اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

إعتبر وزير الصحة فراس الأبيض في حديث خاص لموقع "الديار"، أن "القطاع الصحي يعتبر اليوم من القطاعات المتميزة في لبنان ولذلك يجب أن نحافظ عليه".

وقال الأبيض إن "السياسة التي نعتمدها كوزارة صحة قائمة على مبادئ عدة منها أن "الصحة هي حق لكل إنسان من ضمنه الحق في الحصول على الدواء ولكن ذلك لا يعني أن يحصل عليه مجانا، فيجب ألا ننسى أن في الدول المتقدمة كلفة الطبابة والأدوية تدفع بشكل غير مباشر الى الدولة".

وأشار الى "أننا نعمل اليوم ضمن لجان مشتركة في وزارة الصحة بين أطباء ولجان الصيادلة لتتوزع الأدوية بشكل صحيح".

وتابع الأبيض: "إحدى النقاط التي نركز عليها هي "ألا توجد سياسة دوائية غير ضمان جودة الدواء" وهذا يعني أن يكون لدينا مختبر مركزي، ونتوقع بالأشهر القادمة أن يكون لدينا ما "يقوم مقام" هذا المركز إن كان على موضوع الدواء أو الغذاء."

واستكمل الأبيض "نقطة أخرى هي "لا بديل ولا مبرر لعدم دعم الصناعة الدوائية"، بالاضافة الى سياسة "دعم المريض" التي هي أساسية، فالدعم لا يجب أن يكون للتاجر بل للمريض".

ورأى أن "السياسة التي كانت متبعة من قبل لم تكن رشيدة وأدت الى ضياع الأموال مع تهريب وتخزين، أما اليوم اذا استعملنا الأموال المرصودة بطريقة سليمة يمكننا أن نحصل على كمية أدوية كافية".

وأردف الأبيض: "أسهل قرار يمكن أن نأخذه اليوم هو أن نرجع الى السياسة التي كانت منذ عشرون عاما ونوقف استيراد الأدوية الغالية ولكن هذا يعني أن نتراجع صحيا عشرون عاما الى الوراء أيضا، وهذا الأمر نرفضه رفضا تاما، لذلك من ضمن مبادئنا هي أن نستمر في سياستنا الحالية".

وتابع: "من النقاط التي نركز عليها هي نقطة "وضع وزارة الصحة خطة للدواء تحتوي على كل المبادئ التي ذكرتها وهي مؤلفة من ثمانية مراحل أنجزنا منها ثلاثة حتى الآن ونحن واثقون أننا مستمرون بهذه المراحل".

ولفت الأبيض الى أن "الحكومة وافقت على تسديد مصرف لبنان مبلغ 25 مليون دولار لشراء ادوية الامراض المستعصية والمزمنة والامراض السرطانية وهذا يحب أن يحلحل الوضع الصحي. ولكن نحن نعمل أيضا على الاستفادة من هذا المبلغ بشكل كبير لذا رفعنا الدعم جزئيا عن بعض أدوية الأمراض المزمنة وهذا سمح لتوفير العديد منها. وبالرغم من أن هناك عددا من الأدوية غير موجود ولكن هناك أدوية أخرى موجودة".

وأضاف: "نحن نعمل أيضا على موضوع البدء بالصناعة الدوائية المحلية وأهميتها هي زيادة كمية الأموال المرصودة لسبب أن الدواء المحلي أرخص بثلث من الدواء المستورد ما يعني أن بسعر كل دواء مستورد نستطيع أن نصدر ثلاث أدوية محلية. ولكن لم تطبق هذه الاسراتيجية بعد بالكامل لأن الصناعة الدوائية المحلية تريد ان تستفيد من أموال الدعم وليس لديها استقلالية في الدعم، فكمية الدعم ليست كبيرة، لذلك عندما تتوقف دورة المال هناك عدة مواضيع تتأثر".

ورأى الأبيض أن "دورة الدعم المالي تشكل عائق في بعض الأحيان اكثر مما تشكل مساعدة. لذا سنتقدم بخطوات عدة لتوفير الأدوية من دون أن يكون التأثير على سعرها مرتفع جدا."

وأردف: "لاحظنا في أدوية الأمراض المستعصية والسرطانية أن هناك أكثر مستورد لهم بأسعار مقبولة وكلهم ذات جودة عالية، فما سبب دعمهم جميعا؟ على سبيل المثال هناك أدوية الـ Brand ب 5$ وهناك البديل ب 3$، بدل من أن أدعم الاثنين أقوم بدعم البديل كي أستورد كمية أكبر. لذا أخذنا قرارا أن اذا كان لدينا خيارات في الدعم سندعم الأقل ثمنا طالما هو مسجّل (أي مر بدراسة جودته) مؤكدا "أننا مستمرين بدعم جميع البديل (( générique للأدوية".

وأكد الأبيض أن "لا يحق لأي طبيب أن يفرض على المريض الدواء الـ Brand، هناك قانون صدر عن مجلس النواب والذي هو قانون الـ”No Substitution”، فطالما الدواء له بديل واجب كل صيدلي أن يقترح البديل لوالأوفر على المريض، ولكن للأسف هناك العديد من المواطنين يصرون على شراء الـ”brand” لأنهم لا يدركون أنهم نفس الجودة".

وناقش الأبيض خلال المؤتمر موضوع اللقاحات، مؤكدا ان "اللقاحات لم ولن تنقطع وما يحكى عن أزمة لقاحات تضليل فقط لا غير".

وتابع: "هناك نوعان من اللقاحات، النوع الأول هو الذي يأخذه الأطفال والذي قد ينزعج البعض منه (أي حرارة ووجع خفيف في مكان أخذه)، وهناك النوع الآخر الذي يسمّىA-cellular والذي لا يشعر الطفل بشيء بعد أخذه وهذا النوع سعره 150$ لكل لقاح. منذ فترة قمنا بتأمين هذه اللقاحات مجانا وبتعاون مع المستشفيات الجامعية، لكن قررنا أن نتوقف عن دعمه و ندعم أدوية السرطان لسبب أن منظمة الصحة العالمية تؤكد حماية النوع الأول من بشكل كامل".

وأكد الأبيض أننا "لن نتجه الى رفع الدعم وهذا الأمر غير وارد، ويهمني صحة المواطن وتأمين الأدوية ويجب دعم المرضى وليس دعم التجار".

وعن تحركات موظفي مستشفى رفيق الحريري، قال الأبيض إن "جميع موظفي القطاع العام يعانون من المشاكل نفسها وكل موظف في مستشفى الحريري تقاضى بدل النقل حتى قبل أن يصدر المرسوم." مضيفا "أنا حريص جدا على استمرار هذه المستشفى وأؤمن أننا بحاجة ماسة اليها وهي تعد بديل عن المستشفيات الخاصة المرتفعة الكلفة."

وتابع الأبيض "نحن مع موظفين مستشفى الحريري بوقفاتهم لكن تحت سقف القانون، فنحن لا نريد أن يكون المريض رهينة الأوضاع واعتراضنا هو على موضوع إيقاف هذا المرفق العام".

وفي اطار آخر، إعتبر الأبيض أن "هناك تفلت كبير وفوضى في موضوع سلامة الغذاء، منذ أسبوع اكتشفنا أن هناك ملحمة تخالف القانون بطريقة بيع اللحمة لذا قمنا بإقفاله وحولناه الى النيابة وشهرنا بإسمه بدون أي تردد، وسنشهر بإسم أي ملحمة تبيع لحوم فاسدة لتجنب حالات التسمم والفيروس". 

الأكثر قراءة

ما هو عدد نواب التيار الوطني الحر في إنتخابات 2022؟