اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كل فترة يتلقى المسؤولون اللبنانيون رسائل ديبلوماسية غربية، بضروة تنفيذ الاستحقاقين النيابي والرئاسي في موعدهما، مخافة الوقوع في الفراغ، وهذه الرسائل تتكرّر بصورة خاصة من مسؤولين فرنسيين وديبلوماسيين غربيين، وآخرها منذ فترة وجيزة في ظل ما يسمعونه عن وجود مخاوف لدى بعض الافرقاء، الذين يفضّلون ضمناً عدم إجراء الانتخابات النيابية، والدخول في معركة إثبات الوجود على ساحته، والمحافظة على كتلته النيابية المتعددة الطوائف، او بسبب وجود صعوبة بالفوز بمقاعد نيابية خارج دائرة منطقته.

لذا تتكرّر هذه التحذيرات مع عنوان عريض، «بأن لا تأجيل للانتخابات النيابية مهما كانت الظروف»، والقرار الدولي إتخذ ولن يُسمح لأحد بالعرقلة، وبالتالي ما يظهر على الخطين السياسي والديبلوماسي، يؤكد إتجاه لبنان نحو مرحلة من التحسّن شيئاً فشيئاً، وفق مصادر سياسية نقلاً عن ديبلوماسيين اشاروا الى انّ الحراك الغربي والعربي الذي بدأ يظهر منذ فترة، سيتواصل بقوة قريباً، وقد بدا لافتاً هذا الاهتمام خلال تصريحات المرشحين الى الرئاسة الفرنسية ماري لو بان وايمانويل ماكرون اللذين وعدا لبنان بالمساعدة، وبأنه سيكون من ضمن اولوياتهما في حال وصول احدهما الى الرئاسة خلال الانتخابات هذا الاحد.

كما يبدو لافتاً عودة الحراك الخليجي منذ فترة وجيزة، على أثر مطلب فرنسي مفاده ضرورة مساعدة لبنان وعدم تركه وسط هذه الظروف الصعبة التي يمّر بها، فضلاً عن مساعدات مرتقبة فرنسية - سعودية تعني الشعب اللبناني أي مساعدات انسانية، مع مطالب من المسؤولين الرسميين بوجوب تهيئة المناخات والظروف الملائمة، من أجل إتمام الانتخابات كونها مرتبطة بالدعمين المالي والاقتصادي الذي يحتاجه البلد، ومن ثم العمل على تنفيذ الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد الدستوري، أي انّ الترتيبات في هذا الاطار قد وُضعت دولياً وعربياً على السكة، والمطلوب ان يكون المسؤولون اللبنانيون ضمن هذه الاجواء والقرارات، لان الغلط ممنوع مقابل تحقيق الاصلاحات التي وعدت بها الحكومة، التي يعد رئيسها دائماً بتنفيذها، لكن المطلوب ان يحصل تعاون لبناني رسمي كبير، كي يستطيع تنفيذ تلك الوعود في هذه المرحلة التي تتطلب تعاون الجميع، من اهل السلطة والافرقاء السياسيين والاحزاب، مع تناسيهم الخلافات والمصالح الخاصة والتعالي عنها، لان لبنان بخطر كبير جداً والمطلوب جمع كل الاطراف والتعاون والمساعدة، لإنتشاله من قعر الهاوية، وإلا سيخسر الجميع من دون أي إستثناء.

الى ذلك ذكرت صادر مقرّبة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بأنّ يستعد لجولة خليجية - عربية، وهو يتحضّر لزيارة المملكة العربية السعودية قريباً لأداء مناسك العمرة، من دون ان تستبعد لقاء مسؤولين سعوديين، لافتة الى انّ جولته العربية المرتقبة اتت بطلب فرنسي، للانفتاح على الدول الشقيقة، لتعزيز العلاقات أكثر فأكثر والتأكيد انّ لبنان حريص ومصّر على أفضل العلاقات معها، خصوصاً انها لطالما وقفت الى جانب لبنان في كل محنه ومصاعبه.

في غضون ذلك، افيد بأن باريس طلبت ايضاً من الرياض تأمين الدعم من كل النواحي للبنان، لان وضعه مخيف ولا سبيل لخروجه من الكوارث والاخطار التي تحدّق به، إلا بتلقيه ذلك من العرب والدول الصديقة، مقابل إقرار الحكومة اللبنانية لخطة التعافي الاقتصادي، وفق ما تم التوافق عليه مع صندوق النقد الدولي، الذي يطالب بإلتزام حكومة ميقاتي بما وعدت به، في ظل معلومات بأنّ المساعدات الفرنسية والخليجية ستبدأ من القطاعات المعيشية والانسانية والصحية والتعليمية والاجتماعية للشعب اللبناني، من خلال إنشاء صندوق دعم سعودي - فرنسي مشترك بـ 72 مليون يورو مناصفة بين الدولتين في وقت قريب جداً، والمبلغ قد يرتفع لاحقاً بنسبة اكبر.

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!