اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تنفس حلفاء فرنسا الأوروبيون الصعداء بفوز إيمانويل ماكرون بالانتخابات الرئاسية، والذي يقدم نفسه "قاطرة" تدفع الاتحاد الأوروبي لمكانة أكثر قوة وسيادة وسط التحديات التي تهدده أمام روسيا والصين والهيمنة الأميركية.

وأكد ماكرون في خطاب الفوز مواصلة العمل لجعل فرنسا وأوروبا أكثر قوة.

وانتهت الجولة الثانية بفوز ماكرون بنسبة 58 بالمئة من الأصوات مقابل 41 بالمئة لصالح منافسته مارين لوبان بعد منافسة شرسة، وضع الاتحاد الأوروبي خلالها يده على قلبه لتوجهات لوبان المناهضة للتكتل الأوروبي والساعية لتحجيم العلاقات مع برلين.

وأبدت ألمانيا وإسبانيا والبرتغال تأييدها الصريح لماكرون، واعتبر المستشار الألماني أولاف شولتز، فوزه إشارة قوية لصالح أوروبا.

ويرى مختصون أن نتيجة الانتخابات طوق نجاة للاتحاد الأوروبي، نظرا لأن التحالف الفرنسي- الألماني هو الذي يقود هذا الكيان منذ خروج بريطانيا منه.

برنامج ماكرون والتحديات

أرجعت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية فوز ماكرون إلى قدرته على إدارة الأزمات المتتالية، بداية من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتداعيات جائحة كورونا، وصولا لأزمة أوكرانيا.

ويرتكز برنامج ماكرون في السياسة الخارجية على تحقيق السيادة الأوروبية والتعاون في قطاعي الفضاء والشرائح الإلكترونية.

ودفعت أزمة أوكرانيا ماكرون للاهتمام أكثر بتقوية الاتحاد الأوروبي؛ حيث أكد أن وجود اتحاد أوروبي قوي لا يتعارض مع وجود الناتو، وأن بناء اتحاد متماسك سيحافظ على الهوية الأوروبية ويجعل فرنسا صوتا مسموعا في العالم.

ويرى المحلل السياسي طارق زياد وهبي، أن الحرب الأوكرانية سببت هواجس أمنية داخل الاتحاد وسط تفجر الصراع مع روسيا، ما دفعه لإنشاء قوة عسكرية أوروبية، وتفعيل التعاون الأوروبي في الصناعات العسكرية والفضائية وأبحاث الصحة، والاستقلال عن روسيا في ملفي الطاقة والغذاء.

ويضيف وهبي في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، تحديا آخر مع تخطي عجز موازنات دول الاتحاد 3 بالمئة.

وينوه خبير الشؤون الأوروبية محمد رجائي بركات، لأن أزمة أوكرانيا ستعرقل قرار أوروبا بتخفيض انبعاثات الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري لتصبح صفر بالمئة بحلول عام 2050.

ويوضح لـ"سكاي نيوز عربية" أن دور ماكرون وضع خطط لتشجيع أوروبا على عدم المساس بالميزانيات التي وضعتها المفوضية الأوروبية للأهداف البيئية.

الأكثر قراءة

«شلل» سياسي يُعمّق الأزمات وانتظار «ثقيل» لعودة هوكشتاين بالأجوبة الى بيروت مُناورات «إسرائيلية» جديدة لمقايضة الهدوء الدائم «بالترسيم»: الاقتراح «ولد ميتاً» إستياء سوري من وزير الخارجية في ملف اللجوء..المصارف تعود وتلوّح بالتصعيد!