اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

انتهت عطلة الأعياد، ومعها بدأ العد العكسي لموعد إجراء الإنتخابات النيابية في لبنان، تلك التي يعوِّل عليها الداخل والخارج على حدٍ سواء، الداخل المنهمك بالتراشق الكلامي والتحالف بين القوى السياسية، والخارج الذي ينتظر تغيير وجهة وسياسة لبنان في المنطقة.

على خطٍ موازٍ، يستعدُ اللبنانيون بكل أطيافهم لخوض المعركة الإنتخابية بعد أيام، المعركة المصيرية والصعبة، خصوصاً بعد الأحداث العاصفة التي ألمت بلبنان منذ تحركات 17 تشرين الأول 2019، والتي عقبها إنهيار إقتصادي وإجتماعي كبير.

كل هذه الأحداث خلال هذه السنوات الثلاث ستشكلُ حافزاً لخوض المعركة الإنتخابية عند البعض، واعتكافاً عند البعض الآخر، حيث يرى البعض أن الأحزاب السياسية التقليدية سوف تبقى في البرلمان ما يعني عدم التغيير.

وفيما تتجه الأنظار الى دائرة جبل لبنان الرابعة الشوف - عاليه، حيث المعركة الشرسة والقاسية من خلال التحالفات والقوى التي ستخوض المعركة، يؤكدُ مصدرٌ سياسي، أن ما يجري في المنطقة من تحالفات دليلٌ على صعوبة المعركة، وكل القوى السياسية في منطقة الشوف - عاليه تعيشُ حالةً من الخوف نتيجة الوضع السياسي الداخلي اللبناني والأزمة الإقتصادية، ويشيرُ المصدر الى أنه من الأكيد والمؤكد أن المال الإنتخابي يُدفعُ في منطقة الشوف بشكلٍ علني من قبل معظم القوى السياسية، وأن دفع المال يتمُ بطريقةٍ عشوائية من خلال دفع فواتير إشتراك الكهرباء وفواتير المستشفيات، ومن خلال تقديم المساعدات المالية والغذائية للفقراء، ولا يستثني المصدر أي فريقٍ من الأفرقاء من توزيع المال الإنتخابي.

ويؤكدُ المصدر، أن حزب الله يدعمُ وبشكلٍ علني «لائحة الجبل» التي تضم كلاً من النائب طلال إرسلان والوزير السابق وئام وهاب، والتيار الوطني الحر والنائب فريد البستاني و «الأحباش» والوزير السابق ناجي البستاني، لكن المصدر صرحَ عن خوف الوزير وئام وهاب من بعض المحازبين الذين ينتمون ويؤيدون حزب الله بالعزوف عن التصويت له كما جرى في إنتخابات 2018، ويتابع المصدر أن طرفاً مقرباً من الثنائي الشيعي يرعى إتفاقيةً من أجل إنتخاب الوزير السابق وئام وهاب في الشوف، يقابله في ذلك تمرير وانتخاب المرشح الدرزي عن دائرةِ بيروتَ الثانية فيصل الصايغ، وشدد المصدر أن «الطرف» يعمل على تذليل بعض العقبات للوصول الى هذه النتيجة.

المصدر نفسه، حسم أن لائحة «سيادة وطن» التي يرأسها النائب تيمور جنبلاط وتضمُ تحالف «القوات اللبنانية» وحزب «الوطنيين الأحرار» ومستقلين، بدأوا برفع شعار «لا للنفوذ الإيراني في المنطقة» وتابع المصدر، أن «الإشتراكي» و «القوات» يشددان على رفع هذا الشعار في الشوف، كما ويستذكرون حادثة 7 أيار من أجل شدِّ عصب الناس وتحريضهم ضد «لائحة الجبل»، التي ترفعُ شعار العيش الواحد والكريم الذي يمثل وحدة لبنان واللبنانيين، والتي تشددُ وتؤكدُ على أن همها الوحيد هو الجبل وخدمة أهله ومساعدتهم في هذه الظروف الصعبة.

إذاً 4 لوائح في دائرة جبل لبنان الرابعة ستتنافسُ للحصول على مقاعد في البرلمان اللبناني، لكن المعركة الحقيقية تكمن بين اللائحتين «لائحة الجبل» و»سيادة وطن»، والسباق الحقيقي والمعركة الحقيقة تدورُ اليوم بين رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، وقوى 8 آذار على المقعد الدرزي الذي يشغله حالياً مروان حماده. 

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور