اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في وقت تذهب معظم الدول العربية الى التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتتعامل معه على انه دولة عادلة وليس كيان غاصب احتل اراضي فلسطين وطرد شعبا باكمله من ارضه، وتناست القضية الفلسطينية وكأنها لم تكن يوما، اظهر العراق انه لا يسير في هذا المسار حيث صوّت أعضاء مجلس النواب العراقي لصالح مقترح قانون لتجريم التطبيع مع «إسرائيل» وسط أجواء احتفالية، في وقت دعا زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر أنصاره للخروج إلى الشوارع احتفالاً بالتصويت.

وقالت الدائرة الإعلامية للبرلمان، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن التصويت على هذا القانون المقدم من اللجنة القانونية تم بإجماع الحاضرين.

وأوضح مصدر «أن القانون يهدف إلى الحفاظ على المبادئ الوطنية والإسلامية والإنسانية في العراق، نظرا للخطورة الكبيرة التي تترتب على التطبيع مع «الكيان الصهيوني» المحتل أو الترويج له أو التخابر أو إقامة أي علاقة معه»، وأضاف «أنه يستهدف قطع الطريق أمام كل من يريد إقامة أي نوع من أنواع العلاقات مع «الكيان الصهيوني» المحتل، ووضع عقاب رادع بحقه، والحفاظ على وحدة الصف بين أبناء الشعب وهويته الوطنية والإسلامية».

وشهد البرلمان أجواء احتفالية بعد التصويت على القانون، وأظهرت مقاطع «فيديو» تداولها عراقيون على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي احتفاء الأعضاء بهذا التصويت.

من جهته، قال حاكم الزاملي النائب الأول لرئيس مجلس النواب، «إن قانون حظر التطبيع حظي بإجماع المصوتين، ويمثل انعكاسا حقيقيا لإرادة الشعب»، ووصفه بأنه «يمثل الموقف الأول من نوعه عالميا من حيث تجريم العلاقة مع إسرائيل»، داعيا البرلمانات العربية والإسلامية «لإصدار تشريعات مماثلة تلبي تطلعات شعوبها».

ردود فعل

وتباينت ردود فعل وتعليقات العراقيين على منصات التواصل الاجتماعي، بين مرحب بتشريع القانون، وبين مشكك بإمكانية تطبيقه على أرض الواقع، فيما اعتبره آخرون صك براءة لكتل سياسية اتهمت بالتطبيع مع «إسرائيل» وصوتت اليوم على القانون.

وقال النائب السابق والقيادي في «حركة عصائب أهل الحق» نعيم العبودي عبر حسابه على «تويتر»: إن «تصويت مجلس النواب العراقي على قانون تجريم التّطبيع مع العدوّ الإسرائيلي، في وقت الازدحام على تواقيع التطبيع والانحناء، مع ما يتعرض له العراق من ضغوط غير مسبوقة، يعتبر قرارا شجاعا وسياديا ويستحقّ أن يفتخر به العراقيون، وسيعيد الحياة إلى نبض القضية الفلسطينية».

وقال النائب السابق والسياسي كامل الدليمي على حسابه في تويتر إنه «بعد التبرئة من تنظيم الدولة وأفعاله، تأتي تبرئة الكرد والسنة من تهمة ملصقة بهم منذُ فترة ليست بالقصيرة بعد التصويت على هذا القانون».

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية، عبرت في وقت سابق عن تثمينها لإقرار البرلمان العراقي قانون تجريم التطبيع مع «إسرائيل» في قراءته الأولى، مشيرة إلى أنه يعبّر عن أصالة الشعب العراقي ومواقفه التاريخية المعهودة في دعم الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته الوطنية.

اشارة الى انه في أيلول 2021، عقدت شخصيات عشائرية مؤتمرا بعنوان «السلام» في أربيل (كبرى مدن إقليم كردستان)، ودعت إلى تطبيع العلاقات مع «إسرائيل»، في حدث عراقي غير مسبوق.وأثارت هذه الدعوة استنكارا سياسيا وشعبيا واسعا، ومطالبات بمعاقبة القائمين عليها والمشاركين فيها.

الأكثر قراءة

لا ولادة في الجلسة التاسعة وبري يخرج «ارنب» الحوار حفاظا على «ماء وجه» الكتل النيابية «التيار» يصعّد مجددا من «بوابة» التشكيك بالمصداقية وحزب الله لا يلزم احداً بالتحالف ! هيل يقر بعدم وجود لبنان على «الطاولة» وغريو تقر بعجز باريس في احداث خرق خارجي