اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حركة سياسية - اقتصادية - دبلوماسية ناشطة حملها يوم العمل الرسمي الاول بعد عطلة عيد الفصح. بين عين التينة والسراي وساحة النجمة، توزع الحدث امس ومحوره خطة التعافي الاقتصادية للحكومة وقانون الكابيتال كونترول والعودة الخليجية الى بيروت. 

وبحسب مصادر متابعة فان ما حصل في جلسة مجلس النواب امس جاء كحل وسط ، حصل فيه ديب صندوق النقد على تشريع الكابيتال كونترول دون ان يفنى غنم المودعين، تنفيذا للتسوية التي طبخت خلال عطلة العيد وقضت بتشحيل بعض المواد التي لا يمكن تمريرها قبل الانتخابات، ليكون القانون بمواده الباقية حمالا لكل الاوجه.

وفيما كان النواب يشرحون و»يتقاتلون» حول الكابيتال كونترول، الذي نجح رئيس الحكومة على تمريره مبدئيا، بدأت الماكينة الاعلامية عملها مع تسريب بنود خطة التعافي، التي يصر بعض المعنيين فيها على انهم لم يطلعوا على مضمونها ولا حتى تمت مناقشتهم ببنودها، رغم انهم فريق اساسي فيها، حيث تسأل المصادر عن موعد طرحها في مجلس الوزراء للتصويت عليها واقرارها،علما ان اكثر من طرف سياسي يبدي اعتراضه على الكثير من الوارد فيها ومنهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون .

 فالاتفاق الاولي مع صندوق النقد وضع الجميع امام لحظة الحقيقة ،خصوصا رئيس الحكومة، المحشور في الزاوية، فكان قراره بالهجوم الى الامام محذرا من تداعيات عدم تحمل كل طرف لمسؤوليته، ومن اي عرقلة او خربطة، لما لذلك من تداعيات لا قدرة لاحد على تحملها، فكان تمرير قانون الكابيتال كونترول بالتي هي احسن، وكذلك خطة التعافي بعد سقوط الفيتوات والتي ابرز ما جاء فيها اعادتها سبب الانهيار الى اعتماد مصرف لبنان سياسة تثبيت سعر صرف الليرة الذي استنزف ،لذلك فان اي انطلاقة لا يمكن ان تحصل الا من خلال اعادة تكوين راسمال البنك المركزي من خلال شطب 60% من ديونه والتزاماته، ومنعه من تمويل مديونية الدولة، على ان تشمل المرحلة اللاحقة بدء تطبيق خطة اعادة هيكلة القطاع المصرفي .

اما استراتيجية القطاع المصرفي،بصيغته الجديدة ، فتنص على شطب راسمال وسندات المديونية السنوية ومن ثم ودائع الاطراف ذات الصلة لاستيعاب الخسائر، مع حماية كل المودعين في حدود تصل الى 100000 دولار على الاقل لا تشمل هذه الحماية اي زيادة على الرصيد طرات بعد تاريخ اذار 2022.

وفي ما خص البنوك التي سيتم الابقاء عليها بعد عمليات التصفية والدمج وفقا للهيكلة الجديدة ،فانه ستجري عملية تشكيل جديدة لراسمالها ، اساسها المساهمون السابقون او الجدد او من الطرفين معا، كما ستتم اعادة الودائع المتبقية بالدولار الاميركي او الليرة اللبنانية او كليهما بسعر صرف تحدده حركة السوق القطع، مع وضع آلية جديدة لمساءلة لجنة الرقابة على المصارف وفقا للتجربة السابقة.

كما نصت الخطة على: العمل على خفض الدين العام المتبقي،استخدام الموارد ذات الطابع العام حصرا في عملية رفع راسمال مصرف لبنان المركزي متى دعت الحاجة،وضع آلية تسمح بتحديد نسبة الفوائد وسعر الصرف وفقا لحركة السوق المالي، على ان يكون التدخل حصرا في حال التقلب الشديد في الاسعار،وضع آلية تنظيمية لقانون الكابيتال كونترول لجهة كميات الاموال المسحوبة وكيفية ذلك ووجهة تلك الاموال واسبابها،- رفع سن التقاعد في القطاع العام والغاء مبدا التقاعد المبكر .

اوساط مصرفية متابعة رفضت التعليق على ما سرب مفضلة انتظار الصيغة الرسمية، للخطة المالية ولاعادة هيكلة القطاع وتوزيع الخسائر على كافة القطاعات المعنية متوقعة ان تشمل الخطة توزيعاً عادلاً للخسائر على الحكومة ومصرف لبنان نظراً إلى تراتبية المسؤوليات، ليبنى على الشيئ مقتضاه، مذكرة بان المماطلة في معالجة الازمة فاقم هذه الفجوة المالية بما يقارب الـ ٣٥ مليار دولار.

واكدت الاوساط أن المصارف تنتظر أولاً إطلاق خطة التعافي التي تشمل عملية إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وثانياً التقييم من الشركة الدولية التي سيتم تعيينها، وثالثاً تخفيف الهجوم المستمر عليها إن من الحكومة نفسها، أو من المودِعين ومن القضاء. 

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!