اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

محور المقاومة أخذ قراره بفك الحصار عن غزة والتحضير لانتفاضة جديدة

هل تفرض روسيا خطاً أحمر يمنع الغارات الإسرائيليّة... وماذا عن القوات الأميركيّة ؟

العمليات البطولية في قلب فلسطين المحتلة تؤسس البدايات  لمسارات جذرية  في الصراع العربي – «الاسرائيلي» ودفن مرحلة ما يسمى «الربيع العربي» وأثاره المدمرة، وتطرح وجود كيان العدو على بساط البحث، وتؤكد فشل كل المؤامرات الدولية والعربية للتطبيع مع هذا الكيان، وتعيد للقضية الفلسطينية وهجها ورونقها عند كل الشعوب العربية والاسلامية واحرار العالم، بعد ان سخرت الولايات المتحدة والعديد من الدول العربية كل أمكانياتهم « لتسفيه « قيم  النضال، وحرف الشباب العربي عن همومه الحقيقية  نحو مفاهيم جديدة، وتحميل كل مشاكله الى محور المقاومة وشعاراته، فجاءت التطورات في فلسطين على أيدي  جيل الشباب وعملياته  البطولية لتسقط كل هذه المحاولات، وتظهر للعالم ان القضية الفلسطينية لن تموت، «ومغروسة» في وجدان كل شاب عربي.

وحسب مصادر متابعة للتطورات الفلسطينية، ان كل هذه التحولات أسس لها وصنعها  المقاومون في لبنان وفلسطين واليمن  والعراق مع الجيش العربي السوري الذي أسقط مع مجاهدي حزب الله أخطر مرحلة على العالمين العربي والاسلامي توازي نكبة فلسطين، عبر  فكر ارهابي هدام حاول تعميم سياسات «أكل الاكباد»  وتشويه قيم الاسلام، وبث أفكار جهنمية  بين  الشباب العربي وتحويل المسألة الفلسطينية الى قضية ثانوية والتحريض على الحروب الداخلية والانقسامات، لكن هذه المحاولات اسقطها جيل الانتفاضة في عملياته الاخيرة، واعاد البوصلة الى مسارها الصحيح  بقيادة ثورية حازمة ووعي استثنائي لقادة هذا المحور، بدءا من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى الرئيس بشار الاسد الى القيادات الفلسطينية والحوثية  والحشد الشعبي، واحتضان مباشر من الامام الخامنئي، فيما سياسات بوتين في سوريا واوكرانيا عامل اضافي وحاسم   لكسر الاحادية الاميركية.

وتشير كل مراكز الدراسات حتى المؤيدة لكيان العدو، ان «اسرائيل» تعيش مأزقا  فعليا لا تستطيع الخروج منه، بعد وصول العمليات  الى قلب فلسطين المحتلة، وداخل  «تل ابيب»، مما سيترك أثارا كارثية على «المجتمع الاسرائيلي» واقتصاده والقطاع السياحي وكل دورة الحياة مصحوبة  بهجرة معاكسة، مضافا اليها وصول نسبة السكان العرب الى درجة موازية تقريبا الى نسبة السكان اليهود، مما يشكل مأزقا حقيقيا لكيان العدو،  ويسقط كل محاولاته لسلخ هؤلاء عن وطنهم الام، بعد ان أكدت التطورات الميدانية مدى الدعم الذي قدمه فلسطينيو الداخل للمقاومين.

وتتحدث المصادر الفلسطينية عن التطورات المتسارعة الاخيرة، وحجم المواجهات في الاقصى، وكلام مسؤول «حركة حماس» في غزة السنوار، بأن محور المقاومة أخذ قراره برفع الحصار عن قطاع غزة وتصعيد الانتفاضة،  وحيا كل القوى الفلسطينية متطرقا الى انجازات الرئيس ياسر عرفات، داعيا الى وحدة حقيقية لمواجهة الحصار الاسرائيلي وعمليات بناء المستوطنات، ولاقاه السيد  حسن نصرالله في خطابه في يوم القدس، محذرا «اسرائيل» من أي مغامرة، مشيرا الى  جهوزية المقاومة للرد على أي اعتداء اسرائيلي، فيما شكل العرض العسكري لـ «حماس» في يوم القدس تطورا نوعيا لجهة حجم الاسحلة الجديدة، وابرزها منظومات من صواريخ « شاليكا « الروسية المضادة للطائرات وتطوير الصواريخ بأيدي فلسطينية، وما أثار قادة العدو بث كلمة السيد الخامنئي في يوم القدس على شاشة عملاقة أثناء المهرجان، وكل هذه التطورات تفتح الطريق الى معادلات جديدة في الصراع مع هذا الكيان.

وما فاقم مأزق  «الكيان الاسرائيلي»، ما كشفته وسائل اعلام عربية بأن الايرانيين ارسلوا عبر طرف ثالث مغلفا الى «الاسرائيليين» يتضمن صورا التقطت من الارض ومن مساحات قريبة لكل المراكز الاستراتيجية والعسكرية والنووية الحساسة والامنية والاقتصادية لكيان العدو، بالاضافة الى ضرب عدة شبكات «للموساد» في سوريا وداخل ايران أربكت كل قيادات «اسرائيل».

ويبقى العامل الاضافي والايجابي في مسار التطورات المتسارعة مع كيان العدو، ما وزع من معلومات عن توجه روسي جدي لرسم خطوط حمراء  تمنع «اسرائيل» من توجيه أي ضربات جوية داخل الاراضي السورية بعد تصاعد التوتر بين روسيا وكيان العدو وانخراطه مع الجيش الاوكراني ضد موسكو، ما دفع وزير خارجية روسيا الى القول بإن «هتلر يهودي»، فيما نفى الاعلام الروسي ما روّجته الصحف الغربية عن اعتذار قدمه بوتين «لاسرائيل» عن كلام لافروف، وفي ظل هذه التطورات ايضا، من يضمن عدم تدخرج الامور الى تصاعد العمليات العسكرية ضد القوات الاميركية في سوريا والعراق، وما سيخلفه ذلك على الاوضاع الداخلية الاميركية، مع بدء وصول جثث الجنود الاميركيين وتفاقم الازمة الاقتصادية.

في مقابل الانجازات على صعيد محور المقاومة، تبدو الصورة حسب المصادر الفلسطينية مهزوزة كليا في  المحور الآخر، مع الهزائم في اليمن والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان وقدرة ايران على مواجهة كل الحصارات، واستحالة توقيع الاتفاق النووي الا بشروطها وأولها الغاء كل الاجراءات الاميركية ضدها، واساسها تصنيف الحرس الثوري منظمة ارهابية، وقد وافقت واشنطن على كل الشروط، لكنها طلبت ابقاء الاجراءات  على « فيلق القدس» لارضاء «اسرائيل»، وهذا ما رفضته طهران ويحول دون توقيع الاتفاق النووي حتى الآن .

هذه التطورات السياسية تتحكم بمعادلات المنطقة، ومن بوابة فلسطين ستكون الانجازات التي ستنعكس ايجابا على لبنان والبدء باستثمار غازه والانتقال الى مرحلة التعافي.

الأكثر قراءة

لبنان يُحذر واشنطن من «لعبة الوقت» وقلق من مُغامرة «اسرائيلية» عشية الإنتخابات لقاء ودي وصريح شمل كل الملفات «كسر جليد» علاقة جنبلاط ــ حزب الله : الى أين ؟ حادثة «فدرال بنك» تدق ناقوس الخطر... تمديد للفيول العراقي وغموض حول الإيراني!