اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تزداد الخلافات، والكيد السياسي يتطورُ يوماً بعد يوم بين القوى السياسية بالتزامن مع الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار، وغلاء أسعار المحروقات والمواد الغذائية وفقدان بعض الحاجات الرئيسية، كل هذا الجو الملبد بالغيوم، والذي ينذرُ بفلتانٍ أمني واجتماعي، لم يدفع الدولة بالقيام بوضع خطةٍ إقتصادية إنقاذية من أجل الحد من الانهيار الذي طال كل مؤسسات الدولة ودون استثناء، لكن المساعي التوافقية لازالت مستمرة عند بعض القوى.

وبحسب مصدر سياسي، فإن حزب الله يقومُ بوساطةٍ بين الرئيس نبيه بري والنائب جبران باسيل بغية تقريب وجهات النظر وحل بعض العقبات السياسية الرئيسية، وأوضح المصدر أن الحزب طلب من باسيل ترك الحرية لنواب تكتل لبنان القوي بالتصويت لبري من عداه، والسبب في ذلك يعودُ الى حالة التخبط التي تعيشها الطائفة المسيحية بسبب تصريحات رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والتي يدعو فيها الى عدم انتخاب بري، مما سيزيد حالة الارباك والتنافر الماروني - الماروني لدى هذه الطائفة وإضعاف قرارها.

ويتابع المصدر ان الحزب لا يستطيعُ الضغط على باسيل من أجل التصويت لبري، لأن الحزب لم يؤثر سابقاً على بري من ناحية علاقته برئيس الجمهورية ميشال عون وانتخابه إبان الانتخابات الرئاسية، ويشيرالمصدر الى أن حزب الله أوضح ل باسيل أن بري سينتخبُ حتماً كرئيس للمجلس النيابي وهذا أمر ميثاقي.

أما فيما يخص المساعي التي يقوم بها الحزب بين «التيار الوطني الحر» و»تيار المردة»، فيبدو أنها من أجل المحافظة على الأكثرية ضمن إطار الثامن من آذار، والمحافظة على المساعي التي قامت برعاية حزب الله، والتي كان قد بدأها إبان الانتخابات النيابية بين الأفرقاء من أجل إيجاد صيغة موحدة لخوض الانتخابات النيابية، والتي أتت نتائجها على مستوى استطاعت فيه المحافظة على مرتكزاتها الأساسية لنتائج الإنتخابات الحالية.

ويضيف المصدر أن استكمال المبادرة التي بدأ بها حزب الله لا تقلُ أهميةً عن التي قد بدأها في مرحلة ما قبل الانتخابات، في إطار السعي إلى عمليةٍ توافقيةٍ من أجل انتخاب بري لرئاسة مجلس النواب وتذليل كل العقبات، سعياً الى نيل بري رقماً يتجاوز أقله نصف المجلس أو أكثرَ ليتعدى الستين نائباً، والحفاظ على صورةٍ إيجابية تعطي زخماً لمرحلةٍ دقيقةٍ وصعبةٍ لمواجهة محطاتٍ أساسية تتخطى رئاسة المجلس لتصل إلى حكومةٍ يستطيعُ منها الثنائي والحلفاء معها فرض قراراتهم التي تتناسب مع المعطيات السياسية الراهنة، وتسهيلاً للمواجهة المقبلة أمام ظروفٍ صعبة يتخوفُ منها الجميع دون استثناء، لذلك، وبحسب المصدر، يجد الجميع نفسه مضطراً الى تقديم التنازلات للحفاظ على المكوّن السياسي العام، تحت شعار معاً من أجل توحيدِ الصف لغايات يستفيدُ منها الجميع، لا سيما ضد مواجهة العوامل السياسية الداخلية التي تسعى الى ضرب واضعاف ذلك المكوّن. 

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»