اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تبدأ اليوم بمدينة هيوستن (أكبر مدن ولاية تكساس) فعاليات المؤتمر السنوي للاجتماعات السنوية 151 للرابطة الوطنية للأسلحة (NRA) التي تعد أكبر منظمات الضغط (اللوبي) المدافعة عن مصالح شركات الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

ولم تكترث الرابطة بدعوات تأجيل مؤتمرها السنوي الذي جاء بعد أقل من 3 أيام على وقوع حادثة القتل الجماعية في مدرسة ابتدائية في مدينة أوفالدي (280 كيلومترا عن هيوستن)، أطلق خلالها مسلح يبلغ من العمر 18 عاما النار وقتل 19 طفلا ومعلمتين.

وعلى مدار 3 أيام سيتبارى كبار السياسيين الجمهوريين في الدفاع عن حق الأميركيين في حمل السلاح، وسيهاجمون كل الجهود الداعية لوضع ضوابط على عملية شراء الأسلحة، بما فيها الأسلحة الهجومية الفتاكة مثل البنادق الآلية.

وينتظر أن يتحدث أمام المؤتمر -الذي يتوقع أن يشارك فيه 17 ألف شخص- الرئيس السابق دونالد ترامب، وحاكم ولاية تكساس غريج أبوت، وسيناتور الولاية تيد كروز، إضافة إلى مئات السياسيين الآخرين.

يأتي المؤتمر السنوي في وقت تخضع فيه الرابطة الوطنية للأسلحة لتدقيق إعلامي كبير عقب حادثة المدرسة الابتدائية، ودانت الرابطة حادثة إطلاق النار في بيان لها، واصفة إياه بأنه "جريمة مروعة وشريرة".

موقف ودفاع

وقالت المنظمة "رغم أن التحقيق جار والحقائق لم تظهر كلها، فإننا ندرك أن هذا كان فعل شخص مجرم ومختل"، وأضاف البيان "وبينما نجتمع في هيوستن، سنفكر في هذه الأحداث، ونصلي من أجل الضحايا، ونتعهد بمضاعفة التزامنا بجعل مدارسنا آمنة".

وتدافع الرابطة بقوة عن حقوق شراء السلاح، وتعارض بقوة كذلك قوانين مراقبة الأسلحة، وتدرس المنظمة على نطاق واسع طريقة استخدام الأسلحة النارية، وتعقد العديد من البرامج التعليمية.

مؤتمر ضخم

وينتظر أن يشارك في المؤتمر -الذي ينتهي الأحد القادم- ما يزيد على 80 ألف شخص، وهو ما يقارب العدد الذي شارك في مؤتمر الرابطة الأخير عام 2019 قبل إغلاقات فيروس كورنا المستجد (كوفيد-19).

وإضافة إلى المؤتمر السنوي في هيوستن، نظمت الرابطة الوطنية للسلاح معرضها السنوي للأسلحة في الهواء الطلق بمدينة هاريسبورغ بولاية بنسلفانيا، وحضره أكثر من 165 ألف شخص على مدار أيامه التسعة.

وعلى مساحة تقترب من 14 فدانا ستعرض الرابطة الوطنية للسلاح -وعلى مدار الأيام الثلاثة- أحدث البنادق والمعدات من الشركات الأكثر شعبية في صناعة الأسلحة النارية، ويتضمن جدول المؤتمر الكثير من البرامج الترفيهية التي تجذب جميع أفراد العائلات، وسط بيئة تحتفي بحق امتلاك وحمل الأسلحة النارية، مع إبراز أهمية التعديل الثاني في الدستور الأميركي.

وتبرز فعاليات المؤتمر عضوية أكثر من 5 ملايين أميركي في الرابطة، وتركز على قائمة المشاهير التي تضم كثيرا من الرؤساء الأميركيين السابقين، ومنهم رونالد ريغان وجون كينيدي وريتشارد نيكسون، وجورج بوش الأب، ودوايت أيزنهاور، إضافة إلى دونالد ترامب.

ويضم المؤتمر السنوي العديد من ورشات العمل والندوات، ويجذب كثيرا من المشاهير، كما يشمل صالات عرض ضخمة لبيع أحدث الأسلحة النارية والذخائر المختلفة.

ويعد المؤتمر السنوي للجمعة الوطنية للأسلحة واحدا "من أكثر الأحداث أهمية وشعبية من الناحية السياسية في البلاد"، كما جاء في بيان للرابطة.

وسيتحدث الرئيس السابق ترامب الذي حافظ على علاقة وثيقة مع "لوبي" الأسلحة النارية طوال فترة رئاسته. وتعد هذه المرة الخامسة على التوالي التي يتحدث فيها ترامب أمام المؤتمر السنوي للرابطة.

ونظرا لمشاركة ترامب، وخوفا من أي تداعيات غاضبة بسبب حادثة المدرسة الابتدائية، فإن هيئة الحماية السرية ستشرف على تأمين قاعات المؤتمر، وسيحظر على المشاركين حمل الأسلحة النارية أو "إكسسواراتها" أو الأسلحة البيضاء بمختلف أنواعها.

ويبرز المؤتمر النفوذ الواسع للرابطة الوطنية للسلاح؛ ففي عام 2020 أنفقت الرابطة نحو 250 مليون دولار سنويا -أي أكثر بكثير من جميع الدعوات للسيطرة على الأسلحة في البلاد مجتمعة- على برامجها التعليمية والتثقيفية المرجوة لحق حمل السلاح.

وتبلغ قيمة العضوية السنوية في الرابطة للأفراد 45 دولارا و15 دولارا للشباب، وقيمة العضوية مدى الحياة للكبار 1500 دولار، وللشباب 550 دولارا، وهناك أكثر من 5 ملايين عضو في الرابطة، إضافة إلى أكثر من مليون شاب وشابة، كما يذكر موقع الرابطة الرسمي.

وتعمل الرابطة على كثير من البرامج والمبادرات لجذب المزيد من المؤمنين بحق حمل السلاح من النساء والأقليات العرقية والإثنية، خاصة السود الأفارقة واللاتينيين الهيسبانيك والآسيويين.

وتضمن قيمة العضوية فقط دخلا سنويا للرابطة لا يقل عن 250 مليون دولار سنويا، بالإضافة إلى تبرعات ودعم شركات تصنيع الأسلحة النارية التي تقدر سنويا بمئات الملايين من الدولارات.

مظاهرات مناهضة

ويتوقع أن تشهد مدينة هيوستن الكثير من المظاهرات الضخمة الرافضة لاستضافة المدينة المؤتمر السنوي للرابطة، وستضاعف أعداد المتظاهرين حالة الغضب الواسعة في الولاية بسبب حادثة إطلاق النار في مدينة أوفالدي.

ولم تفلح الجهود الضاغطة التي قامت بها منظمات معادية للرابطة الوطنية للسلاح التي تطالب بتشديد القيود على شراء الأسلحة في إلغاء أو تأجيل انعقاد مؤتمر الرابطة في هذا التوقيت.

وكانت شركة هيوستن فيرست (شراكة بين القطاعين العام والخاص، وتدير مركز المؤتمرات الرئيسي في هيوستن) أكدت أن إلغاء المؤتمر بالكامل أمر غير وارد.

كما رفض عمدة مدينة هيوستن سيلفستر تيرنر دعوات إلغاء استضافة المدنية لمؤتمر رابطة السلاح، وقال لإذاعة محلية إن "هناك تعاقدا لاستضافة المؤتمر هنا منذ أكثر من عامين، إنه ترتيب كبير ومعقد، ولا يمكننا ببساطة إلغاء مؤتمر لأننا لا نتفق مع موضوعه".

(الجزيرة)

الأكثر قراءة

استحقاق الرئاسة الى الواجهة: البحث انطلق عن مرشح توافقي حزب الله مستاء جدا من ميقاتي: ينصب نفسه «الحاكم بأمره» عملية تشكيل الحكومة أسيرة كباش «الوطني الحر» مع الرئيس المكلف