اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تؤكد المصادر الاقتصادية في معرض تعليقها على سؤال ماذا بعد ١٥ايار الحالي بعد انتهاء المعارك الانتخابية وبلورة صورة المجلس النيابي الجديد ان الثابتة الاولى والمؤكدة هي ان رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي هو من سيعود الى رئاسة الحكومة ايا كان هذا المجلس معتبرة هذه المصادر انه من المفروض ان يتابع ميقاتي ما بدأه في حكومته الحالية وخصوصا على الصعيد الاقتصادي والمعيشي .

وتتابع هذه المصادر الاقتصادية ان ميقاتي تمكن من انجاز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي حيث يجب المباشرة ودون اي تأخير في تطبيق ما اتفق عليه وبالتالي فأن المجلس الجديد ستكون في اولى اجتماعاته اقرار مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي كان من المفترض اقراره منذ اكثر من سنتين والمطلوب من صندوق النقد حيث يردد احد المسؤولين السياسيين انه لم يفت الاوان لذلك بدليل انه لغاية الان ما تزال الاموال تهرب الى الخارج وان المجلس الجديد سيكون متحررا من ضغط الناخبين والمواطنين لاقرار هذا المشروع بعد ان يكون قد ادخل بعض التعديلات الضرورية التي ترضي بعض المعترضين خصوصا بعد ان ارجأ المجلس الحالي اقراره قبل موعد الانتخابات النيابية حيث الاكثرية كانت مرشحة للانتخابات ولم تتجاسر على اقراره خوفا من السقوط فيها

وتضيف هذه المصادر الاقتصادية ان من مهمات المجلس الجديد اقرار مشروع قانون الموازنة العامة وخصوصا في ما يتعلق بأقرار الدولار الجمركي الذي يحركه وزير المالية صعودا او انخفاضا حسب متطلبات المرحلة المالية لكنه يعيد التوازن المالي الى الخزينة من خلال تأمين ايرادات مالية لاعادة سير مرافق الدولة بكل متشعباتها اضافة الى جملة امور اخرى وضعت في بنود الموازنة تعتبر اصلاحية صرفت حكومة ميقاتي اوقاتا طويلة لدراستها ومناقشتها وبالتالي من المفروض ان يطبق هذه الموازنة ميقاتي الذي دخل في ادق تفاصيلها ونالت موافقته رغم انها ضرائبية بأمتياز .

ولم تتابع المصادر الاقتصادية سردها لبقية المطالب المطلوب اقرارها كاعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعديل قانون السرية المصرفية وغيرها من البنود التي تم التوافق عليها بين الحكومة وصندوق النقد الدولي بل سلطت الضوء على موضوع اقرار خطة التعافي التي سربت بطريقة غير رسمية ولاقت رفضا خصوصا من جمعية المصارف في ما يتعلق بالخسائر وهي اي الخطة كانت مدار مناقشات مستفيضة ومضنية طيلة ولاية هذه الحكومة وهي عنصر اساسي للاستقرار النقدي والمالي والمصرفي قبل اي شىء اخر ومن الطبيعي ان لا تصرف الحكومة الجديدة وقتها على انجاز خطة جديدة طالما انها موجودة وطالما ان الحكم استمرارية وطالما ان ميقاتي هو من اشرف على انجازها .

لكل هذه الاسباب لا تستبعد المصادر الاقتصادية عودة ميقاتي الى رئاسة الحكومة مع بعض وزارئه لتكملة ما بدأوه ووضع الاقتصاد اللبناني على سكة التعافي .

من جهة اخرى يرى متابعون ان اولويات الحكومة الجديدة التي من المفترض ان لا يتم التأخير في تشكيها معالجة الاوضاع الاقتصادية والمالية وكبح جماع سعر صرف الدولار وتخفيف نسب البطالة حيث ذكرت الدراسة التي اعدتها مديرية الاحصاء بالتعاون مع منظمة العمل الدولية انها تعدت ال ٤٠في المئة وهذا رقم كبير خلال فترة لم تتعد السنتين وبعد ان تخطت نسبة الفقر ال٨٠في المئة من العائلات اللبنانية التي ما تزال تنتظر حصولها على البطاقة التمويلية وهذا يعني ان لا تتأخر الحكومة في بدء ورشة كبيرة لتحقيق التطور والتقدم والسير بالبلاد الى سكة الامان وانه لا مجال لتضييع الوقت والفرص بعد ان عانى المواطن شتى التحديات التي تمكن من الصمود رغم الظروف التي واجهته .

بعض الخبراء والمحللين الذين يرون الواقع عكس المتفائلين يعتبرون ويتحسبون من ان ينتج المجلس النيابي الطبقة السياسية ذاتها مع بعض التعديلات الطفيفة وان تستمر التجاذبات السياسية على حالها ضاربة عرض الحائط ما يعانيه البلد من ازمات اقتصادية ومعيشية وان يتأخر تشكيل الحكومة حتى موعد الاستحقاق الرئاسي حيث نكون قد وصلنا الى جهنم عن حق وحقيقة وواقع وان تضيع فرص النجاة لهذا الوطن المنهك بسبب سياسة سياسييه .

الأكثر قراءة

كيف توزعت الكتل النيابية؟