اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تختلفُ تماماً ظروف انتخابات العام 2018 عن ظروف انتخابات 2022 بالرغم من كل التساؤلات حول شكل المجلس النيابي الجديد، أو الحكومة المنتظرة.

أما الجديد في انتخابات ٢٠٢٢، إنها تتزامنُ مع متغيراتٍ سياسيةٍ في المنطقة منها: الهدوء على جبهة الحرب السورية، حيث المشهد تبدل سيما وأن الظروف الإقليمية والدولية باتت عناوينها مختلفة، فالوضع الحرج لسوريا في بداية الحرب لا يشبهُ الوضع الحالي بعد الهزيمة التي منيت بها «داعش» والتكفيريين، كما أن الوضع في الكيان الصهيوني اختلف في الصورةِ والمشهد بعد أن توسعت دائرة الاشتباكات من عنصر الدهم والقوة والحصار الى جغرافية توسعية لتشمل العديد من القرى والبلدات المحتلة، حتى وصلت الأمور الى الإرباك داخل الكيان الغاصب، فيما خرج لبنان من انتخابات نيابية فرضت تنوعاً جديداً مع الحفاظ على الانقسام وبقاء الخلافات لا بل توسعِ رقعتها، واختلاف في أسماء الأشخاص.

رعايةٌ دوليةٌ جديدة تدخل الى خط الأزمة، بعد أن توقفت كل المبادرات السابقة، وعاد الحديث عن المبادرة الفرنسية واهتمامٍ أوسع بعد فراغ الرئيس مانويل ماكرون من الانتخابات الرئاسية التي فاز بها للمرة الثانية والتجديد له لمنصب الرئاسة، ليعطي لبنان نفحةً جديدةً وجرعة دعمٍ تختلفُ عن سابقاتها، وتتمحور بالإتصالات بينه وبين السعودية، وقد توج هذا الإهتمام بعملية تنصيب لوزيرة الثقافة اللبنانية الأصل ريما عبد الملك التي واكبت منذ البداية الرئيس ماكرون كونها مستشارته في زيارته المكوكية الى لبنان عقب تفجير مرفأ بيروت في ٤ آب ٢٠٢٠.

وقد برزت في الآونة الأخيرة حركةٌ ديبلوماسية أميركية واتفاقياتٌ ودعم عسكري بين البلدين، تخللها دعوى سريعة وجهتها السفيرة الأميركية دوروثي شيا للواء عباس ابراهيم في زيارةٍ حملت طابعاً من السرعة والخصوصية لمرحلة ما بعد الإنتخابات.

وأمام هذا المشهد سوف تكتمل الصورة السائدة بين قوى دخلت وسميت «بالتغييرية»، وأخرى زادت من نصيبها التعددي وبقيت في صفٍ معارض حتى اشعارٍ آخر، مشهدٌ يشبهُ الماضي القريب، وحلةٌ جديدةٌ تمركزت بديلاً من 14 آذار وعلى حسابه، وأخرى رفعت من عددها على حساب تيارٍ يواجه جبهةً ضمن بيئته من كل الإتجاهات.

كل ما لدينا حتى الساعة، يضيف مصدر مطلع، أنه ما هو الا فترة زمنية تجددُ فيها الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة بعد ترابط للمصالح الدولية والإقليمية والتي بدأ العملُ عليها، وعند الإنتهاء تتجه الأمور نحو الحلول المبدئية، وعلى دفعاتٍ وبهدوءٍ تام، لتشمل العديد من القضايا ضمن روزنامةٍ أرقامها لم تعد صعبة وباتت محددة للاستحقاقات، وقريباً قد تظهرُ جلياً أمام العلن لمرحلة تهدئةٍ لا تزعج الآخرين، لا سيما من أتى واستجد على المشهد السياسي الحالي.

المشهد السياسي الجديد والمختلف سوف تظهر معالمه في مجلس النواب، فنحنُ أمامَ مجلس نيابي مكوّن من كتل نيابية ومستقلين، يضيف المصدر، ولا يوجدُ فريق سياسي لديه الأكثرية النيابية، أما الإستحقاقات القادمة من تسميةٍ لرئيس المجلس النيابي، وتسمية شخصية من أجل تشكيل الحكومة، إضافةً الى الوصول للإستحقاق الرئاسي، كلها ستزيدُ من الخلافات والإنقسامات وربما ستؤدي لدخول لبنان مرحلة التعطيل والفراغ. 

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور