اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا يزال وقع الصدمات المتتالية التي سجلتها نتائج انتخابات 2022 في معظم الدوائر اللبنانية مستمرا بتأجيج حالة الضياع للشكل الذي قد يأخذه المجلس النيابي، إن كان من حيث حجم وشكل الكتل النيابية وأين سيقف المستقلون؟ أو من جهة من سيترأس كل من الرئاسات الثلاث؟ وعلى الرغم من أن الجواب قد يكون محسوما لدى البعض على الاقل من ناحية رئاسة المجلس التي ومنذ الـ1992 كانت حكرا على شخص واحد "نبيه بري"، إلا أنّ لا أحد يستبعد امكانية انتقال مفاجآت انتخابات 2022 من صناديق الاقتراع إلى داخل المجلس النيابي.

من جهة أخرى يتخوّف الجميع من حصول فراغ رئاسي أو حكومي، كما جرت العادة بعد انتهاء كل استحقاق نيابي. خصوصا وأن سنوات العهد الـ4 الماضية حملت شعار "الفراغ الرئاسي" لأكثر من سنتين و"الفراغ الحكومي" لما مجموعه سنة، بين تولي الرئيس سعد الحريري رئاسة الحكومة واستقالته وتعيين حسان دياب بعد 4 أشهر واستقالته ليعود ويستلم نجيب ميقاتي رئاسة مجلس الوزراء بعد حوالي الـ3 أشهر بعد محاولات تكليف عدة باءت بالفشل!

أما اليوم وبانتظار أن تنعقد الجلسة الاولى لمجلس النواب لانتخاب رئيس جديد له، يظهر اسم النائب جميل السيد ولو بشكل خجول كمرشح محتمل لرئاسة المجلس، إلا أن حظوظ هذا الأخير بالواقع ضعيفة جدا وقد لا يكون السيد نفسه طارحا لاسمه لاستلام هذا المنصب. . فيما لم يتمكن أي شيعي آخر خارج سرب 8 آذار من الخرق.

وبذلك يبقى بري وكالعادة المرشح الوحيد، فماذا سيكون موقف الكتل؟

القوات تبني على الاستحقاقات السابقة ولكن...

من جهتها تذكّر مصادر "القوات اللبنانية" بأن ّ "حزب القوات وبناء على الاستحقاقات النيابية لاعوام 2005 و2009 و2018 لم يصوت لبري، وبناء عليه يفترض أن لا يصوت في الـ2022، ولكن يبقى القرار ملك التكتل والتكتل سيد نفسه، فعندما يدعو رئيس السن لانتخاب رئيس المجلس عندها ستقرر القوات توجهها".

التيار "بعد بكير" ... بعد ما احتفلنا بالنصر! والطاشناق: نعم بري

إن كان موقف القوات شبه محسوم، قد لا يكون موقف التيار بنفس الوضوح خصوصا وأنّ هذا الأخير عاد وتحالف مع من كان يعتبره "بلطجي"، كما وان علاقته السياسية بحزب الله قد تفرض عليه اعتبارات معينة. إلا أنّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل سبق ولمّح في أحد مقابلاته الصحافية إلى احتمال عدم التصويت لبري لولاية جديدة. وبالتالي من المرجح أن يوزع التيار أصوات نوابه بين مؤيدين لبري ومعارضين له، لضمان وصوله من جهة وضمان صورته المعارضة لنهج بري من جهة اخرى. أما أصوات نواب حزب الطاشناق فهي محسومة لصالح بري. (3 نواب)

في هذا الاطار، رأت مصادر التيار الوطني الحرّ أنّه " من السابق لأوانه الحديث عن ما اذا كان التيار سيجدد لبري لولاية جديدة أم لا، فلا موقف حتى الساعة"، مضيفة "بعد ما احتفلنا بالنصر وما شكلنا كتلتنا"، و"من الممكن أن لا يترشح بري ولكل حادث حديث".

جنبلاط: احتراما للعشرة... والمردة محسومة + 13 صوت للحزب

من المتوقع والمحسوم تصويت النواب الـ9 المنتمين إلى الحزب التقدمي الاشتراكي لبري وإذا عددنا الاسباب قد لا يساع المجال لذكرها فتاريخ الصداقة التي تجمع جنبلاط وبري يعود إلى الثمانيات.

ومن المتوقع أيضا تصويت النائبين طوني فرنجية وويليام طوق لل"صديق" بري. فيما يبقى النائب فريد هيكل الخازن خارج المعادلة الا في حال طلب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية منه للتصويت لبري.

وينضم إليهم نواب حزب الله الـ13 نظرا للخط التاريخي الذي يجمع هذا الثنائي وحرصا على ضبط الشارع الشيعي، فلا الحزب يستطيع الخروج عن عباءة بري ولا العكس صحيح. ونضيف لهؤلاء 15 صوتا لنواب حركة أمل.

6 ex مستقبل ... 6 yes بري!

من المرجح تصويت الـ6 نواب الفائزين من دائرة المستقبل لصالح بري وهو ما بدأ يتضح بعد تأكيد النائب سجيع عطية (دائرة عكار) تصويته لبري.

الكتائب: 4 كلا! ماذا عن المستقلين؟

يبقى حزب الكتائب متمسكا بموقفه الرافض للتجديد لبري لرئاسة جديدة، أما المستقلين مع نواب المجتمع المدني فقراراتهم عالقطعة.

وبحسب المصادر من المؤكد "عدم تصويت كلّ من رامي فنج - حليمة قعقور - نجاة صليبا - مارك ضو - ياسين ياسين - الياس جرادة - بولا يعقوبيان - سينتيا زرازير - ابراهيم منيمنة - وضاح صادق - ميشال الدويهي - فراس ابو حمدان- ايهاب مطر لبري. فيما يبقى موقف كل من ملحم خلف، ميشال ضاهر، نعمة افرام، نبيل بدر وفراس السلوم وفؤاد مخزومي، محيّر. . أما النائب أشرف ريفي فأكد أمس عدم تصويته لبري بل الالتزام بورقة بيضاء.

وبناء على ما تقدم يصبح مجموع المعارضين لبري 36 صوتا تقريبيا فيما المؤيدين له 49 صوتا، دون احتساب أصوات التيار الوطني الحر (18 صوت) والمستقيلن. هذا ووفقا للفصل السادس والمادة 19 من النظام الداخلي لمجلس النواب: "يجرى انتخاب رئيس المجلس بالغالبية من أصوات المقترعين. وإذا تساوت الأصوات عدّ الأكبر سناً منتخباً". أي أنّ الاصوات المعارضة لن تتمكن من اسقاط بري كرئيس للمجلس، خصوصا وأن لا مرشح حتى الساعة في وجه هذ الاخير. إذا بري باق باق باق... بتصويت الاغلبية أو بدونها! 

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ميقاتي الى حكومة «رئاسيّة» جامعة.. و «الوطني الحرّ» و «القوات» سيُشاركان فيها الدولة تتحلّل والمواطن يُعاني.. والصراع على الحصص الحكوميّة مُستمرّ إتجاه لمُوظفي «المركزي» الى الإضراب المفتوح.. وخطر على معاشات القطاع العام