اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على الشاشات وفي الاعلام توتر على خط عين التينة – البياضة وما بينهما بعبدا، وفي مجلس النواب معركة برتقالية – «قواتية» عنوانها «التلاعب» في انتخابات المغتربين، فيما الشارع الطرابلسي يغلي وان بنسبة اقل، بعدما نجحت اليرزة في امتصاص «النقمة»، رغم استمرار محاولات البعض النفخ في النار الراكدة تحت جمر «جرح « لم تنجح السنوات الماضية في «دمله» او اقفاله دون زغل.

في كل الاحوال، وفيما تزال عمليات البحث والانقاذ جارية، رغم ادراك المعنيين ان العثور على ناجين او حتى على الجثث طافية بات مستحيلا، مع توافر معلومات عن ان المفقودين كانوا داخل «الكابين» في الطابق السفلي، ما يعني ان الجثث لا تزال عالقة داخل المركب، اذ ان سرعة غرقه منعت ايا كان من الخروج، وقد بدأت الجهات المعنية التواصل مع دول اجنبية لتأمين مساعدة لوجستية وتقنية تسمح بالوصول الى المركب الغارق على عمق 400 متر لحسم مصير المفقودين، وسط مخاوف من تحرك المركب من مكانه تحت ضغط التيارات البحرية.

هذا في الشق التقني، اما في التداعيات الامنية – السياسية، فان الوساطات ومحاولات التهدئة التي تتولاها مديرية المخابرات في الجيش، نجحت في التخفيف من حدة الاحتقان، والتي يمكن ان تترجم «بخطوة نوعية» خلال الايام القادمة تسمح باغلاق هذا الملف، فالجيش يتعامل مع الموضوع من منطلق الحرص على امن مدينة طرابلس، مع تفهمه للفاجعة التي اصابت الاهالي في ظل الاوضاع الصعبة التي يعاني منها كل اللبنانيين، ومنهم ابناء المؤسسة العسكرية، دون ان يبرر ذلك عملية الضرب الممنهج لمعنويات الجيش تحت حجج مختلفة، حيث تكشف المصادر ان الجيش يقوم بالتحقيقات اللازمة لتحديد المسؤوليات، كما انه لم يتأخر عن تلبية نداء الاستغاثة واعتماده المعايير العالمية المعتمدة في عمليات الانقاذ المماثلة والتي سبق وتدرب عليها بالتعاون مع دول صديقة في مواجهة هكذا ازمات، بالرغم من اوضاع المؤسسة المالية وكلفة تلك العمليات التي لا تزال مستمرة حتى العثور على آخر الضحايا.

وفي هذا الاطار، تتحدث التقارير عن دخول جهات سياسية على خط تمويل تحركات الشارع في طرابلس في اطار خطة تصعيدية تستهدف الامن عشية الانتخابات النيابية، لاهداف لا تزال غير واضحة، اذ يبدو ان اكثر من طرف دخل على الخط بشكل مباشر او غير مباشر، حيث تشير مصادر في المدينة الى ان الخوف الاساسي حاليا هو من استفادة خلايا ارهابية نائمة او «ذئاب منفردة» من الوضع، وتنفيذ عمليات تستهدف القوى الامنية او حتى مراكز الاقتراع، او ان تعمد جماعات ممولة من جهات مشبوهة الى «تسكير الطرقات» ولو لفترة وجيزة يوم الاقتراع، ما ستكون له تداعيات كبيرة قد تؤدي الى فلتان الوضع، خصوصا ان كل المعطيات تشير الى ان اليوم الذي سيلي 15 ايار سيشهد تدهورا ماليا كبيرا قد يصل في غضون ساعات الى وصول سعر صرف الدولار الى 50000 ليرة.

يبقى ان الكثير من علامات الاستفهام لا تزال مطروحة، كل منها يستدرج كمّا كبيرا من التحليل، لماذا قرر قبطان المركب ضرب خافرة القوات البحرية؟ ولماذا قبل ذلك قام بتنفيذ عمليات مناورة باقترابه من الشاطئ بحمولة فارغة قبل ان يعود باتجاه البحر في مسار قاده الى النقطة البرية التي كان يتجمع بها «المهاجرون»؟ وهل ثمة من فخ نصب واستدرجت اليه القوى العسكرية والامنية؟ هل كان ثمة محاولة لاخفاء «شيء ما» كان على متن المركب؟ 

الأكثر قراءة

المجلس النيابي الجديد امام خطر التعطيل المتبادل والتغيريين «بيضة قبان» اذا توحدوا؟ توازن نيابي بين «القوات» و «التيار».. وحزب الله يحذر «خصومه» من حسابات خاطئة «الطريق» غير «معبدة» امام الحكومة والاستحقاق الرئاسي بانتظار «التسوية» الاقليمية