اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

السؤال ليس ضرباً في الخيال اذا ما توقفنا عند السياق الذي تأخذه العلاقات بين لبنان وسوريا التي باتت محور الرؤية الاستراتيجية لكل من أميركا وتركيا والسعودية، مع التداعيات الدراماتيكية لذلك على الساحة اللبنانية، بتصدعاتها السياسية والطائفية، كذلك بالتردي المالي والاقتصادي. المساعدات لا تصلح الا لدولة هي في حالة الموت السريري...

لطالما قيل ان السلطة اللبنانية كانت تدار من دمشق. من تشكيل الحكومة الى تركيب الأكثرية في ساحة النجمة. أيضاً الوصول الى ذروة الهرطقة الدستورية بتصنيع قانون الانتخاب. الآن نظام ايديولوجي في سوريا (بنكهة طائفية صارخة) وله امتداداته في لبنان. هل كان لبشار الأسد أن يستقبل، في أي منطقة لبنانية (مع تدخل الاستخبارات بوحشيتها وغبائها) مثلما استقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في طرابلس؟ هذا يمكن أن يحدث في مناطق عدة من البلاد. استطراداً، ظهور حالة سورية في لبنان ولها تأثيرها على كل مفاصل الدولة.

بذلك الانفجار الطائفي لا اكتراث بالأخطار الوجودية التي تهددنا، وحيث التقاطع بين الجنون الأميركي والجنون الاسرائيلي لتغيير المسار التاريخي للشرق الأوسط. دائماً وفق الرؤية (والرؤيا) التوراتية. بالاضافة الى الحصار العسكري لايران، يصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بـ"فرض عزلة اقتصادية عليها لم يشهدها العالم من قبل"!

ما السبب ؟ ألم يكن دونالد ترامب من ألغى اتفاق فيينا (2015 ) الذي حدد نسبة تخصيب اليورانيوم بـ3. 67 %، وهي النسبة الأدنى للتخصيب؟ ثم ألم يكن مضيق هرمز، قبل الحرب الأميركية ـ الاسرائيلية، مفتوحاً على مصراعيه، وفي ظل الانكفاء الجيوسياسي والجيوستراتيجي الايراني الذي حدث عقب التغيير في سوريا؟

تزامناً بنيامين نتنياهو يستعد للعب ورقته الأخيرة قبيل انتخابات الكنيست بالاعداد لحملة عسكرية هائلة للاستيلاء على تلال علي الطاهر، وان كان علينا أن نتساءل عن مآل "الاتفاق الاطاري" الذي في ظله يتواصل تدمير ما تبقى من الجنوب اللبناني؟

كل شيء في المشهد الشرق أوسطي يشي بأننا نتجه الى الأكثر سوءاً. في هذه الحال كيف الاستغراب لسؤالنا: متى أحمد الأسير رئيساً للحكومة؟