اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

جوزف فرح

وقع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرسوم بدل غلاء المعيشة للمستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل اي العاملين في القطاع الخاص على ان تسري مفاعيله بعد نشره في الجريدة الرسمية خلال الايام المقبلة.

وقد اضاف المرسوم الى الحد الادنى للاجور الشهري زيادة غلاء معيشة وقدرها :بالنسبة للاجر الشهري الذي لا يتجاوز الاربعة ملايين ليرة مليون وثلاثماية وخمسة وعشرون ليرة لبنانية ،وبالنسبة للاجر الشهري الذي يتجاوز الاربعة ملايين المبلغ الذي تحدده الاتفاقيات والمفاوضات الجماعية .

وهذا يعني ان الحد الادنى للاجور اصبح مليوني ليرة ورغم ذلك فأن رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر اعتبر في حديث للديار ان مبلغ العشرة ملايين ليرة هو الحد الادنى اللائق للوضع الراهن والعيش بكرامة وهو يعمل بهذه الفترة ضمن الفن الممكن وعوضا عن ان يلعن الظلمة فأنه يسعى الى اضأة شمعة فيها خصوصا ان العمل النقابي هو عمل متحرك ودائم قائم على مبدأ "خذ وطالب"وهذا ما سعى اليه بالنسبة لتعويض النقل الذي تمكن الاتحاد العمالي العام من خلال المفاوضات مع الهيئات الاقتصادية وأشراف وزارة العمل من رفع بدل النقل من ٢٤الى ٦٥ الف ليرة "ونحن نسعى الى اجراء مفاوضات جديدة لرفع بدل النقل الى ١٥٠الف ليرة بعد ان وصل سعر صرف صفيحة البنزين الى نصف مليون ليرة ونحن نحاول تأمين هذه الزيادات للعامل بدلا من ان نبيعه خطابات ومواقف لا تؤدي الى شيء بهذه الازمة القاتلة .

ويعتبر الاسمر ان هذه الزيادة هي جزء من الحد الادنى مع استمرار المفاوضات على مبالغ مقطوعة اخرى على غرار هذا المبلغ انما مميزاته انه يدخل في صلب الراتب وان حصول هذا الامر بالاضافة الى رفع الحد الاقصى للراتب القابل لاشتراكات الضمان الاجتماعي يؤدي ذلك الى رفع تعرفات الضمان الاستشفائية والدوائية بحدود ثلاثة اضعاف في الوقت الذي لا تزال هذه التعرفات تدفع على اساس الـ١٥٠٠ليرة مما بعني ان المضمون كان يدفع نسبة ٩٠في المئة من فاتورته الاستشفائية و١٠في المئة يدفعها الضمان بينما كان الضمان يدفع ٩٠في المئة سابقا قبل الانهيار المالي وهذه الاشتراكات تدخل ايضا في صلب تعويضات نهاية الخدمة وقد قدر الاسمر هذه الزيادة بالنسبة للاشتراكات بحوالي الف و١٠٠مليار ليرة .

وذكر الاسمر ان المفاوضات مع رئيس الحكومة وارباب العمل بدأت لزيادة بدل النقل بعد ان ارتفعت صفيحة البنزين الى نصف مليون ليرة والرقم الذي يرفعه الاتحاد هو ١٥٠الف لبرة وعندما يتم الاتفاق على رقم معين سندعو الى اجتماع في وزارة العمل حتى تشرف الوزارة على هذه المفاوضات معتبرا ان المبلغ الذي يرفعه الاتحاد العمالي يجد اجواء ايجابية لدى رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير محمد شقير ومجموعة من الهيئات انما يبقى هناك مجموعة ترفض هذه الزيادة بحجة الواقع الاقتصادي الصعب واقفال عدد من المصانع والمؤسسات خلال السنتين الماضيتين .

الجدير ذكره ان الزيادة التي نالها موظفو القطاع العام كانت عبارة عن مساعدة اجتماعية بقيمة نصف راتب لمدة شهرين ثم تم الاتفاق على مساعدة اجتماعية لمدة سنة على ان لا تقل غن مليوني ليرة و٦ملايين ليرة .

وفي هذا الاطار من المتوقع ان تعاود لجنة المؤشر اجتماعاتها الا ان كل شىء متوقف على استقالة الحكومة بعد اجراء الانتخابات النيابية وامكانية عدم اتخاذ اي قرار بأنتظار تشكيل حكومة جديدة خصوصا ان الاتحاد العمالي العام يعمل يدا واحدة بعد ان استشعر اعضاؤه بعمق الازمة الاقتصادية الاجتماعية وانه يعمل كخلية نحل لتحقيق ما امكن من المطالب العمالية في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة .