اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع إقتراب موعد الإستحقاقات الهامة كإنتخاب رئيس جديد للمجلس النيابي ونائبه، وتكليف رئيس جديد للحكومة، تبدو الايام القليلة المقبلة هامة سياسياً، ترافقها الهواجس من إمكان حصول خضّة سياسية او توتر في الشارع اللبناني، على خلفية عدم الاتفاق على هوية مَن سيترأس عروش هذه الاستحقاقات، كما تجري العادة في لبنان حيث يسود التناحر والخلاف بين فريقيّ النزاع، اللذين اعادا الانقسام من جديد وعلى مستوى كبير، منذ بدء مرحلة الاستحقاق الانتخابي ليترجم بقوة ليلة صدور النتائج، وبروز فريق نال نسبة اكبر من التصويت، ليعيد الساحة اللبنانية الى ما يشبه ساحة التشرذم بين فريقي 8 و 14 آذار، لكن المشهد الاكثر واقعية بات بين محور الممانعة وبعض احزاب 14 آذار والمستقلين والحراك المدني.

الى ذلك افيد بأنّ اتصالات جرت ليلاً بين بعض الاحزاب التي فازت في الانتخابات النيابية، ونواب التغيير والمستقلين والحراك المدني، للتشاور وتبادل الاراء والتواصل والتنسيق حول الاستحقاقات المرتقبة، خصوصاً انتخابات رئاسة المجلس النيابي، وتاليف الحكومة الجديدة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وعلى الخط الحكومي الذي يتوق الرئيس نجيب ميقاتي للعودة اليه، من باب السراي الحكومي ونيل التكليف، وليس البقاء ضمن فترة تصريف الاعمال، لكن المعلومات تشير الى انّ الوضع السياسي لا يبشّر بالخير، اذ من المتوقع عودة التناحر الحكومي قريباً، بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس ميقاتي حول الملف الحكومي، ومحاولة تأجيل الإستشارات النيابية لتكليف رئيس لمجلس الوزراء، تحت حجة عدم الإتفاق على اسمه، إضافة الى رفض رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، عودة ميقاتي لتوّلي الحكومة الجديدة، مع التحضير لشروط تعجيزية وفق المصادر، التي إعتبرت في ظل كل ما سيحدث من خلافات مرتقبة، بأنّ حكومة تصريف الاعمال ستطول مهمتها كثيراً، معتبرة بأنّ العصي السياسية ستكون عديدة، متوقعة مرحلة صعبة من الانقسامات.

وفي هذا السياق لا تبدو الموافقة جامعة على الرئيس ميقاتي كي يتولى الحكومة الجديدة، فالبعض يقول في العلن شيء، بينما في الكواليس تختلف المواقف والعكس صحيح.

ونقلت المصادر المواكبة للوضع النيابي الجديد، بأنّ محور الممانعة غير موافق بمعظم احزابه على عودة ميقاتي، فيما تيار «المردة» اعلن على لسان رئيسه الوزير السابق سليمان فرنجية، موافقته على تولي ميقاتي للحكومة الجديدة، فيما رئيس «التيار» جبران باسيل قالها بالفم الملآن» لسنا مع عودته»، في ظل شروط يضعها الاخير في حال وافق على ميقاتي رئيساً لمجلس الوزراء من جديد.

اما رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، فقد رأى بأنّ غياب حكومة الوحدة الوطنية عن الساحة اللبنانية يعني اخذ لبنان نحو الهاوية، والعنوان يُفهم من الرسالة التي اطلقها في إتجاه الفريق الخصم.

في غضون ذلك يبدو الفريق الاخر الذي يضّم «القوات اللبنانية» والحزب «التقدمي الاشتراكي» والشخصيات المستقلة والمجتمع المدني، غير مؤيد لحكومة الوحدة، لانّ التجارب أثبتت فشلها، فيما المطلوب وزراء للعمل بشكل متواصل، عناوين معركتهم الحكومية» الاصلاح اولاً «، كي تتحقق بعض المساعدات العربية والدولية. 

الأكثر قراءة

«شلل» سياسي يُعمّق الأزمات وانتظار «ثقيل» لعودة هوكشتاين بالأجوبة الى بيروت مُناورات «إسرائيلية» جديدة لمقايضة الهدوء الدائم «بالترسيم»: الاقتراح «ولد ميتاً» إستياء سوري من وزير الخارجية في ملف اللجوء..المصارف تعود وتلوّح بالتصعيد!