اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بناء وتربية الأجيال أمراً من الأمورِ المهمة في الحياة، وهذه التربية لا بد أن تقوم على أساس قوي من المنهج السليم، والعقيدة الصافية التي لا يخالطها أي شائبة؛ لأن التربية قضية من القضايا الجوهرية، ولا بد من توفر المربي المتمكن والناجح.

يرون في الجيل الشاب أنه جيلاً واعداً وأيضاً جيل المستقبل لكن حتى الآن لم نرَ من هذا الجيل سوى التصرفات السطحية وخاصةً التي تنتشر مؤخراً على تطبيق تيك توك بحيث لا نرى سوى شباب يريدون تقليد الفتيات، والفتيات يظهرن بلباسٍ غير محتشم  ويفعلن تصرفات أقل ما يقال عنها بأنها فاسدة أي لا توحي بالثقافة.

لكن ثمة السؤال هو من أوصل الجيل إلى هذا الإنحدار الثقافي؟

أولاً غياب الوعي التام من الأهل: الأسرة هي اللبنة الأولى في التربية، والتي تقع عليها المسؤولية العظمى في بناء الأجيال، وتخريجهم إلى الواقع. فهذا الجيل ربما فضح تربية الأهل لأن الولد عندما يولد لا يشتم من تلقاء نفسه فحتماً يتعلم من والديه الكلمات النابية وهو دائماً يعتبر أسرته أنهم القدوة، فعندما نرى غياب إرشاد الأهل فلا يجب أن نلوم الولد على تصرفاتهِ.

ثانياً المدرس يفتقد للدور المربي: لم يعد للمعلم هيبة كما كان سابقاً، فبات كل هم المدرس إعطاء الدروس والمغادرة إلى المنزلِ كي يهدر وقتهُ على مواقع التواصل الإجتماعي التي يجب تسميتها بمواقع التناحر الإجتماعي.

فهذا الجيل الواعد يريد تدمير كل الثقافات والعادات الماضية، وهو يعتقد أنه على صواب وخاصةً عندما يحصل على الآلاف من الإعجابات نتيجة تصرفاته السخيفة، وإزدياد الفساد من شتى أنواعه وهذا ما سرّع من تدهور الثقافة.

في النهاية كما ذُكرتْ في إحدى المقالات، حين تتوفر في الأمة الأسرة الملتزمة، المتمسكة بتعاليم ربها، وتتوفر فيها المدرسة الناجحة المنضبطة، وفوق كل هذا تأتي القدوة وهو المدرس الناجح والمربي الذي يستطيع جذب التلاميذ والأبناء إليه، ويستطيع أن يجعل الطالب محباً للمدرسة، والأستاذ يعمل بدورهِ على محاربة الأخطاء التي يرتكبها الطلاب سواءً كانت أخلاقية، أو غيرها، وحينئذ تنضبط الأمور.