اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نشر علماء خدمة البحوث الزراعية في mBio دراسة تفيد بأن النظام الغذائي المتنوع المحتوي على الألياف القابلة للذوبان، يقلل عدد المكروبات المقاومة للمضادات الحيوية في الأمعاء.

وتعد الميكروبات التي تتمتع بمقاومة للعديد من المضادات الحيوية الشائعة الاستخدام مثل التتراسيكلين والأمينوغليكوزيد مصدرا مهما بالنسبة للأشخاص في جميع أنحاء العالم، مع توقع واسع النطاق بأن مشكلة مقاومة مضادات الميكروبات (AMR) المصطلح الذي يشير إلى البكتيريا والفيروسات والفطريات التي تقاوم المضادات الحيوية، من المرجح أن تتفاقم خلال العقود القادمة.

وتعتمد مقاومة مضادات الميكروبات لدى البشر بشكل كبير في ميكروبيوم أمعائهم، حيث من المعروف أن الميكروبات تحمل استراتيجيات مشفرة وراثيا للبقاء على قيد الحياة مع الاتصال بالمضادات الحيوية.

وقالت عالمة الأحياء الجزيئية البحثية مع مركز أبحاث التغذية البشرية الغربية ARS في ديفيس ، كاليفورنيا، دانييل ليماي :" تعتمد مقاومة مضادات الميكروبات لدى البشر بشكل كبير في ميكروبيوم أمعائهم، حيث من المعروف أن الميكروبات تحمل استراتيجيات مشفرة وراثيا للبقاء على قيد الحياة مع الاتصال بالمضادات الحيوية".

وتؤدي النتائج مباشرة إلى فكرة أن تعديل النظام الغذائي يمكن أن يكون سلاحا جديدا في مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات وأضاف الخبراء :"لا نتحدث عن تناول بعض الأنظمة الغذائية الغريبة، ولكن عن نظام غذائي متنوع، ومليئ بالألياف".

وكان الباحثون يبحثون عن ارتباطات محددة لمستويات جينات مقاومة المضادات الحيوية في ميكروبات الأمعاء البشرية مع الألياف والبروتين الحيواني في وجبات البالغين.

ووجد الباحثون أن تناول نظام غذائي يحتوي على مستويات أعلى من الألياف ومستويات منخفضة من البروتين وخاصة من لحوم البقر ولحم الخنزير، كان مرتبطا بشكل كبير بمستويات أقل من الجينات المقاومة لمضادات الميكروبات (ARG) بين ميكروبات الأمعاء.

وأظهرت النتائج أن أولئك الذين لديهم أدنى مستويات ARG في ميكروبيوم أمعائهم لديهم أيضا وفرة أكبر من الميكروبات اللاهوائية الصارمة، وهي بكتيريا لا تزدهر عند وجود الأكسجين وهي سمة مميزة للأمعاء الصحية مع انخفاض الالتهاب، الأنواع البكتيرية في عائلة Clostridiaceae هي أكثر أنواع اللاهوائية التي تم العثور عليها.

وبحسب الدراسة فإن كمية البروتين الحيواني في النظام الغذائي لم تكن مؤشرا رئيسيا على ارتفاع مستويات ARG كان أقوى دليل على ارتباط كميات أكبر من الألياف القابلة للذوبان في النظام الغذائي بمستويات منخفضة من ARGs.

وأضافت ليماي :"المثير للدهشة أن أهم مؤشر على المستويات المنخفضة من ARG، حتى أكثر من الألياف، هو تنوع النظام الغذائي. وهذا يشير إلى أننا قد نرغب في تناول الطعام من مصادر متنوعة للأطعمة التي تميل إلى أن تكون أعلى في الألياف القابلة للذوبان لتحقيق أقصى فائدة".

وتذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء وهي النوع الرئيسي من الألياف الموجودة في الحبوب مثل الشعير والشوفان، البقوليات مثل الفول والعدس والبازلاء والبذور (مثل بذور الشيا) والمكسرات، وبعض الفواكه والخضروات مثل الجزر والتوت والخرشوف والبروكلي والقرع الشتوي.

ووجدت البيانات أن الأشخاص الذين لديهم أعلى مستويات ARG في ميكروبيوم أمعائهم لديهم أقل تنوعا بشكل ملحوظ من الميكروبات المعوية مقارنة بالمجموعات ذات المستويات المنخفضة والمتوسطة من ARG.

قالت ليماي: "توفر وجباتنا الغذائية الغذاء لميكروبات الأمعاء، كل هذا يشير إلى أن ما نأكله قد يكون حلا لتقليل مقاومة مضادات الميكروبات عن طريق تعديل ميكروبيوم الأمعاء".

وأوضحت ليماي: "لكن هذه لا تزال مجرد بداية لأن ما فعلناه كان دراسة قائمة على الملاحظة وليس دراسة قدمنا ​​فيها نظاما غذائيا معينا للأشخاص الذين يتناولون الطعام، مما سيسمح بمزيد من المقارنات المباشرة".

وأضافت ليماي : "في النهاية قد تكون التدخلات الغذائية مفيدة في تقليل عبء مقاومة مضادات الميكروبات وقد تحفز في النهاية المبادئ التوجيهية الغذائية التي ستأخذ في الاعتبار كيف يمكن للتغذية أن تقلل من مخاطر العدوى المقاومة للمضادات الحيوية".

المصدر:medicalxpress