطة الانتخابات النيابية في ايار اهميتها، ليصح القول: ما قبل الانتخابات لن يكون كما بعدها.....   

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!