اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

برز الخلاف الشخصي والانتخابي بقوة بين الرفيقين في "التيار الوطني الحر"، النائب زياد اسود، والنائب السابق امل ابو زيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية، واللافت انهما يخوضان معركة ضد بعضهما في دائرة جزين- صيدا، حيث يتواجد مقعدان مارونيان، يتنافس معهما النائب المرشح ابراهيم عازار على لائحة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، مع الاشارة الى انّ إعادة ترشيح اسود أعاق تحالف "التيار" مع "حركة امل" في الدائرة، بسبب الانتقادات التي وجهّها أسود مراراً وفي العلن الى رئيس المجلس، لذا لم تنجح الاتصالات والوساطات التي قام بها حزب الله لإنجاح التحالف الانتخابي بينهما، فأعاد رئيس " التيار" جبران باسيل ترشيح أسود، وأبلغ حزب الله بأنه إضطر الى إعادة ترشيحه بسبب مطالبة مناصري "التيار" بذلك في جزين، في ظل وجود مشكلة اخرى، وهي كيفية كسب الاصوات التفضيلية بين أسود وأبو زيد، الذي بدوره تأخر في إتخاذ قراره الاخير، بعد إعلانه العزوف عن خوض المعركة الانتخابية في جزين على لائحة واحدة مع أسود، ومن ثم تراجع ليعلن مشاركته من جديد، على أثر تدخّل مباشر من رئيس الجمهورية ميشال عون، قبل ساعات قليلة من آخر مهلة لتسجيل اللوائح الانتخابية، حيث سجّل "التيار الوطني الحر" لائحته "معاً لصيدا وجزين"، حيث تضّم الدائرة خمسة مقاعد، اثنان سنيّان في مدينة صيدا ومارونيان وكاثوليكي واحد في جزين، تتنافس عليها 7 لوائح، من ضمنها لائحة "الاعتدال قوتنا" وتضم المستقل نبيل الزعتري – صيدا، والنائب ابراهيم عازار المدعوم من بري.

هذا المشهد المزدوج، والذي لا يبشّر بالخير للتيار العوني، لان النتيجة هي فوز احد مرشحيه المارونيين، الامر الذي دفع بمصادر سياسية في المنطقة الى وصف المعركة بينهما بالطاحنة، والتي بدأت جدياً اليوم، لكن المهم لدى "التيار" تأمين الحاصل الانتخابي عبر ابو زيد، فيما فرص اسود تضيق، بسبب ضمانة النائب المرشح ابراهيم عازار لمقعده النيابي، الذي سيوصله من جديد الى الندوة البرلمانية، من خلال نيله نسبة اصوات شيعية مرتفعة جداً.

أنطلاقاً من هنا، تجزم المصادر المذكورة بأنّ استمرار أبو زيد في المعركة، سيزيد الوضع تعقيداً بسبب المنافسة الشديدة على الصوت التفضيلي، كما سيكون المقعد الكاثوليكي في خطر، وسيكون المشهد المرتقب في منتصف ايار المقبل مشتتاً بين ثلاثة مرشّحين من" التيار الوطني الحر"، الامر الذي ينطبق على تشتت كبير ايضاً في صفوف المعارضة التي تتسابق على إعلان لوائحها في معظم المناطق اللبنانية ، غير آبهة بالنتائج التي لن تكون ايجابية بطبيعة الحال، والاحصاءات الانتخابية تؤكد ذلك، لان في الجمع قوة لا يستهان بها، فيما على ارض الواقع تسيطر مشاهد الانقسامات والخلافات، على غرار خلاف أسود وابو زيد المرفوض من قبل الحزبيين والمناصرين .

الى ذلك نقلت المصادر عينها عن خبراء في الاحصاءات، بأنّ غياب التحالف بين "التيار" و"امل" في المنطقة، أطلق العنان لضبابية المشهد، وأشارت وفق النتائج المرتقبة لهذه الانتخابات، بأنّ المقعدين المارونيين سيكونان من نصيب ابو زيد وعازار، والمقعد السنّيّ من نصيب النائب المرشح أسامة سعد.

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!