اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اعضاء وفد بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات برئاسة النائب براندو بينيفيه الذين استقبلهم قبل ظهر امس في قصر بعبدا، في حضور سفير الاتحاد الاوروبي رالف طراف، أن "ثمة مرشحين الى الانتخابات النيابية يستغلون الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها اللبنانيون حاليا ويدفعون المال لمصادرة خيارهم الذي يفترض ان يكون محررا من اي قيد. واشار الى ان بعض المال الذي يدفع في هذا الاستحقاق الانتخابي يأتي من خارج لبنان، وهو ما دفعني الى طلب التشدد في ملاحقة الاجهزة الامنية والقضائية للراشين والمرتشين لمنع استمرار هذه الممارسات التي سوف تؤثر سلبا على الممارسة الديموقراطية في الانتخابات وربما على نتائجها".

وإذ أكد الرئيس عون رهانه على "وعي الناخبين ورفضهم ان يكونوا سلعا تباع وتشترى، لا سيما في زمن الانتخابات"، ابلغ اعضاء البعثة الاوروبية ان "كل المعطيات المتصلة بأعمال الرشوة وغيرها ستوضع بتصرف البعثة لتكون لديها صورة كاملة عن هذه المخالفات التي تعاقب عليها القوانين".

ونوه بعمل افراد البعثة التي تضم نوابا في البرلمان الاوروبي من فرنسا وايطاليا والمانيا والبرتغال وبولندا والمجر، مؤكدا "تقديم كل التسهيلات التي تجعل مهمتهم ناجحة بالتعاون مع الادارات اللبنانية المعنية بالانتخابات".

وشكر رئيس الجمهورية لرئيسة البرلمان الاوروبي روبرتو ميتسولا ورئيس المجلس الاوروبي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الاوروبية ارسولا فون درلايين على "ايفاد هذه البعثة التي تشارك مع بعثة عربية واخرى فرانكوفونية ومراقبين دوليين في متابعة مسار العملية الانتخابية. وأكد ان التحضيرات انجزت للانتخابات يوم الاحد المقبل".

واشار الرئيس عون ردا على اسئلة اعضاء البعثة، الى انه "سيصار بعد انجاز الانتخابات الى تشكيل حكومة جديدة تستكمل الخطوات الاصلاحية التي بدأتها الحكومة الحالية، ونأمل ان يتحقق ذلك بسرعة من دون اي عراقيل".

وكان النائب بينيفيه عرض للرئيس عون في مستهل اللقاء، المهمة التي اوكلت الى البعثة لمراقبة الانتخابات واعداد تقرير مفصل عنها، لافتا الى أنه "سبق لبعثة مماثلة ان راقبت الانتخابات في العام 2018 ورفعت توصيات لم يؤخذ بها"، وقال: "ان مراقبي البعثة سوف يتوزعون في المناطق اللبنانية كافة لتحقيق متابعة متكاملة للانتخابات دعما للديموقراطية التي يتمتع بها لبنان".

الى ذلك، استقبل الرئيس عون وفدا من جمعية "اموالنا لنا" التي تحدث باسمها فراس طنوس، وطالب الوفد ان "يصار بعد الانتخابات النيابية المقبلة الى تشكيل حكومة جديدة تعمل مع مجلس النواب على اقرار مشروع قانون يحمي اموال المودعين كاملة، وتقر في برنامج عملها وضع خطة جدولة لاعادة اموال المودعين في غضون مهلة زمنية وجيزة".

رد الرئيس عون مؤكدا اطلاعه الدائم على "معاناة اللبنانيين نتيجة عدم تمكنهم من الحصول على ودائعهم رواتبهم من المصارف"، لافتا الى انه عمل وسوف يعمل "للمحافظة على حقوق المودعين، وأن المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي تركز في جانب منها على مسألة المودعين واوضاع المصارف وعمل مصرف لبنان"، وأمل ان "تؤدي هذه المفاوضات الى نتائج ايجابية".

وخاطب الرئيس عون أعضاء الوفد قائلا: "سأبقى احارب من اجل اعادة حقوقكم ومكافحة الفساد حتى آخر لحظة من ولايتي لأن اموال جميع المودعين حق لهم ومن غير المقبول ان يتحملوا وزر الخسائر التي لحقت بنظامنا المالي للاسباب التي لم تعد خافية على أحد، ولن يثنينا اي ضغط او موقف او مقايضة عن العمل على المحافظة على اموال المودعين من ضمن خطة متكاملة للتعافي الاقتصادي في البلاد".


الأكثر قراءة

المجلس النيابي الجديد امام خطر التعطيل المتبادل والتغيريين «بيضة قبان» اذا توحدوا؟ توازن نيابي بين «القوات» و «التيار».. وحزب الله يحذر «خصومه» من حسابات خاطئة «الطريق» غير «معبدة» امام الحكومة والاستحقاق الرئاسي بانتظار «التسوية» الاقليمية