اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الى الناخب اللبناني الشريف، عندما تتوجه اليوم الى مركز الإقتراع، إسأل ضميركَ، هل أجريتَ جردة الحساب مع اللوائح والمرشحين الممتثلين أمامكَ؟

إسأل ضميركَ، هل تأتمن المرشح الذي تصوّت له في صندوق الإقتراع على مستقبل أولادكَ؟ على صحتهم؟ على علمهم؟ على أمنهم؟

إسأل ضميركَ، هل أيدي مرشحكَ ملطخة بدماء الأبرياء الذين سقطوا منذ العام 1975 وحتى يومنا هذا ؟ هل شاركَ هذا المرشح أو حزبه بشكل أو بآخر، وبطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بتدمير حياة اللبنانيين وقتل أبنائهم تحت ألف حجة وحجة؟

إسأل ضميركَ ، ما كان دور هذا المرشح وماذا فعل ابان انهيار الوضع الاقتصادي والمعيشي والمالي في البلاد؟ هل انحاز الى الشعب المقهور المسلوبة أمواله أم إستغل منصبه وموقعه واطلالاته الإعلامية لحماية الفاسدين والسارقين والمستفيدين من أموال الناس وخزينة الدولة وضرب أي خطة للتعافي حفاظاً على مصالحه ومصالح مشغليه؟

إسأل ضميركَ أيها المواطن - الناخب، هل حذر هذا المرشح من الإنهيار الوشيك للإقتصاد اللبناني وفعل كل ما بوسعه للحؤول دون ذلك؟ أم كان في نعيم السلطة يقتات من خيراتها، ويوم انهار الهيكل تلبّس ثياب الثورة والتغيير ؟

إسأل ضميركَ - عن شقيقكَ/تكَ الصغير/ة الذي أوصلته إلى المطار ليتغرّب بحثاً عن مستقبلٍ أفضل وحياةٍ آمنة وكريمة، وعلى الأرجح حبستَ دموعكَ حفاظاً على رباطة جأشكَ أثناء توديعه - اذا كان هذا المرشح يحمل مشروعاً صادقاً وواقعياً لإيجاد فرص عمل جديدة تعيد من تغرّبوا عن الوطن ؟

إسأل ضميركَ، هل هذا المرشح شارك بالسمسرات والصفقات وأمّن لها الغطاء التشريعي أو الإعلامي وتنصّل منها، ويدعي اليوم حرصه على التغيير تحت مقولة "نحنا فينا" أو "ما خلونا" أو غيرها من الشعارات الفارغة؟

إسأل ضميركَ، هل هذا المرشح أو حزبه، من الذين يدّعون قدسية الحفاظ على الودائع المصرفية واعادتها الى أصحابها، بينما هو ومجموعة من الحاكمين المستفيدين حموا من شارك بسرقتها ثم منعوا أي مسعى لإستعادتها تحت مسميات شتى، حيث دسوا السم في العسل وادعوا حرصهم على المودعين والنظام الإقتصادي، بينما الهدف الحقيقي كان ضرب خطة التعافي لحكومة حسان دياب والتي أعدها آلان بيفاني؟

إسأل ضميركَ، هل قام هذا المرشح بدعم التحقيق في تفجير المرفأ أم شارك في عرقلته وتجهيل الحقيقة؟ هل تأتمن هذا المرشح على دماء شهداء انفجار مرفأ بيروت وتثق بأنه سوف يشكل عامل دعم للقضاء وتحقيقه داخل المجلس النيابي؟

إسأل ضميركَ، هل هذا المرشح يمثل فعلاً الخط السيادي والوطني في لبنان أم يتخذ من هذه الشعارات يافطة انتخابية، بينما في الحقيقة يتسكع على أبواب السفارات ويترجى لقاء هذا السفير أو ذاك لتأمين مصالحه وتمويله؟

إسأل ضميركَ، ما هو الموقف الفعلي لهذا المرشح من العدو الإسرائيلي وأطماعه في الأرض والمياه والثروات اللبنانية؟ هل تآمر مع هذا العدو بشكل مباشر او غير مباشر وفرّط بحقوق لبنان وبثروته النفطية؟

قد تكون هذه الأسئلة كثيرة عليكَ عزيزي الناخب، ولكنها مترابطة، ومجرد الإجابة على السؤال الأول تقودكَ تسلسلياً الى معرفة الأجوبة التالية، وبالتالي معرفة ما يملي عليك ضميركَ عندما تقف خلف العازل لتقرّر بصوتكَ مصير لبنان.

الأكثر قراءة

كيف توزعت الكتل النيابية؟